أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

العـزف عـلـى نفـس الـوتـر !!..

ماجد بن محمد الوهيبي

 

العـزف عـلـى نفـس الـوتـر !!..

 

ترهقنا المستجدات، وتعصف بنا الأزمات، بعد توالي النكبات إثر النكبات، ظروفٌ حالكة وحوادث ومُلمات، حتى عافت أنفسنا الأخبار التي تأتينا من كل أنحاء العالم وكأنها تبتر أجسادنا كل جسدٍ نصفين، فهي بمكانة المنشار بدءًا من غلاء الأسعار 

وما ينجم عن ارتفاعها من فقر وأضرار وديون وأوزار تجعل الواحد منا في همٍ في الليل وعار بالنهار ، ولربما تمنى أحدنا الموت مما تعتريه من نوازع ومما تعصف به من أفكار ، لولا تمسكنا بالله الرازق الغفار، 

إن تداعيات الوباء المفتعل والذي ظهرت حقائقه، لاترال بعض الدول غارقة في بحر أوهامها بالنسبة لماهيتهِ ، مصغية لترويج اللقاح حتى اللحظة، ولم نسمع عن أحد أصيب بهذا الوباء المفتعل وحجر نفسه في بيته، ثم مات!، 

والذي سمع منكم خلاف قولي هذا يخبرني، إن تهويل الأمور والمبالغة فيها والتمسك بقرارت لا تسمن ولا تغني من جوع، وقد انحسر هذا الوباء المفتعل وانكشفت هذه الغمة التي أراد  الله لها أن تنكشف مع بدايات الحرب الروسية الأوكرانية، 

وقد فتحت الدول جميع منافذها المختلفة ولله الحمد، ورفعت القبود، لتعود الحياة لطبيعتها حتى بلاد الحرمين الشريفين تستقبل الضيوف لأداء العمرة الآن من كل أقطاب العالم، بل إن بعض الدول كأن هذا االوباء المفتعل في وادٍ وهم في وادٍ آخر ويعيشون بكل أمان وراحة بال وكأن شيئًا لم يكن، وأخصُ من هذه الدول باكستان!!.

فلم أسمع عن أنها أغلقت مساجدها وجوامعها ولم تتوقف عن صلاة الجماعة في جميع المناطق فيها وسائر البلدان، وفي أماكن أخرى تجدهم يرعبون شعوبهم، ويجبرونهم على أخذ الجرعات تلو الجرعات، 

إن وعي الشعوب وإدراكها لهذه القضية أصبح من الأشياء المألوفة فلديهم القناعة الكاملة بوضوح هذا الأمر كوضوح الشمس في رابعة النهار فعلام الإصرار ؟ والتصريحات التي تنافي آخر الأخبار،

وإلى متى هذا الاستحمار والاستمرار على هذا الحال، والعزف على نفس الوتر ؟ فقد تقطع هذاالوتر ولاذت كل الأوتار بالفرار وقد بلغ السيل الزُّبى  ووصلت هذه اللعبة نهاية المضمار.

ونقول كفى عبثًا بالعبادات والمقدسات الإسلامية وكل ما يمس إسلامنا الخالد وديننا الحنيف، وكلمةُ حق أقولها للجميع، ونصيحة أبتغي بها وجه الله السميع، عودوا لصلاتكم المعهودة ولتسوية الصفوف ولا حزن عليكم ولا خوف.

قال تعالى : (وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) صدق الله العظيم الآية ٩٢ من سورة النحل.

إن مما يكبت الأنفاس ويجلب الوسواس تهويل الأخبار وإثارة الهلع بين الناس، والتشديد في مواضع والتراخي في مواضع أخرى.

وعلى سبيل المثال لا الحصر هل جماهير كرة القدم التي حضرت في ختام النهائي المنصرم، والتي ظهرت للجميع بدون أي قيود أو احترازات أو تباعد؛ يمكن مقارنتها بمن يصلون في الجوامع ؟ قطعًا لا !!! وهل حضور مباراة نهائي كرة القدم بتلك المشاهد وبلا قيود وبلا تباعد أهم من تسوية الصفوف في الجوامع والمساجد؟ طبعا لا !!!.

فلماذا إذن تصر بعض العقول على التضييق على الناس في عباداتهم؟.

وتكتب وتنشر وتشارك وتطبل إذا ذكرت الجوامع والمساجد، وإذا ظهرت فعاليات لرياضة ما تلزم الصمت ويصيبها الخرس والصمم وتغض الأبصار عن هكذا فعاليات!!!.

أم أن للأهواء دوراً كبيراً في التفاعل مع هذه المعطيات؟.

فنحن ولله الحمد  نقف هذا الموقف الثابت ونسأل  الله أن يثبتنا بالقول الثابت وسنظل ندافع عن إسلامنا وديننا الحنيف وعن صلاتنا التي بها نجاتنا، وسنستمر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما أسعفنا هذا النفس، ونرجو رحمة الله بذلك ونخشى عذابه.

ونسأله الغفران من كل الزلل والعصيان، وقد أقبل علينا شهر رمضان لمن أراد تصحيح المسار والإكثار من العبادة والإحسان، ولزوم الطاعة والتوبة والإكثار من التمسك بالقرآن.

تعليق واحد

  1. إن ما تدعو إليه يا أستاذي الفاضل الكريم أبو يوسف ماجد الوهيبي هو عين الصواب فما الفائدة من استمرار هذا القرار بعد أن فتحت للأسواق والمحلات وملاعب الكرة بل والقرى السياحية من المستفيد ومن صاحب القرار وهذا ليس في عمان بل في أغلب البلدان العربية أعجب والله من تلك القرارات التي تجمع كل البلدان العربية قاطبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى