أصــداء منوعةبيئة ، مناخ

السلطنة تحتفل اليوم مع دول العالم باليوم العالمي للتنوع البيولوجي..

أصــداء – العمانية | تحتفل السلطنة اليوم ممثلة في هيئة البيئة مع دول العالم باليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يوافق الـ٢٢ من مايو تحت شعار “نحن جزء من الحل”.

وأُقرّ الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي في عام 2000، إحياءً لذكرى اعتماد نص اتفاقية التنوع البيولوجي بمؤتمر نيروبي في عام 1992، ووقعت السلطنة على اتفاقية التنوع الأحيائي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (قمة الأرض) الذي عقد في يونيو عام 1992 في ريو دي جانيرو بالبرازيل، وصادقت عليها بموجب المرسوم السلطاني رقم (119 / 94)، وبالتنسيق مع سائر الجهات المختصة بالدولة.

ونفذت السلطنة ممثلة في هيئة البيئة العديد من المشاريع والأنشطة التي تهدف من خلالها لتحقيق أهداف اتفاقية التنوع الأحيائي والبروتكولات ذات العلاقة من خلال المحافظة على الحياة الفطرية والتنوع الأحيائي وحماية الأنظمة البيئية بمختلف أشكالها ومنع الأضرار والتلوث الذي قد يلحق بالموائل الطبيعية للأنواع البرية.

ومن أبرز الجهود والتدابير المتخذة التي قامت بها هيئة البيئة لحماية التنوع الأحيائي تحديث الاستراتيجية الوطنية وخطط عمل التنوع الأحيائي وفق الاستراتيجية العالمية للتنوع الأحيائي وتضمنت اتجاهات متكاملة متعددة القطاعات تستند على دمج اعتبارات حماية النظم الأيكولوجية، والحد من فقدان التنوع الأحيائي وتعزيز الاستخدام المستدام لمكوناته ودمج قضاياه في جميع الخطط والبرامج والمشاريع التنموية.

كما تم الإعلان عن العديد من المحميات الطبيعية بموجب مراسيم سلطانية كان أخرها محميتي الرستاق للحياة البرية ومحمية الحجر الغربي لأضواء النجوم، و18 محمية طبيعية تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية منها 13 محمية طبيعية بحرية لحماية الأحياء البحرية كالسلاحف البحرية والحيتان والدلافين والشعاب المرجانية والطيور البحرية، وتغطي المحميات الطبيعية ما نسبته 7ر3 بالمائة.. كما تم تخصيص مناطق للصون ذات أهمية خاصة؛ للحفاظ على التنوع الأحيائي بموجب أوامر سلطانية.

وأولت السلطنة ممثلة في هيئة البيئة اهتماما كبيرا بالأنواع الفطرية النباتية والحيوانية والأنواع المهددة بالانقراض بشكل خاص من خلال تنفيذ البرامج والخطط والعمل على حماية الأنواع وموائلها الطبيعية عن طريق الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية والتي تعد أحد أهم الوسائل للمحافظة وحماية الأنواع المهددة بالانقراض والعمل على حماية مختلف الأنواع عن طريق الوحدات الرقابية والتكامل في العمل مع المؤسسات الحكومية المختلفة من خلال تنفيذ المشاريع والأنشطة البحثية في مجال صون هذه الأنواع.

ومن بين أبرز المشاريع التي نفذتها الهيئة في مجال صون الأنواع الحيوانية وبشكل خاص “الأنواع المهددة بالانقراض” مشـروع صـون المهـا العربيـة من خلال إكثارها وإطلاقها في البيئـة العمانيـة، ومشـروع حمايـة النمـر العربـي من خلال دراسة مواقع انتشاره، ورفع مستوى الوعي لدى السكان المحليين حول أهمية المحافظة عليه، ومشروع إكثار الغزال العربي من خلال إنشاء حظائر لتربيته وزيادة أعداده في مراكز إكثار الحياة الفطرية وتأهيلها.

ومشروع دراســة الصقــر الأدهــم وتركيــب أجهــزة تعقــب عبــر الأقمــار الاصطناعية لصغــار هــذا النــوع مــن الطيــور الجارحـة، ومشروع تعقب النسر المصري وعقاب السهوب الذي يهدف إلى دراسة سلوكيات هذه الأنواع من خلال تعقبهم عبر المدونات الإلكترونية، ومشـروع دراسـة الزواحـف البرية فـي السـلطنة، وكشـفت هذه الدراسـة عـن تنوع غير مسبوق فـي الزواحـف البرية، واكتشـاف 24 نوعـاً جديداً، وتضمنت نتائـج مشـروع الدراسـة توثيـق أكثـر مـن 101 مـن الزواحـف البريـة فـي السـلطنة، وهـي تمثـل قرابـة 50 بالمائة مـن إجمالـي أنـواع الزواحـف فـي شـبه الجزيـرة العربيـة وأوضحت الدراسة أيضا الأنواع الأكثر عرضة لخطر الانقراض في السلطنة.

ومنها أيضا مشـروع مراقبــة الســلاحف البحريــة عبــر الأقمــار الاصطناعية الذي يهـدف إلـى دراسـة وصـون أنـواع السلاحف الموجـودة فـي السـلطنة واقتـراح خطـة لإدارة مواقــع التعشــيش والتغذية، وعمل برنامج البحث والصون لهذه الأنواع، ومشروع الحيتان والدلافين الذي يهدف إلى صون هذه الأنواع من خلال عمليات المسح الملاحية وتتبعها عبر الأقمار الاصطناعية والقيام بالتحليل الصوتي لغناء الحوت الأحدب العربي، وعمل الدراسات والبحوث لعدد من الثدييات البحرية المختلفة.

              

وتنفيذ مشروع حمـلات دورية لتنظيـف بيئـات الشــعب المرجانيــة في مختلف المواقــع ذات الأهمية، وبشكل خاص المواقع التي يكثر بها نشــاط الصيــد، وحمــلات لجمــع المعلومات ومتابعة حالة الشعب المرجانيــة الطبيعيــة بالتعاون مع مختلف القطاعات وشرائح المجتمع لتعزيز الوعي لدى الصيادين نحو اهمية المحافظة على الشعب المرجانية والأخطار الكبيرة لشباك الصيد عليها، والعمل على نشــر العديــد مـن هيـاكل الشعب المرجانية الاصطناعية فــي خمــس مواقــع رئيســة بالسلطنة لأهمية تلــك المواقــع لأنها تمثل بيئات للعديد من الكائنات البحرية. كما نفذت السلطنة ممثلة في هيئة البيئة العديد من المشاريع في مجال الحفاظ على الأنواع النباتية المهددة بالانقراض أبرزها إصدار كتاب القائمة الحمراء للنباتات العمانية الذي ساهم بتعريف الأنواع النباتية العمانية وتصنيفها على حسب درجة وخطورة التهديد (تصنيف IUCN) والمواقع ذات الأهمية النباتية، ونشر العديد من البحوث العلمية النباتية التي من شأنها المساهمة في رفع الوعي بالتنوع النباتي وأهميته في الأنظمة البيئية، وتنفيذ مشــروع اســتزراع أشــجار القــرم الذي يهدف إلى إعادة  تأهيل البيئات الساحلية المتدهورة بمختلف المواقع في السلطنة وزيادة مساحات غابات أشجار القرم التي تعـد موئلا يستقطب أفواجــا كبيرة مــن الطيور المستوطنة والمهاجرة.

           

وتنفيذ مبادرة استزراع 10 ملايين شجرة برية بهدف المحافظة على الغطاء النباتي وزيادة رقعة المساحات الخضراء في كافة محافظات السلطنة وتعد هذه المبادرة عاملًا رئيسًا في الحد من تدهور الأراضي وفقدان الموائل الطبيعية، ومشاريع تخفيف تدهـور الأراضي ومكافحة التصحر، بمشاركة مجموعــة مــن المؤسسات العلمية والبحثية، مـن ضمنها مشـروع حصـاد ميـاه الضباب، وإعــداد خريطــة تدهــور الأراضي، وإعادة تأهيل المناطــق المـــتأثرة بعوامــل التصحـر.

كما أطلقت هيئة البيئة العديد من الحملات الوطنية والمشاريع لمكافحة الأنواع الغريبة الغازية من أهمها تنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة لشجرة الغاف البحري (المسكيت) والحد من انتشارها في السلطنة، إذ تعد من الأنواع الغازية التي تهدد الأنواع المحلية، وتنفيذ حملات وطنية لمكافحة نبته البارثنيوم، ومبادرات من المجتمع المحلي من خلال تشكيل فرق تطوعية في مناطق انتشار هذه الشجرة بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وحملات تنظيـف بيئـات الشـعاب المرجانيـة في محميـة جـزر الديمانيـات الطبيعية والتي تعد مـن أهـم المواقـع التـي تحـوي مسـتعمرات الشـعب المرجانيــة فــي الســلطنة.

         

ومن بين أبرز البرامج والمشاريع التي نفذتها الهيئة لإدارة الموارد الوراثية النباتية والحيوانية وتحسينها والحفاظ عليها إعادة توطين المحاصيل المحلية التي تم حفظها في مختلف بنوك الجينات الدولية وإجراء البحوث والدراسات الوراثية للأنواع النباتية والحيوانية بالتعاون مع المؤسسات العلمية والجهات ذات العلاقة بهدف المحافظة عليها لأنها تعد موارد طبيعية، وتنظيم العديد من البرامج والمبادرات الوطنية بالتعاون مع المنظمات والمعاهدات الدولية بهدف المحافظة على الموارد الوراثية النباتية والحيوانية، وإنشـاء بنـك الجينـات لحفـظ المـوارد الوراثيـة وتشـجيع الاسـتخدام المسـتدام وذلك من خلال نشر المعرفـة بالقيمة الاقتصادية والاجتماعية للموارد الطبيعية.

ومن البرامج أيضا تنفيذ مشروع التوصيف الجزيئي لسلالات الأغنام المحلية على المستوى الجزيئي باستخدام علامات الحمض النووي منقوص الأكسجين ” DNA”، وتطوير استراتيجية الحفظ والاستخدام المستدام للموارد الوراثية للحيوانات المستأنسة في السلطنة، وتنفيذ برامج تربية وتحسين سلالات القمح والشعير المحلية، ومسح للموارد الوراثية النباتية في السلطنة بهدف جمع وتوصيف الانواع النباتية حيث تم جمع ما يزيد عن 100 نوع من النباتات الطبية المحلية وإكثارها، وإدارة البيئة النباتية للموارد الوراثية النباتية خارج نطاق المسورات والمحميات من خلال استخدام الأصول الوراثية النباتية المحلية لتطعيم الفاكهة المحسنة وإكثارها وراثيا ونشرها للمزارعين ودراسة إمكانية الاستفادة من بعض تلك الأصول في كسب النبات لخاصية التحمل/المقاومة للأمراض والآفات وخاصة شتلات الفاكهة المطعومة.

         

كما نظمت هيئة البيئة مجموعة من الأنشطة المتعلقة بالتوعية البيئية منها حملات توعوية عن أنواع الثدييات البحرية وأهمية حمايتها والمخاطر التي تواجهها وأيضاً عن كيفية التعامل معها في حال نفوقها أو جنوحها، وحملات التوعية للصيادين والمجتمع المحلي وطلاب المدارس عن أهمية المحافظة علي بيئات الشعب المرجانية واستدامتها و حملات توعوية للمحافظة على نظافة الشواطئ من المخلفات للحفاظ على الكائنات البحرية، وإعداد خطة للاحتفال بالفعاليات البيئية المختلفة، وتنظيم المعارض وبشكل خاص المناسبات المتعلقة بالتنوع الأحيائي والموارد الوراثية والتي تستهدف شرائح المجتمع كافة وعلى وجه الخصوص فئة الشباب وذلك لغرس القيم البيئية وأهمية المحافظة على التنوع الأحيائي.

ونفذت الهيئة أيضا حملات الاستزراع المجتمعية ضمن مبادرة “أشجار” للمحافظة على الأشجار والنباتات البرية العمانية من خلال إكثارها والتوسع في زراعتها، نظرا للأهمية البيئية والاقتصادية والثقافية للأشجار والنباتات البرية و تنفيذ حلقات عمل  توعوية للمجتمعات المحلية وطلاب المدارس والمزارعين وأصحاب المصلحة بشأن المحافظة على أشجار اللبان وحصادها بطريقة مستدامة، وتوزيع شتلات اللبان على المجتمعات المحلية والمدارس لزيادة الوعي حول قيمة هذه الشجرة مع وضع نشرة مع كل شجرة تصف أفضل الممارسات لرعاية الأشجار الموزعة ودعم بقائها لفترة طويلة.

        

كما قامت الهيئة بإصدار العديد من المطبوعات والنشرات الخاصة بالتنوع الأحيائي والمواد الوراثية ومنها كتيب “بطاقات الاشجار العمانية” الذي يتضمن 20 نوعا من أنواع الاشجار البرية وإعداد مطويات ونشرات وملصقات وكتيبات لتوعية الجمهور بالقيم الاجتماعية والاقتصادية للتنوع الأحيائي وأهمية إدارتها بطريقة مناسبة، وحملات لتوعية المجتمع بأخطار الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية وبضرورة الحفاظ على البيئة عبر مختلف وسائل الإعلام، ومبادرات لتنظيف الشواطئ وأماكن الغوص بمشاركة شرائح المجتمع المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى