أصداء وآراء

المِـنْـحَة السـلـطانـيـة..

الإعـلامي/ د . خـالـد بن عـلـي الخـوالـدي 

       Khalid1330@hotmail.com 

 

المِـنْـحَة السـلـطانـيـة..

اهتمام واضح وبارز من الحكومة الرشيدة بشباب الوطن وضرورة مواكبتهم للعلم التقني والتكنولوجي، وما أللفتة الكريمة من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه- بتوفير أجهزة حاسب آلي محمول لكافة الطلبة الجدد الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي (2020 / 2021) من أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود إلا دليل واضح على هذا التوجه.

وتأتي هذه المنحة لتعزيز قدرات الطلبة في مجال تقنية المعلومات والتواصل الرقمي لمواكبة أساليب ووسائل التعليم الحديثة والتعليم عن بُعد، ومن خلال رؤيتنا المتواضعة فأن المبادرة تأتي في نفس رؤية عمان 2040 والمعتمدة على تطوير التعليم والتقنية ومواكبة التطور التكنولوجي وفي نفس الأولويات التي وعد بها السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- حيث قال في خطابه الأول (إن الاهتمام بقطاع التعليم بمختلف أنواعه ومستوياته وتوفير البيئة الداعمة والمحفزة للبحث العلمي والابتكار سوف يكون في سلم أولوياتنا الوطنية، وسنمده بكافة أسباب التمكين باعتباره الأساس الذي من خلاله سيتمكن أبناؤنا من الإسهام في بناء متطلبات المرحلة المقبلة)، وطالما توجد لدى القائد هذه النظرة الثاقبة فأن الكرة الآن في ملعب شباب هذا الوطن، وعلى شبابنا استغلالها الاستغلال الأمثل في تطوير مقدراتهم العلمية والفكرية لمسايرة العالم الذي يتقدم بشكل مذهل في المجالات التكنولوجية والالكترونية، والاهتمام بالجانب التقني والرقمي لتكون عمان ضمن الدول التي يشار إليها في السنوات القادمة، وهذا سوف يتحقق إن شاء الله بتضافر الجهود الحكومية والخاصة وبهمة الشباب ورؤيتهم لجعل السلطنة في مصافي الدول المتقدمة في هذا المجال.

وتحتاج هذه التوجيهات من المؤسسة المعنية التدقيق والاهتمام بعملية التوزيع والاستفادة منها فيما بعد، وعدم الاقتصار على عملية التوزيع فقط بل دراسة ما بعد التوزيع ومدى الاستفادة التي يستفيد منها الطلبة المعنيين بهذه المنحة السلطانية، فقد كانت هناك تجربة سابقة في منح هذه الفئة أجهزة حاسب آلي من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – وتم استغلال هذه الفئة من قبل عدد من ضعاف النفوس من خلال بيع هذه الأجهزة بثمن بخس بعد استلامها أو عدم الاستفادة منها من قبل أصحاب العلاقة، وهذا الأمر من شأنه أن يجعل الفئة المقصودة لا تستفيد من هذه المنحة السلطانية، ويمكن معالجة هذا الأمر بمتابعة ومراقبة الفئات المستفيدة بدقة وبشكل دوري حتى لا نقع في نفس الخطأ الذي وقعنا فيه سابقا.

وفي هذا الصدد على المؤسسة المعنية الاستفادة من المنتجات الوطنية وتشجيعها من خلال التعاقد معها حيث أنتشر قبل فترة بسيطة ظهور أنجاز وطني وبخبرة شباب من أبناء هذا الوطن، ويتمثل هذا الانجاز في تصنيع أول حاسب عماني يراعي متطلبات الحياة العمانية من قارئ البطاقة الشخصية ويواكب المواصفات العالمية، وحسب ما نشر بأن هذا الحاسب سينزل في السوق في بداية هذا الشهر وقيمة الحاسب الواحد (80) ريال عماني، وهو سعر تنافسي وممتاز بدل أن يتم عقد مناقصة مع شركات عالمية تكلف الدولة تكاليف باهظة، كما أنه يمثل دعم حقيقي للمنتج الوطني وللشباب العماني الطموح.

ندعو الله أن يستفيد شباب هذا الوطن من هذه المنحة، وأن تكون لهم دافع معنوي في تحصيلهم العلمي، وكلنا شغف في أن نرى مثل هذه المبادرات من القطاع الخاص ولا نعتمد فقط على العمل الحكومي والتوجيهات السلطانية، ودمتم ودامت عمان بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى