أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

الـعَـوْدُ أحـمـد..

الكاتب/ يحيى بن حمد الناعبي

 

الـعَـوْدُ أحـمـد..

 

منذ اليوم الأول ومنذ الوهلة الأولى لدوام المعلمين في مدارسهم لهذا العام الدراسي الجديد وأنا أرى فرحة عارمة وشعورا لا يوصف لدى جميع المعلمين والمعلمات والكادر الإداري والفني وكل من له علاقة بالتربية والتعليم.

أعقبتها فرحة عظيمة لأبنائنا الطلبة وبناتنا الطالبات، فقد استعدوا باكرا للذهاب إلى مدارسهم، ففي اليوم الأول للدراسة وبالتحديد يوم الأحد الموافق 19/9/2021م وعندما قفلت راجعا من مسجد أنس بن مالك مؤديا صلاة الفجر جماعة مع مجموعة من إخواني وجيراني الأعزاء، لفت نظري مجموعة من البنات وهن بلباس المدرسة في وقت مبكر جدا جدا وبالتحديد في الساعة الخامسة والنصف فجرا وقفن ينتظرن حافلة المدرسة تعلوهن ابتسامة الفرح والرضا بما قدره الله لهن بالعودة إلى الدراسة الحضورية المباشرة في المدرسة، فسألت إحداهن لماذا تقفن على الطريق في هذه الساعة الباكرة من هذا الصباح أي قبل ساعة كاملة من موعد مرور الحافلة التي تنقلهن إلى مدرسة النبع المجاورة لبيوتهن؟!

    

 

فكانت الإجابة رائعة وأثلجت صدري ومن كان معي إنه الشوق والاشتقاق واللهفة إلى الدراسة والمدرسة بكل من فيها من زميلات ومعلمات وإداريات، بل ويتعدى الشوق إلى مبنى المدرسة بكل تفاصيله وجدرانه وممراته ومظلاته التي اكتنف بها حبهن للمدرسة.

وحال الطلبة لا يختلف كثيرا عن حال الطالبات فنجدهم زرافاً ووحداناً على قارعة الطريق ينتظرون حافلة العلم والعطاء.

وعند وصولي إلى مدرستي المجيدة (الحارث بن خالد) وجدت صوراً مماثلة لما وجدته في حارتي ومكان سكني بالعامرات، فكانت الفرحة أعم وأكبر لدى طلاب الحارث بن خالد الكرام فخصالهم لا تعد وسجاياهم لا توصف، فالصدق والأمانة والإخلاص والتفاني مبادئ وقيم نغرسها دوما في نفوسهم، والإيثار ديدنهم، والتنافس الشريف نحو العلا يتسمون به في كل وقت وحين.

   

وذاك المدير هلال يطل علينا ببشاشة وأنوار يقود حارثنا بحكمة سديدة، فلنسمع النصيحة لأنها مفيدة، وذلك المعلم خصاله عديدة وأفعاله فريدة فلنستقي يا أبنائي علومنا من منهل العقيدة، وذاك عمكم المنسق وكفه الممدودة لكم بالخير دائماً ويسعى دوما للتغيير بفكرة جديدة (kaizen)، نعم استراتيجية كايزن للتغيير للأفضل والتغيير المستمر، وسعيه للتغيير نابع من رغبة شديدة وإيمان راسخ بأن التحفيز والتشجيع يأتي بثمار يانعة لأجل أبنائنا الكرام البررة في أرض عمان الطاهرة، عمان المجيدة بأبنائها وبناتها ومعلميها ومعلماتها وكل الإداريين والفنيين والمعنيين بالتربية والتعليم كل حسب دوره وموقعه.

   

ومن مقامي هذا أوجه كل التحايا والتقدير لوزارتنا الموقرة وعلى رأسها معالي الدكتورة مديحة الشيبانية لدورها العظيم في تسخير كافة الإمكانات وتذليل الصعاب للعملية التعليمية وأدعوها لتخصيص مبلغ مالي من ميزانية المدارس والتي تسمى (السلفة المدرسة) لتكريم المعلمين داخل المدرسة فالمعلم كما أشبهه دائماً بعمتنا النخلة التي إذا أكرمتها تعطيك ثمرا وافرا فكيف بالمعلم الذي إذا أعطيته أكثر مما يستحق يعطيك أكثر مما تتوقع، وكذلك مبلغ آخر لتكريم الطلاب خلال العام الدراسي وذلك لما له من أثر عظيم في الارتقاء بالعملية التعليمية في مراتب عالية رفيعة ومكانة سامقة في سماء المجد والتفوق بإذن الله تعالى، فنحن لا ننكر ما تقوم به الوزارة سنوياً من تكريم للمعلمين والطلاب ولكننا نطمع ونطمح للمزيد بإذن الله تعالى ولكل مجتهد نصيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى