أصداء وآراءأقلام الكتاب

السياق الإرهابي الصهيوني .. مجرمون وجرائم على مدار الساعة !!..

الكاتـب/ نَـوّاف الـزَّرو

باحث خبير في الصـراع العربي الإسـرائيلي

 

 

السياق الإرهابي الصهيوني .. مجرمون وجرائم على مدار الساعة !!..

 

 

في المشهد الفلسطيني ومن أقصاه إلى أقصاه عمليًا لا نرى سوى مجرمين وإرهابيين يقترفون جرائم حرب على مدار الساعة ضد كل أبناء الشعب الفلسطيني، مداهمات واعتقالات واغتيالات ومجازر فردية وجماعية في كل الأماكن الفلسطينية، ولم تكن المجزرة التي نفذتها وحدة المستعربين في جنين فجر الخميس 2021/6/10 بحق ضباط الأمن الفلسطينيين -الذين اشتبكوا وقاتلوا ببسالة- سوى مجزرة في السياق الإجرامي الصهيوني. وهذا السياق طويل؛ يعود بنا إلى أكثر من ثلاثة وسبعين عامًا، فهم يحتلون بلادنا ويهودون الأرض والتاريخ والتراث.. ويواصلون حروب التدمير والتخريب والإلغاء للوجود والحقوق العربية الفلسطينية ..ويرفضون كافة القرارات الأممية المتعلقة بهذه الحقوق.. ويرفضون كافة المطالبات والتوجهات الفلسطينية والعربية للمجتمع الدولي والأمم المتحدة.

إلى كل ذلك، ففي المشهد الفلسطيني الماثل المزيد والمزيد: فجيش ومستعمري الاحتلال يصولون ويجولون ويعيثون فسادًا وتخريبًا وتهديمًا وتهويدًا… وعصابات المستوطنين الإرهابيين اليهود تشن -تحت حماية الجيش- حربًا مسعورة على الأرض والمزارعين وعلى شجرة الزيتون الفلسطينية على مدار الساعة… يقطعون ويخربون ويحرقون ويسرقون ويدمرون مواسم الزيتون الفلسطيني… ويقتلون أصحاب الأرض والشجر…!.

وفي القدس يعربدون ويستولون على المنازل في الشيخ جراح، وفي شعفاط والطور، وفي سلوان وبطن الهوى وحي البستان، فيتصدى لهم الشبان والفتية في معارك يومية والحرب تدور من حي لحي ومن منزل لمنزل.. أما في خليل الرحمن فحدث بلا حرج، فما يجري هناك لا يقل خطورة عما يجري في القدس…!.

فهذا الذي نتابعه على امتداد مساحة فلسطين، من حملات تخريبية وهجمات تدميرية، ومن حملات حرق وقطع وإبادة لشجرة الزيتون الفلسطينية، وهذا الذي نتابعه من حملات اعتقالات ومحاكمات جماعية لأطفال فلسطين في القدس وسلوان على وجه الحصر، وهذا الهجوم الاستراتيجي الذي تشنه حكومات الاحتلال على الفلسطينيين والعرب لابتزاز اعترافهم ب”يهودية إسرائيل”.. كل هذا الذي نتابعه ونشاهده من كم هائل من الأحداث والتطورات المتلاحقة إنما يأتي في إطار مخطط استراتيجي صهيوني يستهدف الاجهاز على القضية والحقوق والأمل في المستقبل.

يسطر شعبنا على امتداد مساحة فلسطين في مواجهة كل ذلك ملحمة مفتوحة من الصمود والتصدي والتضحيات توجت مؤخرًا بهبة القدس والضفة وانتفاضة فلسطين المحتلة 1948 وبالمواجهة الحربية مع المقاومة الفلسطينية في غزة، ما قلب كل الحسابات الصهيونية وغيرها وأعاد الاعتبار للقضية والنضال الفلسطيني المفتوح حتى التحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى