أصــداء منوعةندوات ومحاضرات

“الوعي القانوني حصن المرأة العُمانية” جلسة حوارية ينظمها النادي الثقافي..

شيـخة الفـجـرية – أصــداء

 

أقام النادي الثقافي جلسة قانونية بعنوان : “الوعي القانوني لدى المرأة العمانية”؛ أدارتها الأستاذة خولة الشحية، وقدمت المحامية ريم الزدجالية محاضرة قانونية، – مؤلفة (كتاب المرأة والقانون) -، أكدت فيها : أن المرأة العمانية واعية بحقوقها أكثر من السابق، بفضل التعليم، وبسبب الدور الذي يبذله المحامون لتوضيح القوانين للناس.

وتحدثت عن إنجازات ظل النهضة العمانية الحديثة في مجال حقوق المرأة حيث وقعت السلطنة على عدد من الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان كاتفاقية حقوق الطفل في عام 1996، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2005، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2008.

وقالت المحامية ريم الزدجالية في محاضرتها : إنه إذا كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت في 10 ديسمبر سنة 1948م، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في دورة انعقادها العادية الثالثة، بقرارها رقم 217؛ فإن السلطنة قدمت تماشيًا مع ذلك ثلاثة تقارير وطنية في مجال تنفيذ اتفاقية «سيداو» أمام لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في الأمم المتحدة، وكانت أن تلقت الثناء من هذه اللجنة على الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان من أجل تمكين المرأة، وفق ميثاق الأمم المتحدة الوثيقة الدولية الأولى ذات الطابع العالمي، التي تضمن فيها النص على مبدأ احترام حقوق الإنسان والمُساواة بين الجنسين.

وذكرت الزدجالية أن القرار الذي كان الأبرز في السلطنة، والذي كان بمكانة فسحة واسعة لتعبر المرأة فيه عن نفسها هو “يوم المرأة العمانية” الذي يوافق 17 أكتوبر من كل عام، خصصه لها المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيَّب ثراه -.

وقد استعرضت المحامية ريم ما جاء في النظام الأساسي للدولة من قوانين تدعم وعي المرأة العمانية بحقوقها وبما يدور حولها، وذكرت أن المادة (21) من النظام الأساسي تقول : المواطنون جميعهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللون، أو اللغة أو الدين، أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي.

كما أن قانون العمل العُماني، فقد جعل للمرأة العمانية قواعد تضمن حقوقها، نصّت عليها المادة (80)، وهي : عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل تسري على النساء العاملات في جميع النصوص المنظمة لتشغيل العمال دون تمييز في العمل الواحد بينهم.

كما جاءت المادة (81) شارحة أنه : لا يجوز تشغيل النساء في الفترة ما بين الساعة التاسعة مساء والسادسة صباحا إلا في الأحوال والأعمال والمناسبات التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير.

فيما جاء في المادة (82) أنه : لا يجوز تشغيل النساء في الأعمال الضارة صحيا وكذلك في الأعمال الشاقة أو غيرها من الأعمال التي تحدد بقرار الوزير.

وذكرت أن المادة (85) تعمل على تعزيز ما سبق من حقوق، بإلزام صاحب العمل في حال تشغيل عاملة أو أكثر أن يضع في مكان العمل نسخة من نظام تشغيل النساء، وعلى ذات المبدأ مضت المادة (86) : مع مراعاة الأحكام السابقة يحدد بقرار من الوزير نظام تشغيل النساء.

واسترسلت المحامية قائلة : لقد تدفقت القوانين التي تحمي حقوق المرأة العمانية، منها المادة (83) التي تمنح المرأة إجازة خاصة لتغطية فترة ما قبل وبعد الولادة وذلك لمدة خمسين يوما براتب شامل وبما لا يزيد على ثلاث مرات طوال مدة الخدمة مع صاحب العمل.

وقالت : إنه علاوة على ذلك تأتي اللفتة الإنسانية الأبرز في المادة (84) التي تقول: لا يجوز لصاحب العمل أن يفصل عاملة لغيابها بسبب مرض يثبت بشهادة طبية أنه نتيجة الحمل أو الوضع وأنه لا يمكنها العودة لعملها بشرط ألا يتجاوز مدة الغياب في مجموعها ستة أشهر.

كما تناولت المحامية ريم الزدجالية في محاضرتها الجوانب الاجتماعية المتعلقة بالطلاق، وأكدت على أهمية نشر الوعي القانوني في هذا الجانب مع ازدياد الحاجة الملحّة إليه في تفنيد القضايا المتعلقة بتزايد نسب حالات الطلاق في عُمان، والتي وصلت إلى 49% من نسبة النساء في البلاد، وكانت جميعها لأسباب متعددة ومسببات متوزعة بين الطرفين، الرجل والمرأة.

واستطردت في حديثها عن هذا الموضوع مستدركة بقوله : تأتي فرصة أخرى لحل القضايا العالقة بين الطرفين متمثلة بلجنة التوفيق والمصالحة، وهي أن تتدخل بعد موافقة الطرفين لتحفظ حقوق الأطفال العالقين بين مشادات الأبوين، ومع تعذر جميع الحلول يأتي الخلع، الذي شمله القانون في المادة (94)، والذي يحدد :

أـ للزوجين أن يتراضيا على إنهاء عقد الزواج بالخلع.

ب- يكون الخلع بعوض تبذله الزوجة.

ج- يعتبر الخلع طلاقًا بائنًا.

أما الطلاق للشقاق فيأتي في المادة (102)، والمادة (107)، ثم الطلاق للعلة التي تم تفصيلها في المادة (98)، وحقوق المرأة المطلقة في المادة (50)، والمادة (46)، والمادة (68)، وما يتعلّق بحضانة أبنائها، وما جاء بشأنهم في المادتين (126) و (127)؛ لتتوجَّ هذه القوانين بما يختص بنفقة الأبناء فوق الثامنة عشرة في المادتين (138)، و (139) التي اعتبرت سن الثامنة عشرة هي إتمام سن الرشد من العمر.

وأكدت الزدجالية في ختام محاضرتها أن القوانين مجتمعة تعمل على تأمين الحماية للمرأة العمانية في البيت والعمل، وفي جميع مراحل حياتها وحالاتها الاجتماعية، أثناء الزواج أو الترمل أو الطلاق؛ فالمرأة العمانية فاعلة في محيطها الاجتماعي، ومشاركة في الكثير من المجالات التطوعية، الصحية والفنية والثقافية والاجتماعية، مما يعني أنها بحاجة ماسة إلى الوعي التام بالقانون مجملًا ومفصلًا؛ وهو ما خلصت إليه جلسة النادي الثقافي حول الوعي القانوني لدى المرأة العمانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى