أصداء عُمانعُمان اليوم

اللجنة العُليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد-19 تعقد لقاءً إعلاميًّا..

أصــداء – العمانية | عقدت اللجنة العُليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد -19 لقاءً إعلاميًّا اليوم بالنادي الدبلوماسي مع رؤساء تحرير وكالة الأنباء العُمانية وتلفزيون سلطنة عُمان والصحف ومسؤولي وسائل الإعلام.

وأكد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام عضو اللجنة العُليا في كلمة له بداية اللقاء أن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم – أبقاه الله – تفضّل وأصدر أوامره السّامية بتشكيل اللجنة العُليا المكلفة بالتعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)  منذ وقت مبكّر بعد تفشّي هذا المرض على المستوى الدولي، واتخذت منذ إنشائها قرارات وإجراءات عديدة تهدف في المجمل إلى حماية الصحّة العامة، وتكفل- عند الالتزام بها- إبقاء تفشّي هذا المرض عند  الحدّ الأدنى في السلطنة.

وقال معاليه : ” نعيش هذه الأيام إحدى أصعب فترات جائحة كورونا التي تُعاني منها البشرية جمعاء منذ مطلع العام الماضي ورغم كل الجهد العظيم الذي تبذله مختلف الجهات، وعلى رأسها وزارة الصحة وبقية مؤسّسات المنظومة الصحّية في السلطنة، إلا أن الأرقام تُشير يومًا بعد يوم إلى تصاعد كبير وخطير للغاية في عدد الإصابات اليوميّة، وعدد المرقّدين في الأجنحة وفي غرف العناية المركزة بالمستشفيات، بالإضافة إلى ما تتفطّر له قلوبنا جميعًا وهو الارتفاع الكبير في عدد الوفيات”.

وأضاف معاليه أنه لا تكاد توجد أسرة في السلطنة إلا وقد مسّها ضُرٌّ بسبب هذا المرض “فأصيب بعض أفرادها أو اختار الله تعالى بعضهم إلى جواره”.. داعيًا الله أن يُجنّب الجميع مخاطر هذا المرض، والشفاء العاجل للمرضى، والرحمة والمغفرة لمن تُوفّوا بعد معاناة مع المرض.

وبيّن معاليه أن اللجنة العُليا وبأوامر ومتابعة وثيقة من لدن المقام السامي راعت ألا يكون تأثر مختلف قطاعات الحياة في السلطنة، ومختلف الخدمات الحكومية، وأداء القطاع الخاص، إلا عند الحدّ الأدنى.

ووضّح معاليه أن الإجراءات الاحترازيّة التي اتخذتها السلطنة للتصدي للجائحة امتدّت لتشمل جميع القطاعات وعلى رأسها القطاع الصحي والقطاع الأمني والعسكري وقطاع التعليم والقطاع الاقتصادي وقطاع النقل واللوجستيات والأمن الغذائي.

وأكد معالي الدكتور وزير الإعلام أن هذه الإجراءات تمت نتيجةً لخطط مدروسة من قِبل مختصّين في مختلف القطاعات، وجاءت مماثلة لما تم اتخاذه من إجراءات في مختلف دول العالم للحد من انتشار الفيروس والتعامل مع آثاره.

وبيّن معاليه تفهّم اللجنة العُليا الآراء التي تبديها شرائح مختلفة من المجتمع نتيجة الأوضاع غير المسبوقة التي نجمت عنها الإجراءات والقرارات التي تعتمدها اللجنة، إلا أنها تؤكد أن كل هذه الإجراءات والقرارات تهدف في المقام الأول إلى “حمايتنا جميعًا من الإصابة بالمرض، وحماية أسرنا وذوينا من أضراره الصحيّة التي قد تصل كما نشاهد جميعًا إلى الوفاة، والعياذ بالله”.

وقال معاليه : إن الدولة نفّذت ما يقترب من أن يكون أكبر حملة توعية ممتدة في تاريخ السلطنة الحديث، بطبيعة هذا المرض وخطورته، والإجراءات الواجب على كل فرد يعيش في السلطنة اتباعها، ليقي نفسه وأفراد أسرته ومجتمعه من مخاطر هذا المرض، وقد شملت التوعية كل وسائل الإعلام الرسمي والخاص والاجتماعي من تلفزيون وإذاعة وصحافة وإعلام إلكتروني، إضافة إلى الأشكال الأخرى من التوعية كالندوات واللقاءات الإلكترونية وغيرها، معربًا عن شكره لكل من أسهم في حملة التوعية هذه واستمرارها، داعيًا الجميع إلى بذل كل جهد من أجل تعزيزها وإيصالها لجميع أفراد المجتمع.

وأضاف معاليه أنه لا يمكن لجهد أن ينجح دون أن يلتزم به الجميع “ومما يبعث على الأسف أن نرى تهاونًا من قبل الكثيرين في الالتزام بما وضع من ضوابط وما اتخذ من قرارات، وكأننا في أوقاتٍ عاديّةٍ”.

           

وأكد معاليه أن هذا وقت أزمة ولا يتوقع من كلّ فرد في المجتمع إلا المبادرة الذاتيّة لحماية نفسه وأسرته ومجتمعه من هذا المرض، وقد رأينا في عدد من الدول انهيارَ المنظومة الصحيّة وعدم قدرتها على التعامل مع الأعداد القياسيّة من المصابين بهذا المرض، ولا نأمل أن نجد أنفسنا في وضع شبيه لا قدّر الله، ولكن ما نشهده هذه الأيام من ارتفاع غير مسبوق في أعداد المرقّدين في الأجنحة وفي العناية المركّزة يدقّ ناقوس الخطر الشديد، ويحثّ على الالتزام بما وضع من ضوابط وما اتخذ من قرارات، خصوصًا تجنّب التجمّعات مهما كانت ومهما كانت دواعيها، مما سيدفع الأرقام إلى الانخفاض، وإلى حماية المنظومة الصحيّة وقدرتها على التعامل مع هذا المرض وغيره من الأمراض.

وقال معاليه : إن الحكومة مستمرّة في القيام بما يلزم من إجراءات ومستلزمات لحماية المجتمع من مزيدٍ من التفشّي لهذا المرض، وقد أعلنت وزارة الصحّة قبل يومين عن “الاستراتيجيّة الوطنية للتحصين ضد كوفيد-19” التي تهدف إلى تحصين 3 ملايين و 200 ألف شخص (أي 70% من إجمالي سكان السلطنة) في مرحلتين تنتهي الأولى بنهاية شهر يونيو والثانية بنهاية ديسمبر هذا العام.

وأوضّح معاليه أنه إلى أن يتم تنفيذ هذه الاستراتيجيّة فإنه “لا خيار أمامنا جميعًا إلا الاستمرار في التزامنا بالضوابط الموضوعة، كما أن هذا الالتزام كفيل بعودة أسرع للحياة كما عرفناها قبل ظهور هذا الوباء العالمي”.

كما وضّح معاليه أنه “كنا سنكون في وضع أسوأ” لو لم يتم تطبيق قرارات اللجنة العُليا وستكون أعداد الإصابات بالفيروس أكثر مما هي عليه، مبينًا أن اللجنة تبني قراراتها وفق توصيات ومقترحات من قبل فِرق فنية متخصّصة.

وأشار معاليه إلى أن قرارات اللجنة العُليا التي اتخذت لشهر رمضان المبارك هي قرارات قابلة للمراجعة، فإذا انخفضت الحالات سيتم تسهيل الإجراءات في الأنشطة والحركة ، وإذا ما تفاقم الوضع وزادت الحالات فإن القرارات قابلة للتشديد و “لا بد للجميع من التقيد بالإجراءات الاحترازية وتقليل التجمعات”.

من جانب آخر أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العُليا أن عدد المنومين حتى صباح اليوم وصل إلى ٧٥١ شخصًا وهو أكبر عدد منذ بدء الجائحة بالإضافة إلى 234 شخصًا في وحدات العناية المركزة وألف و 789 وفاة.

وقال معاليه : إن من بين أسباب زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس السلالات الجديدة وتحور الفيروس أكثر من مرة ، وعدم التقيد بالإجراءات الاحترازية مثل التجمعات ، وعدم ارتداء الكمامة وطريقة استخدامها .. داعيًا الجميع إلى الشعور تجاه “هذا الوطن” بالمسؤولية والحماية من هذا الفيروس.

وأضاف معاليه أنه تم تشكيل لجنة في وزارة الصحة برئاسة سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية منذ أغسطس الماضي  لمتابعة آخر مستجدات التطعيمات ، وكانت السلطنة من بين الدول الأوائل التي انضمت إلى التحالف الدولي للقاحات بالإضافة إلى المحادثات الجانبية مع الشركات المصنعة للقاحات.

وأوضّح معاليه أن الاستراتيجية التي اتبعتها وزارة الصحة هي التواصل مع الشركات التي لها بحوث علمية وتملك تاريخًا في صناعة التطعيمات .. مبينًا أنه تم تسييس الحصول على اللقاحات على المستوى العالمي، وبعض الدول حجزت لقاحات أكثر من حاجتها وبعضها منع التصدير ، بالإضافة إلى إخلال الشركة الأساسية التي تم التعاقد معها ،بالإضافة إلى أن السلطنة قد وقعت مع التحالف لحجز 10 بالمائة من اللقاحات ولكن التأخير كان بسبب عدم تمكن الشركات من الإيفاء بوعودها.

وطمأن معاليه أن الاستراتيجية الوطنية للتحصين تهدف إلى تحصين ما يعادل 70 بالمائة من إجمالي عدد السكان وبلغت نسبة تطعيم الفئة الأولى (٦٥عامًا) أكثر من ٩٥ بالمائة، ورفض بعض الأشخاص التطعيم بسبب الشائعات ومنهم من دخل العناية المركزة وتوفّاه الله.

وأكد معاليه أنه لا علاقة لعدم توفر التطعيمات بالشق المالي وأن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – داعم أساسي لتوفير اللقاحات ، كما أكد معاليه أن الاختيار يتم وفق مبادئ علمية وأن سلامة المجتمع هي الأساس.

من جهة أخرى أوضح معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أنه تمت مناقشة مقترح إتاحة خدمة التوصيل خلال فترة الإغلاق ولصعوبة مراقبتها استقر الرأي على عدم استثنائها، وأنه خلال تطبيق قرار اللجنة العُليا المتمثل في منع الحركة في شهر رمضان المبارك سيتم استثناء بعض الأنشطة منها حركة الشاحنات ٣ أطنان والصيدليات بنظام المناوبة والعاملون في القطاعين الصحي والإعلامي بوجود تصريح مسبق.

فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة قال معاليه : إن هذه المؤسسات حظيت بثلاث حزم، أولها كانت في ديسمبر الماضي وضمت عددًا من القرارات أهمها : الإعفاء من رسوم السجل التجاري الجديد والترخيص لمدة ٣ سنوات ، والحزمة الثانية شملت خفض الضريبة من ١٥ بالمائة إلى ١٢ بالمائة وتأجيل أقساط صندوق الرفد حتى نهاية ٢٠٢١ م ، والحزمة الثالثة تمثلت في تخصيص المشتريات الحكومية التي تقل عن ١٠ آلاف ريال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمن يحمل بطاقة ريادة بهدف دعم هذه المؤسسات خلال هذه المرحلة.

وأضاف معاليه أن حزمة التوازن المالي حملت عددًا من القرارات التي تسهم في دعم هذه المؤسسات ، منها توفير قروض بدون فوائد لبعض الفئات من بنك التنمية ، بالإضافة إلى قروض الطوارئ ضمن ضوابط ستعلنها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، بالإضافة إلى التوجيهات المباشرة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه –  لتدارس أوضاع الشركات المتأثرة خلال المرحلة الحالية ورفع التصور حولها إلى مجلس الوزراء.

من جانبه أكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ‏على الزيادة الملحوظة لحركة موانئ السلطنة، حيث غطت أكثر من ٩٠ بالمائة وهذا يظهر قدرتها على مواكبة المتطلبات.

وتطرق معاليه إلى سعي وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لتطوير الاتصال الرقمي وجلب أنشطة اقتصادية جديدة وتطوير الأنشطة القائمة حاليًّا.

وقال معاليه : إنه لا بد من ربط المطارات بالموانئ وذلك لما أوجدته هذه الجائحة من نشاط في التجارة الإلكترونية.

وأوضح ‏اللواء عبدالله بن علي الحارثي مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للعمليات أنه توجد مراكز اتصال ، حيث يعمل المركز الأول من خلال الرقم (٩٩٩٩) على توجيه المتصلين بشكل عام للموضوعات المتعلقة بالمرور والبلاغات الطارئة ، ويتلقّى الثاني بلاغات المخالفين لقرارات اللجنة العُليا على الرقم (١٠٩٩) ‏بالإضافة إلى متابعة مدى التزام القادمين عبر مطار مسقط الدولي بالحجر خلال المدة المحددة.

وأضاف أنه كل من حجز تذكرة ولديه تأشيرة سارية المفعول مُرحّب به عبر مطار مسقط الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى