تقاريرقضايا أصداء

القمة غير الرسمية لمجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية ومزيد من التعاون الاقتصادي والثقافي فيما بينها..

أصــداء – تقـريـر خاص

 

في 31 مارس الماضي، عقدت القمة غير الرسمية لمجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية عبر الاتصال المرئي تحت عنوان “تركستان – عاصمة روحية للعالم التركي”.

وترأس الاجتماع الرئيس. قاسم – جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، وحضره نور سلطان نزارباييف، الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان والرئيس الفخري للمجلس التركي، وإلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، وسرير زهاباروف، رئيس جمهورية قيرغيزستان، الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا ، وشوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، وغوربانغولي بيرديموهاميدوف، رئيس تركمانستان، وفيكتور أوربان، رئيس وزراء هنغاريا، فضلا عن بغداد أمرييف، الأمين العام للمجلس التركي.

في القمة غير الرسمية لمجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية دعا رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف المشاركين إلى الشروع في تحديث الحضارة التركية، وشدد على دور تركستان، المكان المقدس لجميع الشعب التركي، وخوجا أحمد ياساوي، المستنير العظيم الذي غرس المعرفة الدينية في الأسلاف، ثم نشروا الثقافة التركية الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وأصبحت كل تلك القيم والمعرفة التي غرسها الأساس للحفاظ على جذورها وتعزيز الوحدة، وأضاف أن الهدف هو تحويل العالم التركي إلى واحد من أكثر الأماكن أهمية من الناحيتين الاقتصادية والثقافية في القرن الحادي والعشرين، وأعرب الرئيس الكازاخستاني عن ثقته في أن المجلس سيجتمع كالمعتاد بمجرد انتهاء الوباء.

وأعلن الرئيس توكاييف أيضا استعداده لتقديم منح تعليمية للطلاب من البلدان الشقيقة، كازاخستان مستعدة لتقديم 50 منحة تعليمية لطلاب البكالوريوس من البلدان الشقيقة من خلال منحة ياساوي في جامعة خوجا أحمد ياساوي الدولية الكازاخستانية التركية.

واعتمد المشاركون في مؤتمر القمة غير الرسمي لمجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية “إعلان تركستان” الذي ركز على عدد من المحاور الهامة، وجاء فيه :

– يشيد المجلس بالذكرى السنوية الثلاثين المقبلة لاستقلال أذربيجان وأوزبكستان وتركمانستان وقيرغيزستان وكازاخستان.

– كما يشيد بتحرير أراضي جمهورية أذربيجان من الاحتلال العسكري، ويرحب بانتهاء الصراع بين أذربيجان وأرمينيا.

– التأكيد على الإنجازات القيمة للمجلس التركي منذ إنشائه والتأكيد على عزمه على تعزيز دوره في ضمان العمل التعاوني والمنسق في العالم التركي وزيادة تعزيز قيم ومصالح العالم التركي على الساحة الإقليمية والدولية :

1- أُعْلِنَت مدينةُ تركستان عاصمةً روحيةً للعالم التركي، واتفقوا على أن المدن القديمة البارزة الأخرى في العالم التركي قد تُمْنَح أوضاعاً مماثلةً على أساس دوري في المستقبل.

2- دعم مبادرة نور سلطان نزارباييف، الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان والرئيس الفخري للمجلس التركي، لتغيير اسم المجلس التركي.

3- أثنى المجلس على الأمانة العامة لإعدادها المشروعين الأوَّلِيَّيْن لـ”الرؤية العالمية التركية – 2040″ و “استراتيجية المجلس التركي 2020-2025”.

4- وأعرب عن تضامنه مع حكومة أذربيجان وشعبها في جهودهما الرامية إلى إعادة تأهيل وإعادة بناء وإعادة إدماج الأراضي المتأثرة بالصراعات، وأيد تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان على أساس الاعتراف المتبادل بسيادة كل منهما وسلامته الإقليمية وحرمة الحدود المعترف بها دوليا واحترامها.

5- كما شدّد على أهمية التوقعات الاقتصادية لتمكين المجلس التركي من وضع أهداف أكثر طموحا وقابلية للتحقيق، وتنفيذ مشاريع إقليمية ذات أهمية استراتيجية، لا سيما في مجالات النقل والجمارك والطاقة والبنية التحتية.

6- وإذْ نَوّه المجلس بالمزايا العظيمة للشاعر ورجل الدولة الشهير مير أليشر نافوي في نظر الشعب التركي، الذي ساهم إسهاما كبيرا في تطوير الأدب والفن والحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية في العالم التركي، وكذلك فيما يتعلق بالاحتفال الواسع بالذكرى السنوية ال 580 لإنشائه هذا العام، وافق على إنشاء جائزة أليشر نافوي الدولية داخل المجلس التركي.

7- وافقت القمة على تنسيق الأحداث للاحتفال بالذكرى السنوية 1005 لزوسوب بالاساغين، الذكرى السنوية الـ 880 لنيزامي غانجافي، عام يونس إيمري واللغة التركية، والذكرى 580 لأليشر نافوي، والذكرى السنوية الـ 175 لزامبيل زاباييف، والذكرى السنوية ال 155 لأليخان بوكيخان، والذكرى ال 120 لهيسين كاراساييف، الشعراء والفلاسفة ورجال الدولة البارزين في العالم التركي الذين قدموا مساهمات كبيرة في تطوير الأدب ، الفن والعلم والثقافة في العالم التركي.

وبالنظر إلى نتائج مثل هذا الحدث الذي يجمع عدداً من دول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية ، يمكن للمرء أن يرى بسهولة كيف أن هذه الدول حريصة على تعميق التعاون فيما بينها وتوسيع دورها في العال؛ وكازاخستان، على وجه الخصوص، المعروفة جيدا بسياستها الوسطية ومبادراتها لمنع الانتشار النووي، تثبت مرة أخرى أن الخطوات الصغيرة في السياسة التعاونية يمكن أن تحقق نتائج أكبر بكثير على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى