أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

المسمار الأخير في نعش “إسرائيل”!!..

نـوّاف الـزَّرو

باحث متخصص في شؤون الصراع العربي الإسرائيلي
Nzaro22@hotmail.com

 

المسمار الأخير في نعش “إسرائيل”!!..

 

قد يتساءل البعض باستغراب : ما هذا العنوان الكبير ؟؟!!.
وما هو هذا المسمار الذي سيكون القاتل لـ “اسرائيل”…؟!.
وهل نحن في حلم أم في علم يا ترى…؟!.

لنتابع ماذا يقول المحلل العسكري الاستراتيجي الإسرائيلي رون بن يشاي : ففي واحدة من اهم الاستخلاصات الاستراتيجية له في صحيفة يديعوت أحرونوت، يعترف بن يشاي قائلاً : “إن أخطر ما في محور المقاومة أدركت أنها لا تستطيع تدمير “إسرائيل” في واحدة أو اثنتين من الجولات العسكرية العنيفة، وبالتالي يستمرون في شن حروب استنزاف ضدنا تجمع بين الحرب التقليدية وحرب الوعي، لذلك فإن أي جولة أو حرب عنيفة تكون نتائجها غير حاسمة لصالح “إسرائيل” تُعتبر بمنزلة مسمار آخر في نعش “اسرائيل”، مضيفاً؛ أن المجتمع الإسرائيلي سوف ينهار من تلقاء نفسه، واليهود المتعطشون للحياة سوف ينتشرون في العالم للبحث عن مكان أكثر هدوءًا وأمانًا تحت الشمس”، واردف قائلاً : إذا لم يحدث هذا الانهيار بعد الجولة الحالية، فسيأتي الانهيار الإسرائيلي بعد الجولة التالية أو التي بعدها، واستطرد: أعداء “إسرائيل” لديهم الوقت والصبر والدافع الديني الذي ينمو لمحو الدولة اليهودية من خارطة الشرق الأوسط والتي يعتبرونها أرضاً حصرية للمسلمين”، وقال مستخلصا: يجب على “إسرائيل” أن تنتصر عسكريًا وإدراكيًا في كل صراع قادم سيأتي، يجب أن تنتهي أي مواجهة عنيفة كبيرة في المستقبل بانتصار لا لبس فيه، حتى يصل “أعداؤنا” لليأس من احتمال إبادتنا حتى عن طريق الاستنزاف”.
أعتقد أن هذا التحليل الهام وهذا الاستخلاص الأهم للمحلل الإسرائيلي يجب أن يشكل درساً كبيراً لكل الكُتّاب والمحللين والباحثين والقيادات السياسية والعسكرية لكل الفلسطينيين ولكل أطراف وقادة وقوى محور المقاومة، فمواصلة حروب الاستنزاف والجولات الحربية المفتوحة مع العدو هي الكفيلة بهزيمته وانهياره من الداخل…!!

إن كان هو نتنياهو أو كان هو غانتس من سيرأس الحكومة الإسرائيلية أو كليهما بالتناوب، وقد سبقهما باراك وشارون ورابين وشامير وبيغن، وكلٌ كانوا يخوفوننا به إن وصل إلى الحكم.

التهديد باحتلال غزة، التهديد بضم الأغوار، التهديد باستباحة المسجد الأقصى، التهديد بتطبيق قانون القومية، وغيرها من تهديدات دموية وعنصرية.
هذه كلها لن تغير من حقيقة أن المؤسسة الإسرائيلية تؤدي طقوس رقصة الديك المذبوح، هكذا قال :
أفراييم هليفي، رئيس جهاز الموساد السابق “نحن على أبواب كارثة؛ إنه ظلام ما قبل الهاوية”.

مئير دغان، رئيس جهاز الموساد السابق في تصريحات قال : “إنني أشعر بخطر على ضياع الحلم الصهيوني”.

يوفال ديسكين، رئيس جهاز الشاباك السابق في مقالة له قال : “لا أدري هل هي نهاية البداية أم بداية النهاية”، يقصد المشروع الصهيوني، وهو الذي قال : “نحن ليس فقط فاسدين بل نحن معفنون”، ويقصد المجتمع الإسرائيلي.

كارمي غيلون، رئيس جهاز الشاباك السابق قال : “إن استمرار السياسات المتطرفة ضد المسجد الأقصى ستقود إلى حرب يأجوج ومأجوج ضد الشعب اليهودي وستقود إلى خراب اسرائيل”.

روني دانييل المحلل العسكري في القناة 12 الثانية قال : “أنا غير مطمئن أن أولادي سيكون لهم مستقبل في هذه الدولة، ولا أظن أنهم سيبقون في هذه البلاد”.

المحلل السياسي المعروف في قناة 12 أمنون أبراموفيتش، بعد تشييع جنازة شمعون بيرس في العام 2016، قال : “هؤلاء الزعماء لم يحضروا لتشييع شمعون بيرس وإنما لتشييع دولة إسرائيل”.
وهو نفسه الذي قال بعد انتخابات الكنيست في 9 / 4 /2019 : “إن أخطر ملف تواجهه إسرائيل هو ليس ملفات فساد نتنياهو، وإنما الأخطر منها هو ملف خراب إسرائيل الثالث”.

ناحوم برنييع، المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت الذي كتب قبل سنوات عن إسرائيل وكيف وصفها صديقه المؤرخ اليهودي الأمريكي “إسرائيل قصة قصيرة”.

بيني موريس، المؤرخ اليميني قال : “إنه وخلال سنوات سينتصر العرب والمسلمون، ويكون اليهود أقلية في هذه الأرض إما مطاردة أو مقتولة، وصاحب الحظ هو من يستطيع الهرب إلى أمريكا أو أوروبا”.

أليكس فيشمان، المحلل العسكري في صحيفة يديعوت كتب يومًا محذرًا من الإفراط بالفرح بسبب فشل ثورات الربيع العربي ، وأن الأحداث يمكن أن تتغير بشكل مفاجئ ودرامي، وأن زعماءنا لا يستخلصون العبر، وختم بالقول “كنا أغبياء وما زلنا”.

الصحافي المعروف يارون لندن قال في كتاب مذكراته، الذي صدر نهاية العام 2014 : “إنني أعدّ نفسي لمحادثة مع حفيدي لأقول له إن نسبة بقائنا في هذه الدولة لن يتعدى 50%.

ولمن يغضبهم قولي هذا فإنني أقول له: إن نسبة 50% تعتبر جيدة، لأن الحقيقة أصعب من ذلك”.

بنيامين نتنياهو، بلحمه وعظمه ولسانه الذي قال في عيد العرش 10 / 2017 : “سأجتهد لأن تبلغ إسرائيل عيد ميلادها المائة لكن هذا ليس بديهيًا، فالتاريخ يعلمنا أنه لم تعمر دولة للشعب اليهودي أكثر من ثمانين سنة وهي دولة الحشمونائيم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى