أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

النظافة يجب أن تكون سلوكاً..

الكاتب/ حبيب بن مبارك الحبسي

 habibalhabsi1122@gmail.com

 

النظافة يجب أن تكون سلوكاً..

 

لا قيمة لأية محاضرة طالما لم تترجم نتائجها إلى أفعال وسلوك في حياة الأفراد وتحدث تغييرا .. لا تحدثني عن كم المحاضرات والفئات التي استهدفت لأننا أحيانا نبذل جهد وننسى الطرق السليمة والفاعلة لتحقيق ذلك .. لا تسرد لي مبادئك أريد أرى أخلاقك تظهر من خلال ما تتعامل به مع البشر والمواقف .. لا نريد أن نقضي معالجة بعض السلوكيات الغير مرغوبة في كلام وبرامج توعويه بل نريد إلى العدول عن ممارسة ذلك لسلوك حميد في كل مكان نتواجد فيه سواء كنا في البيت والمدرسة وفي الشارع وأي مكان.

علينا في البيت مراجعة وتقييم أساليب تعليم وتربية أبنائنا في سلوك النظافة من حيث أن يتولى بأنفسهم وضع الأوراق في المكان المخصص لها ورميها في الحاوية المعدة لهذا الغرض خارج البيت .. علينا أن نقوم بكنس ونظافة البيت وترتيب كل شيء بأنفسنا .. لا نريد أن يتحول أبنائنا إلى اللامبالاة وندفع ثمن تصرفات الأبناء مع مراحل عمرهم.

من الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الأسر الاتكالية وترك كل شيء كما هو في غرف أبنائهم وفي جلساتهم بالبيت من مهام العاملة والتي ترهق بأعباء كثيرة ليلا ونهارا .. فكل ما يقع في البيت من اختصاص عملها وابنائنا يتلقون الخدمة ولا يقومون بها وبعد ذلك نشتكي من تصرفاتهم.

مجتمع البيت يجب أن يكون قائماً على نشر ثقافة التعاون والمبادرة إلى التسابق في تقديم الخدمات وأن يكون هذا السلوك لا يحد عنه أي فرد فيها .. فعندما يعمل الجميع بمن في البيت كلهم على غرس قيمه تتجسد في تطبيق سلوك ما .. ثق تماما هذا السلوك يكون مستداماً معهم، ولا مشكلة مع أبناء هذه الأسر عندما يقضون جلساتهم في أماكن مختلفة من الحفاظ على نظافة المكان.

لعل بين هذه المقدمة وموضوع سلوكيات البعض في رمساتهم الليلية علاقة في ذلك .. فما نراه من تصرفات في ترك الأكياس والمخلفات المستهلكة أمر يستهجنه كل من يرى هذا المنظر .. يجب الشعور بالمسؤولية و نخرج من عقلياتنا أن هنالك عمال مخصصون لذلك .. هذه العقلية القاصرة يجب أن تنغير فمن يقوم بنقل هذه المخلفات يأتي لمساعدتنا فنحن محتاجين إليه .. ويجب  تقدير مكانته نظير خدماته التي لها الأثر مباشرة ، لو تخيلنا وظيفة عامل النظافة مهنة غير موجودة كيف ستكون حياتنا، ألسنا مرغمين على نقلها في المكان المخصص، ألسنا المسؤولين عن إبقاء المكان دائما بحلية جميلة.

هنالك بلا شك شباب وأسر يقضون أوقات جميلة في أي موقع ، ميزتهم يضعون لكيفية التصرف من مخلفات الرحلة ضمن الأولويات بتجهيز الأكياس المطلوبة لها ونقلها إلى المكان المخصص ،هذه الفئة يرفع لها كل التقدير والاحترام، يمكن القول فقد كان لتربيتهم على هذا السلوك اثرا في مجرى حياتهم، فهم بلا رقيب يترجمون ذلك.

ما زلنا نرى بعض السلوكيات في تصرفات البعض في فترة الصباح الباكر من تناثر وتواجد لمخلفات جلساتهم الليلية في الأماكن التي اعتادوا عليها تشكل منظرا غير حضاري .. وتعد هذه التصرفات خطرا على صحة الانسان و الحيوان وتلوثا للبيئة وعندما تشاهد عامل النظافة الذي لا يألو جهدا في عمله اليومي يقوم بأعماله نشفق عليه في ذلك.

نريد أن نصل لثقافة النظافة يجب أن تكون سلوكاً في كل مكان نسلكه .. عندما نكون في بيوتنا .. وفي شوارعنا .. وفي رحلاتنا .. وفي سهراتنا .. وفي لقاءاتنا .. وفي فعالياتنا .. ولا نريد أية إرشادات وملصقات تبين لنا حافظ على نظافة مكانك .. نريد أن نصل إلى نقلة في الفكر تبين مدى الوعي والثقافة في هذا المجال لهذا الوطن ينقل عبر برامجنا الإعلامية.

نسعى للوصول إلى مستوى الوعي يتأصل في سلوك أبنائنا بترك المكان أفضل مما كان، و نكون مبادرين و مساعدين في القيام بواجب النظافة في كل موقع نتواجد فيه، علينا نحمل كل ما يترك في الأرض ويكون منظرا مشوها ولا نتعفف ونقول هذا من اعمال مهن أخرين سوف يمرّون عليه .. لا بد من الارتقاء في النفس وتعويدها ، فما يؤذي وما هو ضار من الطريق يجب أن نبعده، ميزة هذا الدين بفعلك تكتسب الأجر والثواب فحملك الأذى من الطريق صدقة.

ما الذي يمنع من تنظيم مبادرة حملة تنظيف مع أبنائنا في الحي الذي نقطنه وننزل الشارع لنعيش مع عامل النظافة هذا الدور لنشاركه الأعمال ، سنجد أنفسنا نتعلم  ونكتسب قِيَماً أفضل ونتنازل ونخرج من جلباب المكانة والوظيفة والمستوى أعتقد ستكون نفوسنا الرابح الأكبر في هذا الجانب.

لا ينقص من قدر الإنسان شيء إذا قام بمثل هذه الأعمال فخدمة الوطن واجبة وترفع من قيمته ، فممارسة السلوك وغرسه بالقدوة  له الأثر و البُعْد الكبير .. كلمني قدوة انجز لك ما تريد  وسأحافظ عليه مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى