أصداء وآراء

العـدوان الصهـيـوني – الموقـف الأمريكي والدور العـربي..

المهـنـدس/ حَـيّـان نَـيّـوف

 

العـدوان الصهـيـوني – الموقـف الأمريكي والدور العـربي..

 

الرئيس الأمريكي جو بايدن يقول : “إنه يسعى لتهدئة دائمة للصراع (الفلسطيني الإسرائيلي)” … والناطقة باسم البيت الأبيض تقول : “إن مصر وتونس تستطيعان القيام بهذا الدور”..

الخبث الأمريكي يجب ألا ينطلي على المقاومة الفلسطينية ، الولايات المتحدة التي تسعى مع كيان العدو للتهرب من إعادة الحقوق العربية ، تريد الهدنة الدائمة لتثبيت الوضع القائم حاليا على ما هو عليه كبديل للسلام وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة..

الغريب أيضا في الأمر ليس المقترح الأمريكي بترشيح مصر لهذه المهمة ، فمواقف القيادة المصرية معروفة بهذا الخصوص حيث شجعت وباركت كافة اتفاقات التطبيع الابراهيمية ، بل الغريب هو ترشيح تونس لهذا المهمة أيضا ، وهنا نستذكر أمرين :

الأول : الزيارة التي قام بها قيس سعيّد لمصر ، ونضع حولها إشارة استفهام ، وما تبعها من زيارة وزير الخارجية المصري لتونس ؟!!

الثاني : هو وجود حركة النهضة الإخوانية كأحد أركان الحكم في تونس وهي المعروفة بعلاقتها بتركيا وكافة الحركات الإخوانية ..

وفق هذه القراءة ، نستطيع أن نفهم خلفيات الموقف الأمريكي غير المستعجل للوصول الى وقف إطلاق النار حاليا ، وإفشال الولايات المتحدة لجلسة مجلس الأمن حول العدوان الصهيوني على الفلسطينيين ، في الوقت ذاته الذي تكثف الولايات المتحدة اتصالاتها مع مصر وتونس والمغرب والأردن وقطر والإمارات والسعودية والسلطة الفلسطينية ، لتمرير مآربها وبما يحقق مصلحة “إسرائيل”..

من المتوقع أن تشهد المرحلة القريبة تكثيفا للاتصالات ، كما أنه من المتوقع أن تشهد ضبطا لإيقاع العدوان بما يسمح باستمراره إلى حين تحقيق الهدف الذي يطمحون الى تحقيقه وهو الهدنة الدائمة ، وفي ذات الوقت تخفيفا لحجم القصف ونوعيته بهدف امتصاص ردات فعل المقاومة التي ثبت امتلاكها لمفاجآت لم تكن بالحسبان ..

ومن هذا المنطلق سيكون على حركات المقاومة في فلسطين المحتلة اتباع تكتيك عسكري أولاً ، وسياسي ثانياً يضمن إفشال هذا المخطط الخبيث بالتنسيق مع محور المقاومة وعلى الأخص سورية وإيران..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى