أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

المشكلة الاقتصادية في ظل الأنظمة الاقتصادية المختلفة .. الجـزء (2)..

أ . صـلاح الشـيـخ

مستـشار إداري وجمـركـي وخبـيـر مـوارد بشـريـة

 

المشكلة الاقتصادية في ظل الأنظمة الاقتصادية المختلفة .. الجـزء (2)..

 

سبق وذكرنا أن المشكلة الاقتصادية تعني عدم اشباع الرغبات البشرية غير المحدودة باستخدام الموارد المحدودة، وتناولنا النظام الرأسمالي وآلية العمل به، وفيما يلي نستعرض المزايا والعيوب، والتوصيات لعلاجها.

مزايا النظام الرأسمالي :

النظام الرأسمالي يعتمد علي جهاز السوق في علاج المشكلة الاقتصادية، ودون تدخل من الحكومة وذلك من خلال :

1. التخصيص الأمثل للموارد :

بمعني توظيف الموارد في المجالات التي تعظم الأرباح.

2. إختيار التكنولوجيا الملائمة :

فطالما أن المنتج رشيد فإنه سيقوم باختيار تكنولوجيا الإنتاج التي تمكنه من إنتاج السلعة بأقل تكلفة ممكنة.

3. تحقيق التوظيف الكامل للموارد : 

فالموارد العاطلة تعني أن الكمية المعروضة من هذه الموارد أكبر من الكمية المطلوبة عند الأسعار السائدة، وفى ظل النظام الرأسمالي يتم تعديل أسعار السلع، بما يُحَقّق التوظيف الكامل للموارد، ويتم استيعاب كل الإنتاج الناتج عنه من قبل المستهلكين.

4. تحقيق الإستقرار فى الأسعار :

فمثلاً زاد الطلب الكلى على السلع والخدمات ، فيترتب على ذلك إرتفاع الأسعار وذلك يشجع  المنتجين على زيادة الإنتاج لتعظيم الأرباح ، وزيادة الإنتاج تؤدى إلى الزيادة في السلع المعروضة فتنخفض أسعار السلع مرة أخرى، وهكذا يتحقق الإستقرار فى الأسعار علي المدي الطويل.

5. تحقيق التوزيع العادل للدخل : 

حيث يوجد لكل عنصر من عناصر الإنتاج سوق يحدد ثمن خدمته ، فسوق العمل يحدد  الأجر ، وسوق رأس المال يحدد الفائدة ، وسوق الأرض يحدد الريع (الايجار)، وبالنسبة لعنصر التنظيم (الادارة) ليس له سوق يتحدد فيه ثمن خدماته ، نظرا لأن الربح (أو الخسارة) = الإيراد الكلى – التكاليف الكلية.

عيوب النظام الرأسمالي :

1. الاعتماد على معيار الربح : 

في تخصيص الموارد، فيتم انتاج السلع التي تعظّم الأرباح علي حساب السلع الضرورية. 

2. عدم وجود تنسيق بين المنتجين : 

فكل منهم ينتج ما يُعَظِّم أرباحه، وهذا يسبب عدم الاستقرار الإقتصادي في الاسعار والانتاج، نتيجة أن الإنتاج يزيد لتعظيم الأرباح فيزيد المعروض عن المطلوب في بعض الفترات فتنخفض الأسعار مرة أخري فيحجم بعض المنتجين عن الانتاج فيقل المعروض عن المطلوب وترتفع الاسعار مرة أخرى. 

3. لا يوجد قيود على الملكية الخاصة :

يترتب علي ذلك الوصول الي وضع احتكاري لبعض المشروعات فتسيطر على نسبة كبيرة من إنتاج السوق وتتحكم في السعر مما يضر بمصلحة المستهلك.

4. عدم عدالة توزيع الدخل : 

فأسعار السلع تتحدد وفقاً لقوى العرض والطلب، يترتب على ذلك إرتفاع دخول المنتجين للسلع النادرة عن دخول المنتجين للسلع الأقل ندرة ، كما أن المشروعات الاحتكارية تتحكم في الأسعار فترتفع دخولها عن دخول المشروعات الصغيرة، كذلك أصحاب المهن الحرة النادرة دخولها أعلي من الآخرين.

5. تضارب المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة :

فالمنتج يسعي لتعظيم أرباحه من خلال تطوير تكنولوجيا الانتاج دون مراعاة أي أثار سلبية علي المجتمع مثل تخفيض حجم العمالة ، التلوث البيئي، كما يحجم المنتجين عن انتاج السلع الضرورية لانخفاض أرباحها.

ويمكن التقليل من هذه العيوب من خلال  :

1. تدخل الدولة في الوقت المناسب لمنع الإحتكار من خلال (دعم المشروعات الصغيرة، انشاء مشروعات منافسة للمحتكرين ، جذب الاستثمارات، إعفاءات جمركية وضريبية، منح مزايا للمستثمرين).

2. وضع عقوبات صارمة لحماية البيئة ومعالجة مخلفات الصناعة، للحفاظ على صحة المواطنين.

3. تدخل الدولة لإنتاج أو دعم السلع الضرورية التى لايقبل القطاع الخاص على إنتاجها لقلة أرباحها.

4. الإهتمام بدراسة الجدوى لمعرفة المنتج وحجم الطلب عليه حتى لا يزيد العرض عن الطلب في عام والعكس في عام آخر بما يحدث تقلبات في الاسعار والإنتاج.

وإلى اللقاء في مقال آخر بحول الله وقوته ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى