أصداء وآراء

الـنـفـاق الإداري !!..

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

“عـزف عـلى وتـر مقـطـوع”..

 

الـنـفـاق الإداري !!..

 

واقع ملموس ومشاهد ومتكرر في كثير من الأحيان؛ فهو موجود منذ فترة من الزمن أي ليس بوليد اليوم نفاق إدارة يقصد به التورية من خلال عملية الخداع  إما التخدير بالكلام او بالسكوت عنه لغاية ما يتم المطلوب، وبعد انكشاف الأمر حول فعل خداعه للموظف المنقول يتحايل عليه بإقناع الموظف بما فعله رغبة  منه في التغيير والتجديد ودماء قديمة ودماء جديدة وهي شماعة للأسف يتغنى بها الكثير منا بهدف تحقيق أمنية يريدها.

عملية المجاملة او النفاق الإداري عادة تأتي من قبل موظف ما يجامل  مسؤوله في العمل بهدف الوصول لترقية أو التغاضي عما يفعله من سلبيات في دوامه وهناك مجاملة أخرى تحدث من قبل مسؤول ما لموظف لا يستطيع أن يواجه فيما يريد أن يفعله إتجاه فيقوم بنفاقه ومجاملته بكلام هو غير متقنع فيه وما إن جاءت الفرصة المؤاتية لتغييره يقوم بنقله لقسم آخر ووظيفة اخرى ليحل مكانه موظف يرتاح له وهنا يكون التغيير في البداية سري لغاية ما يتم إعتماده من مسؤول الوحدة الأعلى.

وبعد القرار يبرر ذلك المسؤول للموظف المنقول بالديباجة السابقة المتعارف عليها جميعا وهنا نسى ذلك المسؤول أن هناك رقيب حسيب على الأفعال التي يقوم بها وهو كفيل بكل شئ قال تعالى (إن الله كان عليكم رقيبا) ويقول كذلك : ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ [الأحزاب: 52.

إن تفشي هذه الظاهرة يعد أمرا خطيرا ويجب الحد منها لأنها تسبب انعدام الثقة في المسؤول وعدم الإطمئنان في مجال العمل وتصبح بيئة غير صالحة للإنتاج حيث إنها تفرق بين الموظف وزملائه ويجب على كل مسؤول أن يدرك خطر ما يفعله.

العدالة في العمل من حيث الأداء لا يعتمد على عملية المزاجية لدى أي مدير كان وإنما يركز على أداء الموظف عند تكليفه لأي مهمة كانت.

كما أن آفة النفاق الإداري مثل الأخطبوط إذا وجدت في بيئة ما فستصبح تلك الآفة تسيطر على جميع الموظفين وهنا – بطبيعة الحال- تكثر عملية المجاملات في مختلف دوائر وأقسام أي مديرية ودائرة.

إن العمل الناجح في أي مؤسسة كانت من الواجب أن يعتمد على الرضا الوظيفي لكل عامل وموظف ومن المهم مراعاة الجانب النفسي له لأن هنا العملية مترابطة بين الرضا والجانب النفسي فالإثنان يكملان بعضهم البعض.

همسة في أذن مسؤول تذكر جيدا أن منصب عملك هو تكليف وواجب، وعليك أن تكون عادلاً في المساواة بين الموظفين، وابتعد عن سياسة فلان موصي عليه، وفلان أعزه أكثر عن البقية ، فميدان العمل بيئة خصبة للإنتاج الجاد المثمر الذي يؤتي ثماره في كل وقت وحين.

ودمـتـم في ود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى