أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

السلطان قابوس منجزاته خالده واسمه رمز الشموخ..

الدكتور/ محـمـد المعـمـوري

باحـث وكاتـب – العـراق

 

السلطان قابوس منجزاته خالدة واسمه رمز الشموخ..

 

لم يكن السلطان قابوس “رحمه الله”  يبحث عن مجدٍ ، فهو من أسرة سلاطين عريقة ، وقد بنى مجده مع شعبه ونهض بأبنائه نحو التطور والرقي ولم يكن حاكماً حكم بلاده لفترة من الزمن ثم مضى لملاقاة ربه، ولم يكن فكرهُ وتوجهه نحو الزعامة ليخلق له دكتاتورية تمجد أفعاله، بل كان السلطان رحمه الله همّه كيف يرقى بعمان  ويضعها بموضع تكون فيه كما هي عليه الآن وفي الماضي التليد، فأي حب كان يغمره وهو يتجرد من نفسه ليضعها بين طيات تراب بلده ؟، وأية وطنية كان يحملها وهو يرسم للمواطن العماني خارطة من العز والفخر والشموخ تخرجه من إطار بلاده ليحتضنه العالم بأسره ؟ ، وأية همة كان يمتلكها لكي يبني وطنا خلال عقود قليلة ؟، فانطلقت من عُمان حضارة جديدة تتصل بتاريخها الذي تغيب لفترة من الزمن في عصر الظلمات فأصبح السلطان يضيء تاريخ بلاده ليكون الأسطورة التي استطاعت أن تنقذ بلداً، والفارس الذي استطاع أن يمنح لبلده ذاك البريق، فاصبحت عُمان تتحدى الظلمات لتضيء كونها بالعلم، وتعلم أبناءها وتنفضت  عن كاهلها ثوبا رثاً؛ فانبعثت عمان تتحدي الجهل والظلام  والانغلاق؛ بل أصبح العدل مفتاحا لبابها، وأصبح العلم عنوانا لذاتها. 

إنها عمان الحديثة التي بناها السلطان قابوس والذي سطر ملحمة البناء بعظمة فكره، ورسم ملامحها بعنوان كان هو من اختار حروفه. 

الكلمات تتعثر، والوصف توقفه الإنجازات، وما علي إلا أن أصمت ليكون دعائي في سري “اللهم اغفر لرجل حكيم عطوف كريم عاش ليعز بلده ، ومات ليحيى في قلويب شعبه ، اللهم احفظ عُمان أرضا وسماءً   وماءًً وشعباًً وقيادةً .. كل عام عمان والشعب العماني بألف خير وسعادة ، وتقدم وازدهار ، ورخاء وسلام”..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى