أصداء عُمانإقتصاد

السَّلطنة تحتفل بيوم الأغذية العالمي..

أصــداء ــ إحتفلت السلطنة ممثلة في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه اليوم بيوم الأغذية العالمي الذي يوافق 16 أكتوبر من كل عام ، تحت رعاية معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.

وقد أقيم الاحتفال عبر الاتصال المرئي حيث ألقى معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه كلمة بهذه المناسبة ، قال فيها : “إن جائحة كوفيد  19 فرضت تغيرات جوهرية في الحياة اليومية لكافة شعوب العالم حيث أفرزت تحديات غير مسبوقة في المنظومة الصحية وتراجعا كبيرًا في الأنشطة الاقتصادية وتأثيرات في منظومة إنتاج الغذاء وسلاسل إمداداته أدت إلى تكبد منتجي الغذاء لخسائر مادية وعدم استقرار عمليات سلاسل تجهيز الغذاء مما أحدث شحا في توفير بعض السلع الغذائية وتقلبات الأسعار  في الأسواق”.

كما تقدم معاليه خلال كلمته بالإشادة والتقدير للجهود المبذولة من قبل برنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة في محاربة الجوع ومساهمته المتميزة في استقرار السلام وحل النزاعات بين الشعوب ولدوره الرائد في منع استخدام الجوع كسلاح في النزاعات والحروب والتي تكللت بمنح البرنامج المذكور جائزة نوبل للسلام للعام 2020.

وأوضح معاليه أن السلطنة ممثلة بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبالتكامل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير لضمان إمداد السلع الغذائية سواءً المنتجة محليا أم المستوردة وضمان توفرها في الأسواق المحلية ولمواجهة أية اختناقات محتملة قد تحدث بسبب الأزمة التي فرضتها جائحة كوفيد 19 ، مشيرا إلى أن أهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة هذه التحديات تفعيل دور كافة المنافذ الحدودية لتسهيل حركة مرور البضائع من وإلى السلطنة على مدار الساعة وفتح خطوط استيراد مباشرة جديدة مع إعطاء الأولوية لضمان توفير السلع في الأسواق المحلية ، كما تم إنشاء منصات تسويقية إلكترونية جديدة لربط الإنتاج المحلي بالمستهلكين.

وحول منظومة الأمن الغذائي في السلطنة أشار معاليه إلى أن قوة ومتانة منظومة الأمن الغذائي في السلطنة والأداء المتنوع والواعد للقطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية كان لها الأثر البالغ في احتواء التأثيرات السلبية التي فرضتها جائحة كوفيد 19 بالإضافة إلى التأثيرات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط وعلى الرغم من هذه التحديات حقق قطاعا الثروة الزراعية والسمكية معدلات نمو جيدة ؛ حيث بلغ متوسط معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي لهذه القطاعات 2ر7 بالمائة خلال الفترة من 2015 – 2019 وارتفاع مساهمة قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي إلى قيمة الغذاء المتاح للاستهلاك من 45 بالمائة عام 2015 إلى 53 بالمائة عام 2019.

وأضاف معاليه : إن الوزارة أعدت استراتيجيات قطاعية لتطوير كل من القطاع الزراعي والسمكي والموارد المائية بالتعاون مع منظمات دولية من ضمنها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والبنك الدولي والعمل على مواءمة هذه الاستراتيجيات مع رؤية عمان 2040 التي تعتبر الموجه الرئيسي وخارطة طريق للسلطنة خلال المرحلة القادمة التي ضمن أولوياتها التنويع الاقتصادي والاستدامة للموارد الطبيعية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في السلطنة والأخذ في الاعتبار في تنفيذها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وسيتم البدء في تنفيذ أول الخطط الخمسية للرؤية في العام المقبل 2021.

من جانبها ألقت سعادة نورة أورابح حداد ممثلة منظمة الأغذية والزراعة في السلطنة كلمة جاء فيها : “إن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تحتفل بيوم الأغذية العالمي من كل عام في 16 أكتوبر منذ تأسيس المنظمة في عام 1945 ويأتي يوم الأغذية العالمي لهذا العام مواكبا مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة وشعار الاحتفال لهذا العام  هو”معا ننمو ونتغذى و نحافظ على الاستدامة”.

وأشارت إلى أن احتفال هذا العام يأتي خلال فترة استثنائية حيث ينشغل العديد من البلدان في التعامل مع الآثار الواسعة الانتشار لوباء كوفيد 19 ونتيجة لذلك ينبغي اعتبار يوم الأغذية العالمي فرصة للتعاون والتضامن للتأكد من مواجهة التهديدات التي يشكلها هذا الوباء على الأمن الغذائي في العالم.

الجدير بالذكر أن الاحتفال بيوم الأغذية العالمي لعام 2020 يهدف إلى رفع الوعي تحت شعار “معاً ننمو ونتغذى ونحافظ على الاستدامة”، كما يهدف بشكل مُباشر إلى إبراز الخيارات الغذائية التي تحسن الصحة والنظام الغذائي وتحفظ العادات الداعمة لهما وتقدر الغذاء ومنتجيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى