أصداءأقلام الكتاب

الـرد الحاسم والعقلاني لمن أساء إلى الإسلام..

الكاتب الصحفي/ محمـود الكنـزي

 

الـرد الحاسم والعقلاني لمن أساء إلى الإسلام..

 

في الفترة الأخيرة توالت الهجمات المسيئة إلى الإسلام من الدول الغربية، من خلال الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في إحدى الصحف الدانماركية وفيلم “فتنة” الذي أخرجه رئيس حزب الحرية اليميني (غيرت فيلدرز ) في هولندا .. وأخيرا تلك الرسومات المسيئة من أحد الفنانين الفرنسيين والتي أبدى الرئيس الفرنسي إعجابه بها.. ، ودافع عنها من منطلق حرية التعبير المزعومة..

ومن أجل التصدي لهذه الحملات لابد أن نبدأ بأنفسنا .. فنحن للأسف نتحمل جزءاً من أسباب هذه الإساءة والنظرة المشوهة عن الإسلام، من خلال بعض تصرفاتنا غير المسئولة التي لا تمت إلى الإسلام وقيمه السمحة وأخلاق المسلمين بصلة .. ولذلك نكون نحن أول من أساء للإسلام قبل غيرنا، لأن من لم يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون..

لذلك يجب علينا أن نعود للإسلام وقيمه الرفيعة، ونكون صادقين ومنضبطين في تطبيق تعاليمه السمحة .. وعدم تطبيقها تطبيقا غبيا وشكليا، فالقرآن الكريم يقول : “رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” أي لا نكون نحن فتنة للكفار بتطبيقنا السيئ لديننا فينفروا منا ومن ديننا بل ويتطاولون علينا..

لقد جاء رد المسلمين على هذه الإساءات في أشكال عديدة .. تنوعت بين المقاطعة الاقتصادية والمظاهرات والاعتصامات الاحتجاجية .. ولكن هنالك رأي آخر مهم يطرحه بعض مثقفي العالم الإسلامي .. وهو أن سياسة الفعل ورد الفعل لن تنجح في الرد على هذه الإساءات .. لأن هذه السياسة من وجهة نظرهم تعمل على مزيد من الدعاية الإعلامية لأصحاب هذه الإساءات .. واقترحوا القيام بحملات إعلامية وعمل فيلم بطريقة فيلم (فتنة) نفسها، حيث يعرض فيلم (فتنة) آيات ثم يقوم بعرض مشاهد عن هذه الآيات .. فمثلا يأتي بآيات عن الجهاد ثم يأتي بلقطات عنيفة وصادمة تنفر الناس من الإسلام .. والفلم المقترح إعداده للتصدي لهذه الحملة لا بد أن  يكون عنوانه الرحمة حيث يقوم بعرض آيات تبين أخلاق القرآن العظيمة، ثم مشاهد عن الرحمة والتكافل لدى المسلمين ..

كذلك عرض آيات عن بر الوالدين ومشاهد وقصص عن واقع المسلمين وحبهم لآبائهم وأمهاتهم .. وكذلك آيات عن رعاية وكفالة اليتيم وعرض مشاهد عن دور ومؤسسات رعاية الأيتام في المجتمع الاسلامي .. من أجل نشر وتعميم كل هذه المفاهيم السمحة والأخلاقيات الكريمة عن الإسلام .. فالإسلام هو دين سلام ورحمة، لذلك وفي إطار الهجمة غير المسؤولة والشرسة على الإسلام، فإن الأفضل أن يكون الرد على هذا العدوان بالتحلي بالأخلاق الحسنة، لان المسلمين هم السفراء لدينهم في هذه الدول الغربية..

ختاماً .. لقد حثّ الدين الإسلامى على حسن الأخلاق وكف الأذى وبذل المعروف وحلاوة اللسان والصبر على الناس .. وقد عرّف الرسول صلّى الله عليه وسلّم حسن الأخلاق عندما سئل عن ذلك فقال : ( أن تصل مَن قطعك، وأن تعفوا عمّن ظلمك، وأن تعطي مَن حرمك) .. إذن علينا جميعاً أن نكون خير ممثلين وسفراء للإسلام وأخلاقه وقيمه السمحة في تلك الدول الغربية..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق