أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

المأزق الصهيوني الحقيقي : الفلسطينيون باقون ولن يذهبوا لأي مكان؟!..

نـوّاف الـزَّرو

خبيـر متخصـص في شؤون الصراع العربي الإسرائيلي

Nzaro22@hotmail.com

 

المأزق الصهيوني الحقيقي : الفلسطينيون باقون ولن يذهبوا لأي مكان !!..

 

نعود هنا مرة اخرى وثانية وثالثة لنذكر: برغم الخناجر العربية – من تهافت على التطبيع ومن ذل وإذعان وهوان وتخل عن القضية والشعب – التي تغرس في ظهر الشعب الفلسطيني، خنجرا تلو الآخر!! والقادم من المطبعين العرب ربما يكون أشد قسوة وخطرا، إلا أن الفلسطينيين باقون صامدون هناك على الأرض في وجه عسكر ومستعمري الاحتلال.

ففي ظل المشهد الفلسطيني الراهن وفي ضوء الجبهات التي يفتحها العدو الصهيوني على كل العناوين والملفات الفلسطينية، وبينما تتمادى قيادات الكيان ومؤسساته الأمنية والسياسية وترعد وتزبد وتعربد وتقتل وتتغطرس وتهدد وتجتاح وتغتال، وبينما تحظى بدعم وغطاء اعتى قوة دولية تقف وراءها، إلا أن تلك القيادات وتلك المؤسسة في حالة قلق دائم، بل إنها ما تزال تخشى الوجود والحضور الفلسطيني بكل عناوينه ومضامينه وتسمياته، فهي تخشى التكاثر العربي الفلسطيني، والتواجد على امتداد مساحة فلسطين، وتخشى انتشار المدارس والجامعات الفلسطينية، والعلم والتعليم والاجيال المتعلمة والتطور التكنولوجي، وتخشى المعرفة الفلسطينية، بل وتخشى حتى الطفل الفلسطيني وهو في بطن امه، وتخشى القائد والسياسي والعسكري والخبير والمفكر والفنان والصحفي والباحث.

وربما أكثر ما تخشاه المؤسسة الصهيونية هو هذا الحضور الفلسطيني في كل مكان في المنابر الأممية والدولية وفي الفعل الشعبي وفي حملة المقاطعة الدولية، وتخشى المسيرات والاعتصامات والمواجهات والتضحيات، فهي تخشى الرواية العربية الفلسطينية ونشر الحقيقة التي من شأنها تراكميا أن تسقط الرواية الصهيونية.

فالفلسطينيون في كل الحسابات باقون ولن يذهبوا الى اي مكان، ولا يمكن هزيمتهم والرعب الصهيوني من صمودهم وحضورهم يتفاقم….؟، وهذا هو المأزق الصهيوني الحقيقي هكذا هي الخلاصة المكثفة المفيدة في المشهد الفلسطيني الراهن، شاء من شاء وأبى من أبى!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى