أصداء العالمسياسة

الكويت ودعت أميرها الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد رمز الدبلوماسية العربية والعمل الإنساني..

أصــداء – وارت الكويت يوم الأربعاء الثرى جثمان أميرها الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي ساعد في قيادة الدولة الخليجية خلال بعض من أكثر العقود إضطرابا في الشرق الأوسط.

واقتصر حضور الجنازة على أفراد الأسرة الحاكمة وبعض المسؤولين، بسبب مخاوف من جائحة فيروس كورونا.

ولم يشارك في الجنازة من زعماء دول الخليج العربية سوى أمير قطر، الذي تقاطع السعودية والإمارات والبحرين بلاده، بسبب خلاف ظل الشيخ صباح الأحمد يحاول حله حتى وفاته.

وكان على رأس المشيعين للأمير الراحل خَلَفُهُ وأخوه الشيخ نواف الأحمد الصباح (83 عاما)، وذلك بعد أدائه اليمين الدستورية في مجلس الأمة، حيث تعهد بالعمل من أجل ازدهار واستقرار وأمن الدولة.

وقال أمام مجلس الأمة : ”يواجه وطننا العزيز اليوم ظروفا دقيقة وتحديات خطيرة لا سبيل لتجاوزها والنجاة من عواقبها إلا بوحدة الصف وتضافر جهودنا جميعا مخلصين العمل الجاد“.

وانهالت التعازي من زعماء العالم في وفاة الدبلوماسي المخضرم والسياسي المحنك الأمير الراحل صباح الأحمد، الذي يحظى باحترام واسع لاهتمامه بالعمل الإنساني، الذي سعى إلى حل الخلافات في الشرق الأوسط، وعمل على إصلاح العلاقات مع العراق الذي احتل الكويت في التسعينيات، والإبقاء على حوار مع إيران ومناصرة القضية الفلسطينية.

وقالت الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا في بيان نشره قصر بكنجهام على تويتر : ”سنتذكره طويلا لكل ما عمله من أجل الاستقرار الإقليمي والتفاهم بين الدول والأديان ومن أجل الإنسانية“.

وكان سمو الشيخ نواف في المطار لدى وصول الطائرة التي كانت تحمل جثمان أخيه الذي لُف في كفن أبيض وعلم الكويت.

ودفن سمو الشيخ صباح في مقبرة الصليبيخات مع أقاربه، بعد صلاة الظهر في مسجد بلال بن رباح، حيث وضع المشيعون، بمن فيهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الكمامات.

ويقول دبلوماسيون ومحللون إن الشيخ نواف، الذي لا يمتلك الخبرة التي تمتع بها أخوه الراحل على مدى عقود، سيركز في الفترة المقبلة على الشؤون الداخلية، كاختيار ولي للعهد يدير العلاقة مع البرلمان، الذي كثيرا ما دخل في مواجهات مع الحكومة وعرقل جهود الإصلاح الاقتصادي.

وبموجب الدستور يختار الأمير ولي العهد، لكن جرت العادة على أن تعقد الأسرة الحاكمة، التي يسعى بعض من أبرز أفرادها لتقلد المنصب، إجتماعا للتوصل إلى توافق في الرأي.

ويتعين أن يوافق البرلمان أيضاً على من يقع عليه الإختيار.

ويرى المحللون، أن وفاة سمو الشيخ صباح عقب وفاة جلالة السلطان قابوس سلطان عُمان هذا العام، والذي لعب دورا محورياً في الوساطة ,إحداث التوازن في الكثير من القضايا التي مرت بالمنطقة الخليجية والعربية، بمثابة نهاية حقبة في الخليج لحكماء أداروا شؤون دولهم والمنطقة باقتدار، واستطاعوا النأي بها عن الأزمات الدولية الملتهبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى