أصداء وآراء

الهيئات العامة المتخصصة ودورها في حماية حقوق الإنسان..

 

المستشار/ عبد العزيز بدر القطان

كاتـب ومفكـر وقانونـي – الكويـت

 

 

الهيئات العامة المتخصصة ودورها في حماية حقوق الإنسان..

 

إضافة إلى الجمعيات واللجان التي توجد في كثير من بلدان العالم، إلى جانبها يوجد العديد من الهيئات المتخصصة، مثل جمعية الكفاح ضد التعصب العرقي، والمنظمات النسائية، ومنظمات المكافحة ضد الرق، وهناك منظمات أصبحت رائدة ولها وجود عالمي بارز.

العـفـو الدوليـة..

أنشئت في بريطانيا – لندن، وأخذت على عاتقها مهمة الكفاح من أجل المساجين الذين سجنوا بسبب أفكارهم أو عرقهم أو معتقداتهم، وأيضاً الكفاح ضد التعذيب، فهذه المنظمة تركز عملها حول إحترام المواد /5/ و /9/ و /18/ و /19/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

هذه المنظمة هي حركة ذات طابع دولي تقوم سكرتاريتها بمهمة جمع المعلومات ونشرها، ويوجد في كل بلد، قسم وطني مقسم إلى مجموعات مهمتها متابعة أمر مساجين محددين لتنظيم حملة من أجلهم، ومن جانبٍ آخر، فإن المنظمة تنشر تقارير دورية أو عند الإقتضاء حول المسجونين سياسياً في مختلف البلدان وهي تقوم بتنظيم حملات عامة ضد التعذيب ولإلغاء عقوبة الإعدام.

وقد أصبح للجنة العفو الدولية ملاك جهاز إستشاري لدى الأمم المتحدة واليونيسكو ومجلس أوروبا واللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان، وقد منحت هذه اللجنة جائزة نوبل للسلام بسبب المجهود الكبير الذي تقوم به على المستوى العالمي.

حقـوق مجموعات الأقليات..

هي منظمة إنكليزية تمكنت من التطور بفضل منحة دراسية من مؤسسة فورد، وهي متخصصة في الدفاع عن الأقليات العرقية أو الإجتماعية أو القومية، وأخذت صفتها الدولية في بادئ الأمر من توجهها، حيث تهتم بالأقليات في أي مكان بالعالم.

هذه المنظمة ذات نظام إستشاري لدى بعض مؤسسات الأمم المتحدة، ويقوم عملها الأساسي على نشر تقارير ترسل إلى أجهزة الإعلام في كل مكان حول العالم.

الإتحاد الدولي لإلغاء الـرق..

أنشئ هذا الإتحاد في انكلترا، والهدف منه الحصول على تصديق وتطبيق إتفاقية عام 1949 بشأن إلغاء تجارة الرقيق وإستثمار البغاء في كل دول العالم، هذا الإتحاد يكافح من أجل إلغاء في آنٍ معاً (النخاسة والبغاء).

الإتحاد أخذ وضعية مؤسسة إستشارية لدى الأمم المتحدة واليونيسكو، ويمكن القول أن عمل الاتحاد هو على مستوى دولي. وعمله متعدد دولياً.

أخيراً، إن دور هذه المنظمات وغيرها جاء بسبب فقدان حقيقي للرأي الدولي الموحد، في ظل التشتت الحاصل والتشرذم الواقع بين الدول، فما دامت الحكومات تتعنت لقوميتها أو دينها أو عرقها أو منصبها دون شعبها، لا يمكن أن تنجح جهود أية منظمة في ضمان الحريات طالما الأغلال غير مكسورة في الكثير من دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى