أصداء وآراء

العالم الثالث والمشاكل التي تواجهه !!..

 

 

الكاتـب/ عـبـدالعـزيـز بـدر القـطان

كاتـب ومفـكـر وحقـوقـي – الكـويـت

 

العالم الثالث والمشاكل التي تواجهه!!..

 

جاء في تقرير البنك الدولي لعام (1991) دراسة مطولة عن المشاكل والمصاعب التي تواجه دول العالم الثالث وتأثيراتها التي بدأت تنذر بكارثة في القرن الواحد والعشرين، حيث يؤكد التقرير على أن ازدياد الكثافة السكانية في المدن تتناسب طرداً مع ازدياد عدد الفقراء.

تقرير البنك الدولي، يشير بصورة خاصة إلى ثلاث نقاط أساسية هي :

أولاً : الزحف السكاني :

باتت مشكلة الكثافة السكانية في مدن دول العالم الثالث ظاهرة خطيرة تعاني منها هذه الدول، حيث توقع خبراء أن يصل تعداد سكان هذه المدن في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية إلى 2 مليار نسمة، كما أنه من المتوقع أن يصل تعداد العديد من الدول النامية إلى عشرة ملايين نسمة يخيم على أغلبيتها الفقر المدقع والفوضى ، فلقد وضع التقرير بأن 21 مدينة يتجاوز عدد سكانها العشرة ملايين نسمة في تسعينيات القرن الماضي، تقع 17 منها في دول العالم الثالث وتشير التوقعات إلى أن هناك 20 مدينة من أصل 23 مدينة تصنف إلى دائرة المناطق ذات الكثافة السكانية الهائلة التي تقع جميعها في الدول الفقيرة، وأن عدد سكان هذه المدن سوف يرتفع خلال العقود القادمة بمقدار 50 مليون شخص سنوياً، مما يعني زيادة قدرها 2.5 مليار نسمة خلال الـ 35 سنة القادمة على أقل تقدير.

ثانياً : التدهور المعيشي والاقتصادي :

أشار تقرير البنك الدولي إلى أنه خلال الأعوام الماضية سجلت الدراسات ازدياد عدد الفقراء القاطنين في دول العالم الثالث حيث أن هنالك حوالي 25% من سكان مدن تلك الدول يعيشون دون مستوى الفقر، مع العلم أن حدة الفقر تزداد أكثر فأكثر في تلك المدن متجاوزة كثيراً نسبة الفقر المسجلة في الريف، رغم أن هذه المدن تلعب دوراً إيجابياً في الحياة الاقتصادية وتدفع بعجلة التطور الاقتصادي خطوات إلى الأمام حيث توفر نسبة 60% من الدخل الصافي لمعظم الدول النامية.

ومن هنا تزداد أهمية هذه المدن على صعيد الاقتصاد الوطني، واستناداً إلى توقعات البنك الدولي ستصل حصة هذه المدن من الدخل الوطني لدول أمريكا اللاتينية على سبيل المثال إلى 80% خلال الأعوام القليلة المقبلة، وتعود حالة الفقر القائمة إلى ازدياد التعداد السكاني العشوائي، وغياب سياسة مالية مدروسة مع وجود مصاعب توفير رؤوس الأموال الضرورية لتأمين التوظيفات اللازمة لخدمة هذه المدن.

ثالثاً : التلوث البيئي :

إن التلوث البيئي بات يهدد حياة السكان وكل ما هو حي في بلدان العالم الثالث إذ يجب مساعدة هذه البلدان بشكل عاجل لما يمثله من ضرورة للحد من التلوث وحماية البيئة والمشاكل الخطيرة الناشئة من جرائها والتي يعاني منها سكان تلك البلاد، إذ يتركز معظمهم في أمريكا اللاتينية وأفريقيا والدول الآسيوية.

أخيراً، يشير التقرير إلى مسؤولية الدول والهيئات والمنظمات الأخرى على هذا الواقع المؤلم لسكان هذا الجزء من العالم، وهذا الوضع الناجم عن سرقة ونهب ثروات شعوب البلدان النامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى