أصداء عُمانعمان والعالم

السفير الإماراتي : العلاقة بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على روابط الدم والنسب والتاريخ المُشترك..

أصــداء – العمانية

 

أكّد سعادة محمد بن سلطان السويدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة المعتمد لدى سلطنة عُمان أنّ العلاقة بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على روابط الدم والنسب والتاريخ المُشترك واصفًا إياها بـ “المُتأصلة والمُتجذرة الضاربة في أعماق التاريخ”.

وقال سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية وتلفزيون سلطنة عُمان: “العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستويات متطوُّرة للغاية وفي المجالات كافة، من الاستراتيجي للاقتصادي، مرورًا بالمجتمعي والثقافي، ما يؤكّد حرص حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ أبقاهما الله – على تنميتها، وأنهما لا يدخران جُهدًا في سبيل تحقيق أقصى مستويات التقدم على مستوى العلاقات وهذا ما يدعونا لبذل الجهد الكبير والمُضاعف لتوثيق العلاقات على مختلف الأصعدة للوصول بها إلى آفاق أرحب وأوسع”.

وأضاف سعادته أنّ قادة البلدين على دراية كافية بأهمية ما يجمع شعبي البلدين من وشائج القُربى وصلات الدم والأرحام، وتشهد عليه الامتدادات العائلية والقبلية في البلدين، ونحن بحق شعب واحد على نطاقين جغرافيين.

وأشار سعادته إلى أنّ العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة شهدت تطوُّرات وقفزات هائلة على مدار العقود الماضية، فالاتصالات بين قادة البلدين لا تنقطع على مدار العام، وهو أمر تحرصُ عليهِ القيادتان وقد نتج عن هذا التواصل المُكثف بينهما العديد من الإنجازات على كافة المستويات، ولاسيما على المستوى الاستثماري، والذي تتنامى فيه المشروعات المشتركة بصورة كبيرة.

وبيّن سعادته أنّ استثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة في سلطنة عُمان تُعدُّ الأولى على مستوى الدول العربية والخليجية، كما أنها في المرتبة الثالثة عالميًّا، مُشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين كان 8 مليارات درهم إماراتي في عام 2010م ليرتفع ويتضاعف من تلك الفترة وحتى العام الحالي 2021م إلى ما يقارب 500 بالمائة حيث وصل حجم التبادل التجاري إلى 50 مليار درهم وهو ما يُشير إلى النمو المُتصاعد للاستثمارات الإماراتية في السلطنة متوقعًا أن تكون هناك المزيد من الاتفاقيات والاستثمارات وزيارات لرجال الأعمال.

وأكّد سعادته أنّ بلاده تُركز على المجالات غير النفطية، مثل القطاعات السياحية واللوجستية والصناعات التحويلية، وهو أمر يتسقُ بصورة كاملة مع توجهات سلطنة عُمان المعنية بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط في سياق رؤية عُمان 2040، كما تتسمُّ الاستثمارات الإماراتية بانتشار جغرافي استثنائي في سلطنة عُمان، مما يُعزز من القيمة المضافة للاستثمارات الإماراتية في السلطنة.

كما أكّد سعادته على الحرص المشترك لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، ومن هذا المنطلق فإن الجهات المعنية لدى الجانبين وعلى رأسها وزارتي الخارجية العُمانية والإماراتية تتواصلان بصورة دائمة لوضع خطط واعدة لمستقبل التعاون الاقتصادي المشترك، والتباحث في شأن التحديات التي تواجه سبل تنمية العلاقات الاستثمارية، إضافة إلى العمل على تمديد قنوات تواصل بين رجال الأعمال والشركات على الجانبين، للتعرف على أهم وأفضل الفرص المتاحة للاستثمار والتجارة.

وحول احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة قال سعادة محمد بن سلطان السويدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة المُعتمد لدى سلطنة عُمان: “يمضي وطني بخطى راسخة وقوية بكل حكمة وعزيمة، على خُطى مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وبسواعد أبنائها المخلصين، الذي يشكّلون عماد البناء والتنمية، نحو تحقيق العديد من الإنجازات التنموية والحضارية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية”.

وأضاف سعادته: “دولة الإمارات ومنذ قيامها في الثاني من ديسمبر من العام ١٩٧١م تسيرُ على مبدأِ تعزيز الأمن والسلام والتنمية المستدامة في مختلف أرجاء العالم، مُتخذةً من هذا المبدأ بُعدًا أساسًا لسياستها الخارجية، وتؤكّد دومًا على هذا البُعد وتسعى لتطويره عبر مساهمات جليلة قامت بها الإمارات على مختلف الأصعدة، الإنسانية والسياسية والاقتصادية، مُستلهمةً هذه السياسات من فكر وأخلاق حكام دولة الإمارات، الذين نهلوا من منهج الدين الإسلامي، الذي يتسمُّ بالسماحة وروح الإخاء والمحبة ومرُاعاة حكم الجوار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى