أصداءأقلام الكتاب

المـواطـن يطالـب بالحقـوق .. والمسـؤول لا يسـتـجيـب !!!..

الإعـلامي/ سـعـيد بن سـيـف الحبـسـي

wwws9@hotmail.com

 

المـواطـن يطالـب بالحقـوق .. والمسـؤول لا يسـتـجيـب !!!..

عندما نرفع في وطننا شعار (دولة المؤسسات والقانون) ، ونؤمن يقينا صادقا بأن (العدالة أساس الحكم) ، ونرسخ فيما بيننا مفهوم (يدٌ تبني ويدٌ تحمل السلاح) ، ونغرس قولا وفعلا في نفوس النشء منذ نعومة أظفارهم مبدأ (الوطنية الصادقة) ، ونستشعر في أنفسنا حق الوطن علينا والإستفادة من ثرواته بالطرق المشروعة وعدم إهدار وإختلاس المال العام بتطبيق منهج (من أين لك هذا ؟) ، وعندما يلتزم المسؤول والموظف على حد سواء بتأدية واجبهم الوطني وأمانتهم الوظيفية لخدمة أبناء مجتمعهم ، فنحن هنا نتحدث عن وطن يسوده النظام والقانون والعدالة والتنمية الشاملة ، نتحدث عن مجتمع يعمل على الذود عن مكتسبات وطنه والحفاظ على منجزاته ، كما أننا نرسم المستقبل الزاهر والمشرق للأجيال ، ونشحذ الهمم ونسمو بالعزائم نحو القمم من أجل جيل يحمل لواء العلم والمعرفة ، ومتحصن بالقيم والأخلاق النبيلة ، كل ذلك وغيره سمات يتسم بها أبناء المجتمع العماني الذين ضربوا أروع الأمثلة في التكاتف والتعاون ووحدة الصف ونبذ بذور الشقاق والفتن ، إنه وطن الأمن والأمان والسلام الذي بنى الإنسان فكرا وعلما وعملا ، وشيد بنية عمرانية شامخة راسخة ، وحافظ على هوية حضارية وتاريخية عريقة مجيدة ، إنه الوطن بكل تفاصيله الجميلة الذي ينبغي أن نحافظ عليه بالأمانة والإخلاص.

ومن هذا المنظور الوطني الصادق ، فإن المطالبة بالحقوق لا يمكن أن يفسر خارج حيز (الوطنية الصادقة) المتضمن للمدح والثناء والنقد والإصلاح وتصحيح المسار ، فالمترادفات والمتضادات لهذا المفهوم جميعها تنصب لخدمة الوطن ، فعندما يطالب المواطن بإجابة شافية حول مصير المسرحين من العمل ، لا بد أن يخرج متحدث رسمي يمثل المؤسسة المعنية أمام الإعلام عبر مؤتمر صحفي ليتحدث عن الموضوع بكل تفاصيله من حيث الأسباب والجهود المبذولة لإيجاد الحلول وبدائل الحلول وغيرها من التفاصيل ، وعندما يأتي الباحث عن عمل ليستفسر عن حقه في التوظيف لا بد أن يخرج أصحاب القرار من الجهات المعنية ليضعوا الحلول الجذرية الآنية لهذه المشكلة ، وليس لوضع المقترحات المستقبلية والتسويف بشأنها ، وعندما يطالب الموظف بترقيته المحروم منها منذ سنوات خلت لا بد أن يأتي المسؤول بمبررات حقيقية وليست واهية ، تنطلق من العدالة الوظيفية لجمبع الموظفين في مختلف مكونات الجهاز الإداري للدولة ، وعندما يأتي المواطن ليطالب بخدمات من حقه كالمسكن والكهرباء والمياه والإتصالات ، لا بد للمسؤولين بالجهات المعنية أن يعملوا على تبسيط الإجراءات وليس فرض مزيد من الرسوم الضريبية عليه ، فهذه خدمات حكومية مجتمعية تلامس معيشة المواطن ، من المفترض أن تكون من حقه وأن تمنح له تخفيفا من معاناته ، ولكي لا يستغلها أصحاب الشركات الذين أصبحوا يمتلكون ثروات فاحشة من جيب المواطن البسيط ، وغيرها الكثير من المطالبات من قبل المواطن التي لم تجد أذنا صاغية من المسؤول الذي لزم الصمت لكي لا يفقد مجده الزائف.

أيها المسؤول إن أبعدت عن فكرك حب الظهور والتملك غير المشروع ، واتقيت الله في نفسك وأهلك ووطنك وأبناء مجتمعك، فستجد الحلول أمام ناظرك لكل مشكلات مؤسستك أو الجهة التي تعمل فيها مسؤولاً ، وهي ليست بصعبة المنال ، ولكن عليك أن تخلص القول والعمل في وظيفتك ، وتؤدي أمانتك بحق ، وتجعل من حولك بطانة صالحة تذكرك بحقوق المواطن والوطن، قبل أي شيء خاص لك أو لمن استشرت ممن كانوا ضد الوطن ،  فخيانة الأمانة سيحاسبك عليها الله قبل الوطن ، وستجد عواقبها يوم لا ينفع إلا عملك الصالح.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق