أصداءأقلام الكتاب

العلم التجريبي .. والوحي الإلهي..

       عـبـد العـزيـز بـدر القـطان

         كاتب ومفكر وحقوقي كويتي

 

العلم التجريبي .. والوحي الإلهي..

يبدأ التفكير العلمي عندما يقبل الإنسان الواقعَ كما هو، لا كما يتمنى أن يكون !!.

إن التفكير الأسطوري والخرافي، “عقبة” شوهت صورة المعرفة العلمية حتى يومنا هذا عند فئات كثيرة من البشر، لإيمان البعض المطلق بالأسطورة والخرافة، التي توارثوها جيلاً بعد جيل شفهياً.

الفرق الرئيسي بين الأسطورة والخرافة يكمن في الحقيقة، في حين أن الخرافة هي مجرد اعتقاد في معظم الثقافات، هناك العديد من الأساطير والخرافات التي تنبع من المجتمع، ومن ناحية أخرى فالخرافات هي الاعتقاد بما له من التأثيرات أو الممارسات الخارقة للطبيعة.

نشأت الأساطير منذ فجر التاريخ وبداية تكوين العقل البشري والبحث عن المنقذ الحقيقي الذي يأخذ بيد الآخرين إلى بر الأمان وانتشالهم من الواقع السيء أو المرير الذي عاشوه أو ما عانوه من ظلم وقهر واستبداد عبر مر الازمان وتقدم العصور، ليبدأ بعد ذلك تحريف بعض القضايا والتي يوجد بها نص قرآني، حولها البعض إلى نص “خرافة” الأمر الذي أثار الملحدين والعقلانيين والعلمانيين لجهة المعنى الحقيقي للتفسير المنطقي لكل واقعة تناقلت وسميت بالأسطورة.

ما من أمة إلا ولها أساطيرها، ومنذ نشأة البشر على الأرض كان الصراع ما بين عقل الإنسان وقلبه، ليتطور الإنسان ويبدأ التفكير في فك طلاسم هذا الكون، والأهم البحث عن أجوبة لكثير من الأسئلة حول حقيقة هذا أو ذاك، وفي القرآن الكريم فقد جاءت كلمة أساطير تسع مرات في تسع سور مختلفة، وفي جميع المواضع وردت بصورة “أساطير الأولين”، ووردت جميعها في سور مكية في سياق جدل واحتجاج بين النبي عليه الصلاة والسلام، وكفار قريش؛ لأنهم اعتبروا تلك الأخبار الواردة في القرآن الكريم مجرد أوهام وأباطيل وأكاذيب. فالمؤمن آمن بحقيقة كل كلمة في القرآن الكريم، إلا أن الكفار في ذاك الزمان قاموا بتكذيب كل ما جاء فيه، وهم في زماننا هذا نستطيع تسميتهم “العلمانيين” أو “الملحدين”، المشككين في كل شيء، لتخرج الأسطورة وتنقسم بين فئة مقتنعة بما جاء فيها، وفئة مكذبة لها، لأنها تفتقر إلى العلم والعقل والمنطق، أما الخُرافة لغة، كما جاء في “لسان العرب”، فهي: “الحديث المستملَح من الكذب”، أي أن الخرافة عبارة عن قصص لا توجد فيها حقيقة ولا يؤمن بصحتها حتى من يقوم بروايتها، فالخرافة حكاية ليس فيها أي مدلول، ولا تتضمن رسالة محددة؛ لذلك قال العرب قديماً: هذا حديث خرافة، وهو رجل من بني عذرة استهوته الجن، كما تزعم العرب، فلما رجع أخبر بما رأى منها فكذبوه، حتى قالوا على ما لا يصدق “حديث خرافة”.

هناك مشكلة تطال المستشرقين والمتخصصين كما يقولون بعلم الأنثروبولوجيا، وعلوم الحضارات من سومرية وبابلية وكنعانية وآشورية وغيرها، من هذا المدخل هناك مشكلة خطيرة، فالأمة العربية كانت مهد الديانات السماوية الإسلامية والمسيحية، وفيما يسطرون، لا يراعون عقائد الدين لدى كل الأطراف المؤمنة، وبصورة خاصة المسلمين، فترى الكاتب يتجرد من الثقافة الشرعية على نحو ماذا يجوز وماذا لا يجوز، وهذا بديهي لأنهم غير مؤمنين أساساً، ويذهب من خلال ما تلقن خلال حياته من علم تجريبي ونقولات والكارثة هي إسقاطها على القرآن كنص ثابت وهنا كارثة كبيرة ومشكلة خطيرة التي يقع فيها بعض المثقفين وحتى العلمانيين من المسلمين.

فطرح الشبهات وكأنها مسلّمات وهو المستشرق العربي أقصد، قرأها بطبيعة الحال من كتب المستشرقين الروس، أو الألمان أو الإنكليز، دون دراية منه أن علماء المسلمين أفاضوا حولها من الشروحات والكتابات الكثير.

من هنا، وكما قال د. عبد المعطي الشعراوي في مقدمة دراساته في علم الأساطير: “كانت الأساطير أديان الشعوب” قبل انتشار الأديان، في حين أن الخرافة كذبة لا أصل لها، وتشير إلى شيء مستحيل، وإن اعتقد البعض بصحته وجواز حدوثه.

وأورد مثالاً هنا، طوفان سيدنا نوح عليه السلام، التي تجاوزت فكرة الغيبيات ووضعت نفسها داخل المشهد الإنساني ليكون وجودها حدثا ً يطرح مشاهد وسيناريو للأحداث ليكون حضورها ليس إفتراضاً ولا خيالاً بل حدثاً تم بالفعل!، إن القصة بذلك أقحمت نفسها في الواقع المادي لتشكل حدث واضح الملامح ليضعها بالضرورة على المحك مع العلم والمنطق والعقل، فالأسطورة أكدت ان الطوفان هنا هو غضب إلهي، ولقد وجد نص سومري من قبل العالم آرنو بوبل الذي عثر على مجموعة ألواح تعود للألف الثالث قبل الميلاد، دوِّن عليها نص عن الطوفان يتشابه مع رواية التوراة عن الطوفان.

هذا الواقع يذكرنا بجرائم الكيان الصهيوني الذي إبتدع أساطيره، ليقنع العالم بأحقيته في أرض فلسطين الحبيبة، فما هي الأسس التاريخية والسياسية التي بنى عليها المشروع الصهيوني أساطيره وخرافاته ؟!!

هذه الأسس التاريخية التي حرفت وشوهت الحقائق خاصة تلك الاساطير التي تتعلق باليهود الذين قدموا خلال الهجرات إلى أرض فلسطين، فالدراسات التوراتية حاولت تجريد تعبير فلسطين من معناه الأصلي، وتجاهلت تاريخ السكان الأصليين للمنطقة، على الرغم من أن التنقيبات الأثرية تثبت وجود السكان الكنعانيين الأصليين قبل ظهور “إسرائيل” بألف عام، لتخرج علينا بدعة الصهيونية السياسية التي تقوم على إحلال دولة الكيان الصهيوني محل ما أسماه “إله إسرائيل” بالتبرير اللاهوتي وفقاً لقراءة متزمتة لنصوص التوراة لإثبات خرافة تاريخية تتحول إلى حقيقة، وإدانة التعمية الفكرية في الممارسات التي تتستر بها السياسات الصهيونية باستغلال خرافة محدثة وهي المذابح النازية لليهود؛ لتكون دولة الكيان الصهيوني الملاذ الوحيد لضحايا النازية اليهود، مع التأكيد على أنه يجب التمييز بين الصهيونية واليهود، فالظاهرة الصهيونية هي الشر المطلق، دون المساس بالعقيدة اليهودية التي هي دين سماوي.

وأولى خرافات الصهاينة هي: خرافة الوعد الإلهي التي تنطلق من وعد توراتي يحق بموجبه للكيان الصهيوني إقامة دولته في فلسطين، فقد جاء في سفر التكوين: “سأعطي نسلك هذه الأرض من وادي العريش إلى النهر الكبير، نهر الفرات”، وقد قُرأ هذا النص قراءة متزمتة من أرباب الصهيونية السياسية، حيث جاء على لسان “موشي دايان” عام 1967م: “إذا كنا نملك التوراة ونعتبر أنفسنا شعب التوراة، فمن الواجب علينا أن نمتلك جميع الأراضي المنصوص عليها في التوراة”.

الحقيقة هنا هي إعتماد الكيان الصهيوني على الأساطير والخرافات بما يخدم مشروعهم، كخرافة شعب الله المختار، هذه الرواية التي لا يوجد لها أي سند تاريخي، إذاً إن عملية إقحام الأسطورة في التاريخ، والادعاءات المرتبطة بهذا الترقيع التاريخي ما هي إلا أداة لتبرير عمليات الاغتصاب التي يمارسها الكيان الصهيوني ليس فقط من خلال سياسته التوسعية في الشرق الأوسط بل أيضاً من خلال نفوذ جماعات الضغط الموالية له.

ولقد شكّل النقل عن الغير، مرحلة إحتاجت إلى توضيحات كثيرة، خاصة المنقول عن “الإسرائيليات” التي تعني جمع “إسرائيلية”، نسبة إلى بني “إسرائيل”، وبنو “إسرائيل” هم أبناء يعقوب ومن تناسلوا منهم فيما بعد إلى عهد موسى ومن جاء بعده من الأنبياء حتى عهد عيسى عليه السلام، أما من آمنوا بعيسى فقد أصبح يطلق عليهم اسم النصارى، قال تعالى: “الم، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَان”.

وفي تراثنا الإسلامي يقصد بالإسرائيليات تلك الروايات التي تنسب لعلماء بني “إسرائيل”، وهي عبارة عن قصص تتحدث عما كان قبل الإسلام أو ما ستؤول إليه الخليقة، وفيها الحق والباطل، أما المسيحيات فهي تلك الروايات المنسوبة للنصارى أتباع المسيح عيسى عليه السلام، من هنا إن النقل عن “الإسرائيليات” خطأ كبير وقع فيه البعض، فشبهة تسرب الإسرائيليات إلى السنة النبوية لا تعدو كونها ادعاءً لا دليل عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب”، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: “هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون”.

قال ابن كثير رحمه الله: وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم”، وأما ما حدثنا به النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار أهل الكتاب فليس من هذا الباب بسبيل، بل هو من الوحي الذي يجب الجزم بصدقه إذا صحت نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما لو كان في الصحيحين، أو أحدهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وبه يتبين أن ما في البخاري وغيره مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أخبار بني “إسرائيل” هو مما يجب التصديق به، وإنما قصه النبي صلى الله عليه وسلم علينا، لما فيه من الفوائد العظيمة، كما قص الله تعالى علينا في كتابه أنباء الأمم السابقة لنعتبر ونتعظ، كما قال تعالى: لقَد كانَ فِي قصصهِم عبرة لِأُولي الْأَلْباب مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

لنصل إلى موضوع الشبهة، فبعض المغرضين يزعمون أن واقعة الفيل حدثت سنة 571 ميلادي، والذي أثبتها القرآن الكريم بعدم صحتها تاريخياً، لنصل إلى أن هؤلاء “البعض” عملوا على تضخيم الواقعة من خلال إستنباط أساطير وخرافات لا تمت للعقل بصلة، من هنا كل ما جاء بالقرآن الكريم تاريخياً تم سرده بواقعية وحكمة، فيما الإدعاءات الأخرى لا تستند إلى أي دليل، وإلا لجاؤوا به لو كان موجوداً، فواقعة الفيل حدثت بالعام الذي ولد فيه نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

من هنا، كلنا مطالبين بتوعية العقل الإسلامي، يقرأ قبل أن يصدّق، وأن يستخدم العقل في فهم نصوص القرآن الكريم، والإسلام دين عقل وليس دين خرافة ولا إسلام بدون القرآن الكريم ونبي الله محمد صلوات الله عليه وآله وسلم، فظاهرة وجود القصص الخرافية والأسطورية كانت منتشرة بين العرب قبل الإسلام على نطاق واسع، دون أن نغفل أن التاريخ مرآة الماضي لتفسير الحاضر وفهمه واستشراف المستقبل، فما من امة استطاعت أن تنهض دون الرجوع إلى تاريخها والاستفادة منه في حاضرها ومستقبلها.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالنسبة لنا كمسلمين وإيماننا بالقرآن الكريم، هذه النقطة هي فاصلة مع أي إنسان يشكك بهذا الموضوع، الجميع يستطيع كتابة بحث علمي، أياً كان معتقده، لكن الإنسان المؤمن في بحثه العلمي يجب ان يكون دقيق خاصة فيما يتعلق بالكتاب الكريم والتفسيرات وما إلى هنالك.

فالإنسان المسلم والمؤمن، كما ذكرت يؤمن بالقرآن الكريم وكل ما جاء به من آيات، بالتدبر والتفكّر والألفاظ القرآنية ونجتهد بالتفسير، وكذلك يؤمن بالغيب، وهناك من الأحاديث النبوية التي تروى الحقيقية منها والمغلوطة، فمن منطلق إيماننا لا يمكن أن نشكك بالقرآن الكريم قيد أنملة، فالكارثة هنا للمشككين بذلك خاصة من يعتقد أنه وصل إلى مرحلة من العلم جعلته مغروراً ليشكك بثوابت القرآن الكريم.

فقضية “أساطير الأولين”، قد تكون البداية مع خلق سيدنا آدم عليه السلام التي أحيك حولها من أساطير مكذوبة وإسرائيليات غير مثبتة لكن لا بأس بها من باب الإستئناس على ألا يترتب عليها حكم شرعي، ومن البديهي هنا القول إننا نؤمن بما جاء في القرآن الكريم حول سيرة سيدنا آدم عليه السلام، وأيضاً في بعض كتب المسلمين، ككتب قصص القرآن لإبن كثير وغيره من الكتّاب المسلمين غير مثبتة في غالبيتها، إنما القصص الحقيقية كما وردت في كتاب الله عز وجل.

ومن البديهي أيضاً نحن كبشر أن يكون المفهوم مختلف من شخص لآخر، فالجميع متفق بالتنزيل، لكن نختلف في التفسير، ونؤمن حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكن نختلف بطريقة التصحيح والتضعيف وما ثبت منها، لكن مشكلتنا في هذه الآلية، والإنكار وخصوصاً إن أتى من مسلم.

إن القرآن الكريم ذكر أساطير الأولين، وهنا أورد مثالاً، بوذا هو شخص صالح، وقيل إنه نبي لكن ما من دليل على ذلك، وبقراءة سيرته يجده أن تعاليمه متناغمة ومنسجمة مع تعاليم السيد المسيح عليه السلام، ويقال إن تعاليمه منسجمة مع التعاليم والشرائع السماوية، لكن أكرر لا يوجد دليل أو حديث نبوي حول ذلك، من هنا يصبح الموضوع أقرب للأسطورة.

أيضاً المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام، حقيقة مطلقة نؤمن بها إيماناً مطلقاً، لكن هناك من إختلف في قراءته من الطوائف المسيحية من خلال كتاب الإنجيل بنسخه الأربع، التي كتبها الحواريون، وتأويلاتهم وتفسيراتهم ما أدى إلى كثرة الطوائف المسيحية، والبعض غالى وقال إن المسيح عليه السلام إبن الله، ونحن نؤمن بأنه كلمة الله التي قالها للبتول مريم عليها وعلى عيسى السلام، وهنا دخلت الأسطورة وكل بحسب ما يؤمن ويعتقد، وأما نحن المسلمون ميزاننا القرآن الكريم، الذي أقر بوجوب الإيمان بكتاب الله وملائكته ورسله كما ورد في سورة البقرة، من هنا الباحث المريض الذي يتكلم عن قصة الفيل، ويشكك بأن القرآن إقتبس من قصة النبي موسى وعيسى عليهما السلام، إلا أن القرآن الكريم يأخذ العظة والموعظة كما في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، حيث التركيز على الموعظة وصبر سيدنا يوسف عليه السلام، وكذلك الأمر في موضوع سيدنا إبراهيم عليه السلام، فلم يذكر القرآن الكريم أين ولد، لكن من الممكن أن يكون هناك إشارات تدلل على البقعة الجغرافية، فكتاب الله عز وجل للعبادة والموعظة، أما الكتب تكون أكثر تحديداً لكن أين الإثباتات على ذلك، فقد طالت الأساطير كل الأنبياء ومن بينهم نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وإن خرجت هذه الأساطير من العامة، نبرر لهم جهلهم في ذلك، لكن من يسمون أنفسهم باحثين ومحللين وأصحاب دراسات عليا، يعتمد في أبحاثه على أساطير الأولين ليقيم القرآن الكريم، وترى ذلك جلياً في كتب المستشرقين والكتب القديمة وكتب الحضارات ومن ثم يسقطها لكن أين الحقيقة العلمية في ذلك، وهنا لا نبخّس في الأبحاث الموضوعة في هذا الخصوص، لكن في معظمها نظريات لكن ما المراد منها؟ هل هو التشكيك بكتاب الله عز وجل؟ أم النيل من القرآن الكريم والرسالة المحمدية؟ فالجميع يعلم أن قريش كانت تكذب نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال عز وجل: “إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا”، فكل الآية عبارة عن تأكيدات لا يجوز الشك في أي حرف منها، لكن يلعب المشككون الدور من خلال اللعب على مشاعر الناس التي لا تقرأ للتشكيك بما يعتقدون، وبأمانة هنا لا بد من قول الحقيقة أن كثير من المسلمين لا يقرأون القرآن الكريم، فقط (مأتم أو مولد أو ما شابه ذلك)، قال تعالى: “أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها”.

إن القرآن يفسر بالقرآن ذاته، فقصة أصحاب الفيل متواترة لا تحتاج إلى التدوين أصلاً، والنقوش الموجودة حالياً من تهامة إلى مكة المكرمة موجودة وتلجم هؤلاء المكذبين، والحاقدين أصحاب الغرور العلمي المتطاول على الإسلام والمسلمين.

ويبقى القرآن عظيم، والإسلام عملاق والنبي محمد صلى الله عليه وسلم أكرم وأجلّ من أن يتم التطاول على قدسيته من هؤلاء، فرسول المصطفى صلوات الله عليه وآله وسلم، هي الحقيقة العلمية والعقائدية والدينية والدنيوية ما حيينا.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق