أصداء عُمانعمان والعالم

السلطنة تشارك في الدورة الـ147 للمجلس الوزاري بالرياض .. والمجلس يصدر بياناً في ختام اجتماعه..

أصــداء – العمانية | شاركت السلطنة في الدورة الـ147 للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عُقدت يوم الأربعاء في العاصمة السعودية الرياض.

ترأس وفد السلطنة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.

وأكد معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون، أن دول مجلس التعاون تقف صفًّا واحدًا مع المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وقال معاليه خلال الكلمة الافتتاحية لاجتماع الدورة الـ147 للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية : إن بيان العلا أكد على ضرورة وحدة دول مجلس التعاون، وأن مقرراته أحرزت خطوات مهمة لتعزيز التعاون المشترك.

من جهته أكد معالي الدكتور نايف فلاح الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون أن مجلس التعاون يقف مع المملكة في كافة الإجراءات لحماية مصالحها، وعلى الموقف الخليجي حول الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث الإماراتية.

وبحث المجلس عددًا من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى التي صدرت عن قمة السلطان قابوس والشيخ صباح والمذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والأمانة العامة، والموضوعات ذات الصلة بالحوارات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون وعدد من الدول والتكتلات العالمية، بالإضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية، ومستجدات الأوضاع في المنطقة.

وقد أصـدر المجلس الوزاري البيان الآتي :

أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ (147) التي عُقدت يوم الأربعاء في مقر الأمانة 
العامة بالعاصمة السعودية، الاعتداء الذي استهدف إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة بطائرة بدون طيار قادمة من جهة البحر، واستهداف مرافق شركة أرامكو السعودية بالظهران بصاروخ باليستي في 7 مارس الحالي.

وأكد المجلس في بيان صادر عن الدورة الـ 147 وقوف دول مجلس التعاون مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكافة الإجراءات اللازمة والرادعة التي تتخذها ضد هذه الأفعال الاستفزازية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والموانئ البحرية والجوية والمنشآت النفطية الحيوية ومصادر الطاقة العالمية، التي تمثل انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية وتهدد 
أمن واستقرار المنطقة. وطالب المجلس المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه هذه الأفعال الإرهابية التخريبية والجهات التي تدعمها.

كما أكد المجلس الوزاري على كل ما تضمّنه البيان الختامي وبيان العُلا وإعلان العُلا الصادرة عن الدورة الـ (41)  للمجلس الأعلى (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) التي عُقدت في محافظة العُلا بالمملكة العربية السعودية الشقيقة في 5 يناير الماضي، كما أكد على أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وفقا للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع 
المشترك، ووقوف دوله صفًّا واحدا في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.

وثمّن المجلس الوزاري ما حققته مسيرة مجلس التعاون خلال العقود الأربعة الماضية، مؤكدًا قوة وتماسك المجلس وثبات مسيرته ورسوخ منجزاته، متطلعا للعقد الخامس بكل أمل لتحقيق مزيد من المنجزات لدول المجلس بما يعزز أمنها واستقرارها.

 واستعرض مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليميّا ودوليا وذلك على النحو الآتي :

اطلع المجلس الوزاري على ما تقوم به الأمانة العامة من جهود لتنفيذ قرارات مقام المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الـ 41  (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح)، ورؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، ودعم الاقتصاد الخليجي ككتلة واحدة، ووجّه لسرعة استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وصولا لتحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025م.

أكد المجلس الوزاري على أهمية التكامل الخليجي والتعامل الجماعي لمرحلة ما بعد الجائحة، وخصوصا في مجالات الأمن الغذائي، والتركيبة السكانية، والأيدي العاملة، والتعليم.

عبّر المجلس الوزاري عن تقديره للجهود المتواصلة التي تبذلها القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لتنفيذ كافة القرارات المتعلقة بالعمل العسكري الخليجي المشترك وخاصة فيما يتعلق بتفعيل آلية عمل القيادة العسكرية الموحدة، واستمرار العمل لتحقيق التكامل العسكري بين القوات المسلحة بدول المجلس.

عبر المجلس الوزاري عن تقديره للجهود المتواصلة التي تبذلها الجهات الصحية في دول المجلس للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا كوفيد -19، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق وتبادل الخبرات وتعزيز الاستفادة الجماعية، ومثمّنا تعاون المواطنين وإسهاماتهم الفاعلة في دعم جهود الجهات الصحية في دول المجلس.

الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة :

أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، مؤكدًا على دعم سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث ومياهها الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أية ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران في الجزر الثلاث باطلة ولاغية وليست ذات أثر على حق سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

ودعا المجلس الوزاري إيران للاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

 أكد المجلس الوزاري على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمها لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود يونيو1967 م، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

رحّب المجلس الوزاري بالمرسوم الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس الشرقية، مشيدا بجهود جمهورية مصر العربية باستضافة الحوار الفلسطيني، الذي من شأنه أن يُنهي حالات الانقسام بين الفصائل الفلسطينية.

رحّب المجلس الوزاري بقرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية، القاضي بأن الاختصاص الإقليمي للمحكمة في فلسطين يشمل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل منذ عام1967م، وهي قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، معربًا عن إدانته لاستمرار إسرائيل في بناء الوحدات الاستيطانية، وهدم منازل الفلسطينيين، وتغيير التركيبة السكانية في الأراضي المحتلة في انتهاك واضح للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة.

أكد المجلس الوزاري على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما أكد على ضرورة أن تشتمل أية مفاوضات مستقبلية مع إيران.

أكد المجلس الوزاري على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية وفقًا لمبادئ جنيف (1)، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، معبرًا عن دعمه للمؤتمر الخامس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، المقرر عقده في بروكسل يومي 29-30 مارس 2021م.

أكد المجلس الوزاري دعمه لجهود الشرعية في اليمن ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وحكومته، لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216 معبرًا عن دعمه لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، لوقف إطلاق النار والوصول إلى الحل السياسي وفقًا لتلك المرجعيات.

وأكد المجلس دعم الحكومة اليمنية التي باشرت مهامها في العاصمة المؤقتة عدن في 30 ديسمبر الماضي، برئاسة الدكتور معين عبدالملك، وأهمية منحها الفرصة الكاملة لخدمة الشعب اليمني في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة الراهنة.

أشاد المجلس الوزاري بإسهامات دول المجلس التي بلغت نحو 40 بالمائة من إجمالي التعهدات التي تم تقديمها في مؤتمر المانحين، الذي عُقد بتاريخ 1 مارس2021 م لتمويل خطة الاستجابة لعام2021 م لجهود الأمم المتحدة في اليمن، وأشاد بالجهود التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

رحّب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع التاسع عشر للجنة المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية، الذي استضافته الأمانة العامة لمجلس التعاون في 2 مارس 2021م، بمشاركة الجهات المختصة بدول المجلس والجمهورية اليمنية والصناديق الإقليمية، ووجّه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية في اليمن.

دعا المجلس الوزاري طرفي اتفاق الرياض للاستجابة العاجلة والاجتماع في الرياض لاستكمال تنفيذ بقية النقاط في الاتفاق، مؤكدا بأن تنفيذ اتفاق الرياض ضمانة لتوحيد الصفوف لمختلف أطياف الشعب اليمني وحقن الدماء ورأب الصدع بين مكوناته، ودعم مسيرته لاستعادة دولته وأمنه واستقراره.

عبّر المجلس الوزاري عن دعمه للجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق الشقيق، والحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه، وسيادته الكاملة، وهويته العربية، ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، والحفاظ على سيادة الدولة وسلطة القانون، مشيدا بجهود حكومة مصطفى الكاظمي والتحالف الدولي في مواجهة الجماعات الإرهابية والجماعات المسلحة، كما أدان العمليات الإرهابية المتكررة التي يتعرض لها العراق التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وعرقلة الاستعدادات للانتخابات المقبلة.

جدّد المجلس دعمه لقرار مجلس الأمن رقم2107، متطلعا لاستمرار التعاون مع الحكومة العراقية والأمم المتحدة لمعالجة القضايا العالقة الواردة في القرار ولاسيما استكمال ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162.

نوّه المجلس بالجهود التي قامت بها الدول الأعضاء والأمانة العامة لتعزيز التعاون مع العراق الشقيق في جميع المجالات. 

 رحّب المجلس الوزاري باتفاق الأشقاء في ليبيا على اختيار السلطة التنفيذية الجديدة المتمثلة في المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء، وهنّأ دولة عبدالحميد الدبيبة، على نيله ثقة مجلس النواب رئيسًا للحكومة، ومحمد المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي، وأعرب المجلس عن أمله بأن يحقق ذلك الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا ووحدة أراضيها.

نوّه المجلس الوزاري بنتائج الزيارات التي قام بها معالي الأمين العام إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، وجمهورية مصر العربية، لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى بشأن تعزيز الشراكة مع الدول الشقيقة.

كما رحّب المجلس بتوقيع مذكرات التفاهم للمشاورات بين الأمانة العامة مع كل من جمهورية أفغانستان الإسلامية وجمهورية تشيلي ومملكة النرويج.

اطلع المجلس الوزاري على ما توصل إليه الفريق التفاوضي لمجلس التعاون بشأن استكمال مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية، وجمهورية الهند، وجمهورية باكستان الإسلامية، وأستراليا، ونيوزيلندا، والمملكة المتحدة، ووجّه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بهذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى