أصداء وآراءأقلام الكتاب

الشـعـب هـو الحـل..

الكاتب/ محمد سيف الدولة

 

“ذاكـرة الأمـة”..

 

الشـعـب هـو الحـل..

 

1) إذا كانت السنوات الماضية قد اثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن إثيوبيا لن تلتزم طوعا بالمطالب المصرية والسودانية العادلة بالحفاظ على حقوقهما التاريخية وعدم تعريضهما لتهديدات أو مخاطر وجودية.

2) وإذا كان المُشاهد لا يرى حتى اليوم أي بوادر مطمئنة تنبئ أو تشير إلى أن الدولة المصرية بصدد الإقدام على خطوات جذرية وحاسمة لإجبار إثيوبيا على الالتزام.

3) وإذا كانت غالبية الذرائع التي يرددها من حين لآخر كُتّاب وخبراء محسوبون على السلطة، بأن قصف السد وإعلان الحرب على إثيوبيا، ليس قرار سهلاً وليس قراراً مصرياً بحتاً نتخذه بكامل إرادتنا الحرة المستقلة، حيث يتوجب أولاً الحصول على موافقة ومباركة الولايات المتحدة الأمريكية ومجتمعها الدولي، على أي عمل عسكري مصري ضد إثيوبيا.

******

إذا كان كل ما سبق صحيحاً، فإن المخرج الوحيد للتَّحرُّر من شرط الموافقة الأمريكية والقبول الدولي، هو الاحتماء بالشعب المصري.

فموازين القوى الدولية في هذا العصر، قد تفرض بالفعل قيوداً صارمة من الدول والقوى الكبرى وبالتحديد أمريكا على باقي دول العالم، خاصة على تلك الدول التي اختارت انظمتها الحاكمة منذ عقود طويلة إيثار السلامة والانضواء تحت جناح الأمريكان والامتثال لرغباتهم.

ولكن لا يوجد بعد في العالم، دولة كبرى مهما بلغت درجة قوتها أو نفوذها أو جبروتها قادرة على إخضاع حركات الشعوب إذا ثارت أو غضبت، والامثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى.

ومن هنا فإن الدولة المصرية في أمس الحاجة اليوم وأكثر من أي وقت مضى، إلى إطلاق سراح الشعب المصري، وإطلاق حقه وحريته في التعبير عن قلقه وغضبه ورفضه بلا حدود وبكل السبل والطرق والأدوات الممكنة.

واذا صدقت النوايا، فإن غضب الملايين في الشوارع والميادين هو أقوى ورقة ضغط يمكن أن تحتمى بها السلطات الحاكمة في مواجهة أي ضغوط أو قيود أمريكية او دولية أو أفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى