أصداء عُمانمحليات

المجلس العُماني للإختصاصات يفتتح المنصة الإلكترونية الوطنية للتعليم الصحي “تبيان”..

أصــداء ــ فتتح المجلس العماني للاختصاصات الطبية المنصة الالكترونية الوطنية للتعليم الصحي “تبيان” التي ستُسهم في عملية التعليم والتدريب الطبي “عن بُعد” للأطباء المقيمين في المجلس والأطباء من خارجه وفئات العاملين في القطاع الصحي الأخرى وتعزيزها بالوسائل الحديثة والمبتكرة.

تهدف المنصة التعليمية إلى تحسين العملية التعليمية للكوادر الصحية بالسلطنة وتعزيز التجربة التعليمية بوسائل حديثة ومبتكرة، والإسهام في التوعية الصحية للمجتمع، والشراكة مع الجهات ذات العلاقة لتطوير وتحديث وسائل التعليم الطبي المبتكرة.

وتُمكّن المنصة الطبيب والممارس الصحي عبرها من الاطلاع على مصادر تعليمية مختلفة وإتمام الأنشطة التدريبية والتمارين العملية بطريقة تفاعلية ومشوقة.

وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة رئيس مجلس الأمناء راعي المناسبة في تصريح له إن المنصة الإلكترونية الوطنية للتعليم الصحي “تبيان” جاءت كجزء من خطة الحكومة الإلكترونية التي كان يترأسها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في رؤية 2040 مضيفًا أن توقيت المنصة جاء في وقت مهم جدًّا لمواصلة التعلم الطبي للعاملين في القطاع الصحي حيث أصبح التعليم المُدمج هو السمة للتعلم في كافة المجالات سواء الصحي أو غير الصحي مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى ستكون للأطباء فيما ستكون المرحلة الثانية للفئات الطبية الأخرى.

وأضاف معاليه أن جائحة كورونا فرضت علينا تغيرات في نمط الحياة ومنها التعليمية مشيدًا بالجهود التي بذلها القائمون على المنصة حيث قطعوا شوطًا كبيرًا في تطوير المنصة داعيًا الأطباء والعاملين في القطاع الصحي للتفاعل مع المنصة والاستفادة منها.

وأكد معالي الدكتور وزير الصحة على عمق العلاقات بين السلطنة ومنظمة الصحة العالمية واصفًا إياها بالوثيقة والمتميزة مضيفًا أن شراكة منظمة الصحة العالمية في المنصة سيُثري المتعلمين في القطاع الصحي مما سيجعل كثيرا من الدول تحذو حذو السلطنة في هذا الجانب.

من جانبه أشاد سعادة الدكتور جين جاكوب جابور ممثل منظمة الصحة العالمية في السلطنة بالجهود التي بذلتها السلطنة لاحتواء فيروس كورونا كوفيد 19 مؤكدًا أن السلطنة عملت في هذا الجانب بشكل تدريجي وأمنت البيئة لعدم انتقال الفيروس من شخص لآخر في المجتمع العماني ونلاحظ ذلك عبر تصريحات المسؤولين في السلطنة وتصريحات معالي الدكتور وزير الصحة للوصول إلى كل فرد واصفًا جائحة كورونا بـ “الصعبة” كونها غيرت معالم الدول والتصدي لها كان مختلفا جدًا عن أي جائحة سابقة.

وأضاف أن افتتاح المنصة الإلكترونية الوطنية للتعليم الصحي “تبيان” يُمثل تطورًا كبيرًا يعكس التطور الحاصل في السلطنة كما أنه تم بأيادٍ عُمانية ومنظمة الصحة العالمية تعمل دائمًا مع الدول الأعضاء على بناء القدرات في المجال الصحي مشيرًا إلى أن المنصة تربط العلم بالتكنولوجيا وهذا ضمن ما فرضته علينا جائحة فيروس كورونا كوفيد 19 وأصبحت ضرورة في الوقت الحالي مؤكدًا أن منظمة الصحة العالمية ستقدم الدعم اللازم للسلطنة لإثراء هذه المنصة.

وقال بدر بن طالب العلوي رئيس قسم تنمية وتطوير المهارات بالمجلس العُماني للاختصاصات الطبية مدير مشروع المنصة الالكترونية الوطنية للتعليم الصحي “تبيان” إن المنصة موجّهة إلى جميع الكوادر الطبية والكوادر المساعدة وتحتوي على دورات وبرامج ودروس تعليمية تختص حاليًا بالمتدربين والمدربين بالمجلس لتنتقل بعدها للفئات الطبية المساعدة والمجتمع للتثقيف والتوعية.

وأضاف أن المنصة تتضمن أيضَا دروسًا مدمجة تجمع التعلم عن بُعد والتطبيق العملي لاحقًا في المجلس بسبب الأوضاع التي فرضتها الجائحة مشيرًا إلى أن المنصة تقدم أيضًا الندوات الرقمية التي تجمع نخبة من الكفاءات في القطاع الطبي.

ويأتي افتتاح المنصة التعليمية الالكترونية إدراكًا من المجلس العُماني للاختصاصات الطبية بأهمية استمرار العملية التعليمية في مجال التعليم الطبي ودوره في تأهيل وإعداد الكوادر الطبية، وحق كوادر القطاع الصحي في تلقي التعليم ومستجداته عبر استخدام أحدث التقنيات الالكترونية في أي مكان وزمان من مصادر معتمدة.

وتتميز المنصة التعليمية في المجلس بكونها منصة متكاملة تخدم العاملين في القطاع الصحي بشكل عام، وتعمل بنظام التعليم الالكتروني الذي يوفر الوقت والجهد على المتعلم بحيث يستطيع إنهاء الأنشطة المتعلقة بالدورة التدريبية في أي مكان وزمان، وفي نهاية الدورة التدريبية يحصل المشارك على شهادة إلكترونية معتمدة من المجلس العماني للاختصاصات الطبية.

ويمكن للأطباء من خلال المنصة التعليمية الالتحاق بدورات تدريبية جديدة بناءً على الاحتياجات المطلوبة لفئة الأطباء المقيمين مثل منهجية البحث العلمي ومهارات التواصل، ومراقبة ومكافحة العدوى، حيث تم تحويل هذه الدورات التدريبية لتصبح إلكترونية بالكامل أو مدمجة، ويجب على المتعلم إنهاء الجزء النظري من الدورة إلكترونيا قبل الالتحاق بالتدريب العملي الذي يقام في مركز المحاكاة الطبي وتنمية المهارات التابع للمجلس العماني للاختصاصات الطبية.

واستخدمت المنصة التعليمية خلال جائحة كورونا (كوفيد – 19) لإقامة الفعاليات التي تتطلب حضور عدد كبير من المشاركين حيث تم تقديم البرامج التعريفية للأطباء الجدد المنتسبين للمجلس العماني للاختصاصات الطبية لعام 2020 من خلال المنصة وكذلك عدد من الفعاليات والأنشطة الأخرى المرتبطة بالتعليم الطبي.

وتتيح التجربة التعليمية في المنصة للمدربين والمتدربين مواكبة التطورات الحالية في مجال التعليم الطبي المدمج كونها تُساهم في استمرار التعليم والتدريب الطبي والفعاليات التعليمية في الأزمات والكوارث مثل جائحة فيروس كورونا الحالية تحقيقًا للإجراءات الوقائية وحرصًا على سلامة الممارسين الصحيين.
 
يُذكر أن المجلس العماني للاختصاصات الطبية اعتمد مشروع المنصة التعليمية الالكترونية في منتصف عام 2018م، كأحد مشاريع الخطة الاستراتيجية للمجلس 2040، وبدأ العمل في المشروع بوتيرة متسارعة، ويتم تطوير وإدارة هذه المنصة التعليمية بواسطة فريق وطني بنسبة 100% من موظفي المجلس العماني للاختصاصات الطبية، وبالاستعانة بكوادر عُمانية متخصصة من مختلف المستشفيات لإعداد المقررات التعليمية وفق معايير عالمية باستخدام أساليب تعليمية وأدوات تقييم دقيقة.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق