أصداء وآراء

المـهـارات الشـخـصـيـة..

الكاتب/ د . مسلم بن سالم الحراصي

باحث في الموارد البشرية والقضايا التربوية

 

المـهـارات الشـخـصـيـة..

تُعد المهارات الشخصية ضرورة لازمة لاختيار الكادر البشري والتي تحدد وتفسر المواصفات التي يتمتع بها، كما أنها تعينه على أداء مهامه العملية وتساعده على تحقيق الإنجاز والأهداف التي يعمل عليها، ولما كانت مهمة لا بد من تحديدها حتى تكون واضحة ويستطيع كل شخص اكتسابها، وتنمية معارفه ومهاراته واتجاهاته؛ بهدف تطويرها والارتقاء بها، وصقلها وفق المتطلبات، وتساعده في اختيار الأسلوب الجيد للتعامل مع الأفراد من حوله.

ومن المعلوم أن أصحاب العمل والمؤسسات والشركات يبحثون عن الأشخاص الذين يتمتعون بالمهارات المتعددة؛ لأنها تسهل عليهم وضع هؤلاء الأفراد في فرق العمل، وحتى يكون الشخص المناسب قد وضع في المكان المناسب، وأهم هذه المهارات تتمثل في الآتي :

أولاً : تحمل المسؤولية، ولا شك أنها ضرورية لكل فرد لِأن يتمتع بها حتى يمكن الاعتماد عليه، وإسناد المهام إليه بكل يسر وأريحية، وسوف يكون مُعين جيد في تحقيق أهداف المؤسسة.

ثانياً : القدرة على الإلقاء والحوار والتواصل، وأهميتها تكمن في الكاريزما التي يمتلكها الشخص من أجل التواصل مع الآخرين، والقدرة على مشاركتهم الحوار، وإيصال المعلومة بطريقة واضحة، كما تعينه على تبادل المعلومات والأفكار.

ثالثاً : حل المشكلات، ولو بحثنا لوجدنا أنه لا تخلو أي بيئة من التحديات والمشاكل التي قد تلحق بها بغض النظر عن مستواها والإمكانات التي تمتلكها، وأن قدرة الشخص على مواجهتها ووضع الحلول المناسبة في الوقت والزمان المناسب ميزة كبيرة ربما تجنب بيئة العمل والأفراد كثيراً من الأضرار، كما أنه تساعد على اتخاذ القرار المناسب في حينه.

رابعاً : المهارات التقنية والتكنلوجية التي باتت ضرورةً لا مناص عنها، وواجباً فرض نفسه على كل شخص في هذا العالم بسبب التغيرات والتطورات المتسارعة، والتقنيات التي تستخدم من أجل تخطيط المهام وتنفيذها وتقييمها، لذا فإن امتلاكها مهارة تميز الشخص عن الآخرين، وترفع من قدراته على سرعة تنفيذ المهام.

خامساً : العمل ضمن الفريق لأن كل شخص لا يمكن أن يعمل بمعزل عن الآخرين من حوله، وتنفيذ المهام يتطلب الإندماج مع فرق العمل والقدرة على التصرف معهم، وتبادل المعارف والخبرات، وإن احترافية الشخص في بناء كيان له ضمن الفريق، يحقق له كثيراً من الأهداف ويطور إمكاناته المختلفة.

سادساً : القيادة في مختلف مهام الحياة، وعندما نحدد مصطلح القيادة لا نعني بها أن تكون في قمة الهرم، بل القيادة في تنفيذ كل مهمة توكل إلى الفرد، والقيادة في التصرف، والقيادة في التخطيط، والقيادة في التعامل، والقيادة في كل مهمة قادر على تحقيقها، وإن حسن اختيار الأسلوب القيادي المناسب قوة شخصية لا يمتلكها الجميع، ويمكن تطويرها بعدة طرق ووسائل.

سابعاً : المهارات البحثية والتحليلية التي تساعد الأشخاص على إبراز قدراتهم الفكرية والبحثية، وتحليل المواقف والبيانات، واتخاذ القرارات وفق المعطيات، وتوظيفها بشكل منطقي وعلمي في حل المشكلات، وإيجاد أفضل الحلول.

ثامناً : التعليم والتدريب والإستمرار فيه، لتطوير الكفاءات والمهارات والمعارف والاتجاهات، والقدرة على التخطيط والتنظيم وإدارة الأولويات، والقدرة على تنفيذ المهام الموكلة إليه، ولا يمكن تحقيق ذلك عن جهل وعدم معرفة، بل لابد أن يكون التدريب حاضراً لصقل وإثراء الخبرات، كذلك التعليم الدائم للحصول على المعلومات الدقيقة، والاطلاع على المستجدات، ومواكبة الأحداث المتسارعة.

تاسعاً : التخطيط والتنظيم اللذين يمثلان نقطة الإنطلاقة الرئيسية في كل شيء، من خلال جدولة المهام وفق ضرورياتها وأولوياتها، وتنفيذها وفق خطوات مدروسة، والإلتزام بتحقيقها وفق مواعيدها المحددة، وبما يحقق الأهداف، ويرفع من مستوى الأداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى