أصداءأقلام الكتاب

بالإيجابية سنقضي على كورونا..

الإعلامي/ د.خالد بن علي الخوالدي

Khalid1330@hotmail.com

بالإيجابية سنقضي على كورونا..

مع تزايد الإصابات بفيروس كورونا (كوفيد 19) زاد التذمر والسخط والسلبية وعلت الاصوات، وما زلت أنادي بأن مواجهة هذا الخطر الداهم علينا لن يكون إلا بالتمسك بالأمل والتسلح بالروح الايجابية وبقدرتنا بعد قدرة الله سبحانه على التغلب على هذا الفيروس، فروح الايجابية تمنحنا القدرة على مواجهته والتفكير في الوسيلة الانسب في التغلب عليه، أما السلبية فتهزمنا وتجعلنا ضعفاء أمامه.

ونحن امة ايجابية ونعيش بالأمل والرجاء من المولى سبحانه في تحسن أحوالنا دائما وأبدا، وحقيقة لم أجد أي تفسير لذلك العجوز الذي يخرج صباحا ليعمل ويجتهد ويكسب لقمة العيش الحلال لأبنائه، ولتلك الأم الكبيرة في السن التي توقظ أبنائها الكبار بعدما جهزت لهم إفطارهم إلا تفسير واحد فقط (الإيجابية) وكبار السن في مجتمعاتنا يضربون لنا أروع الأمثلة في الأمل وحب الحياة وبعد النظر والإيجابية بكل معانيها، أعرف أمثله كثيرة لمثل هؤلاء تجدهم في نعمة وخير وفضل إلا أنهم يعملون ويتواصلون مع الناس بصدر رحب وروح متقدة بالحب والسعادة والابتسامة حاضرة على محياهم دائما، وفي المقابل نرى عدد من الشباب يتقمصون السلبية بحذافيرها ويصورون لنا الامور بأننا واقعون في الهاوية وبأن فيروس كورونا وغيره سوف يقضي علينا ويدمرنا، ويصوروا لنا الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة بأنها فاشلة.

ولا يعرف الشيء إلا بضده فحتى نعرف الإيجابية لأبد أن نعرف السلبية وتأثيرها الكبير على الإنسان والتي تفرق كل الفرق عن الحزم في مواقف الحزم واستخدام القوة في وقتها والنقد البناء الذي يهدف إلى الارتقاء بالحياة، فالسلبية هي النظر إلى الأمور بتشائم وسوداوية وسخط وقنوط والتركيز على الجوانب المظلمة مع وجود النور كمن ينظر إلى النقطة السوداء في الصفحة البيضاء الكبيرة.

ولأني لا أحب السلبية بكل معانيها فلن أتحدث عن السلبيين وما يفعلوه من إعدام لقيم جميلة ورائعة في حياتنا وإنما حديثي سيكون عن (الإيجابية) فكل ما في الكون يعلمنا هذه القيمة العظيمة فشروق الشمس صباحا يقول لنا أن هناك حياة جديدة وأمل منتظر فلماذا ننظر للأمس الذي انتهى ولن يعود، وتعاقب الأيام والشهور والسنوات توحي لنا بنفس المعنى ، وفي ظل هذه الجائحة نقول أنه مضي الكثير منها وما تبقى إلا القليل وأننا بحول الله خارجين منها، وما نحتاجه المزيد من الإيجابية والشعور بالمسؤولية والاستفادة القصوى من الاجراءات التي قمنا بها وتعزيزها، والابتعاد عن السلبية المقيتة والنظر إلى الامور من زوايا تمنحنا القوة والانطلاق نحو التغلب على هذا الفيروس.

والإيجابية يا سادة تجعل الإنسان سعيداً ومتفائلا بالحياة وينشر الحب والفرح والسعادة والأمل والقناعة بما يملك في هذه الدنيا فمنزل صغير مع زوجة صالحة وأولاد أصحاء وحب متبادل بينهم في نظر الإيجابي أفضل من القصور والبيوت الكبيرة وهي خاليه من الحب، ومع أننا جميعا نمر بظروف وضغوطات وتوترات في البيت والعمل والشارع والملعب ومع الأصدقاء إلا أن التفكير الإيجابي يخفف منها بشكل كبير ويساعد على التأقلم مع ظروف الحياة المختلفة، وبالإيجابية يكون المرض سهل وخفيف ويساعد على العلاج فالمتشائم يمرض نفسه ومن حوله لأنه يملك مستويات عالية من التوتر والخوف والقلق، والتفكير الإيجابي يحمي الإنسان في كل سنوات عمره وتزيد هذه الحماية عندما يكبر ويتقدم بالعمر، أما السلبية فتجعله كبير وهو في ريعان الشباب.

ما أجمل ذلك الشعور وأنت تخرج في الصباح من بيتك وتغرس في قلبك وروحك هذه المقولة الجميلة بعد التوكل على الله (أنا موجود..أنا فاعل..أنا أفيد..أنا أستفيد ولي أثر..ولن يصيبني إلا ما قدر الله لي) فهي تعني الإيجابية بحذافيرها وستفتح أمامك كل الأبواب المغلقة وسيزاح من طريقك كل الهموم والضيق والكدر والتوترات والمصاعب والمرض، عيشوا لحظاتكم بسعادة وأمل وحب وأحسنوا الظن بالله فهو عند حسن ظن عبده به ، وتأكدوا أننا نستطيع أن نقضي على فيروس كورونا إذا كنا إيجابيين ومنطلقين بروح وضاءاه بأن ما يكتبه الله سبحانه وتعالى خير وان علينا فقط بالعمل والاخذ بالأسباب، دمتم ودامت عمان بخير.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق