أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

بداية عام دراسي جديد .. ولكن !!..

الكاتـبـة/ ريـحـاب أبـو زيـد

 

بداية عام دراسي جديد .. ولكن !!..

 

يبدأ العام الدراسي الجديد هذا العام  مختلفًا حيث يأتي دوام الطلاب بالمدارس بعد عامين استثنائيّين ، وبُعد الطلاب عن  الحضور المدرسي بكل متعته ، والتزامه ، وذلك بسبب فايروس كورونا الذي جعل العالم يعتمد على الدراسة عن بعد.

ولله الحمد والمِنّة ؛ يعود أولادنا إلى مقاعد الدراسة بالمدارس هذا العام ؛ مع بذل الدول جهود كبيرة للحفاظ على طلابنا ، والحفاظ على صحتهم ؛ فالجميع يشعر بالسعادة والفرح لعودة الطلاب لمقاعد الدراسة ، ولكن !! هل فكرنا في تهيئة الطلاب نفسيًا ومعنويًا لذلك وخاصة طلاب الصفوف الأولى؟!.

برغم السعادة بذهاب الطلاب للمدرسة ؛ يقع على عاتق الوالدين والمعلمات مهمة كبيرة في تهيئة طلاب الصفوف الأولى نفسيًا وجسديًا ومعنويًا ، ولا ننسى أن هذه الفئة العمرية مهمة في بناء شخصية الطالب ، فيجب أن ندرك جميعًا أن استقبال العام الدراسي لهذا العام لابد له من تخطيط من الجميع ، وأهم عنصر في التخطيط هو التفاؤل والترابط والابتسامة ؛ فيجب على الأسرة والكادر التعليمي التحلّي بالتفاؤل ورسم الابتسامة على الوجوه ؛ لأن الابتسامة تُرسل  نبضات حب واطمئنان للطلاب ، وتساهم في تذويب جليد الخوف من المدرسة ، كما يجب أن تهتم الأسرة بتعويد الطلاب على النوم مبكرًا ، ووضع جدول لتنظيم أوقاتهم ليتعوّدوا على تنظيم وقتهم ؛ بحيث يَعلم الأطفال أن للعب وقت وللمذاكرة وقت ، كما يجب على الأسرة الاهتمام بتحفيزهم ، وتشجيعهم دائمًا ، كما يجب على الأبَوَيْن الاهتمام بالقيام بالإجراءات الوقائية من فايروس كورونا ليتعود أبناؤهم على القيام بتلك الإجراءات ؛ بحيث يتعوّدوا على التباعد وغسل اليدين باستمرار وتعقيمهما ، وغرس حب  طلب العلم لدى الطلاب ، وتذكيرهم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن العلم ؛ حيث قال : “من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى  الجنة) ، و : “إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع”.

ولأهمية هذه الفئة العمرية يقع على الجميع عاتق كبير في جانب التربية ، وأيضًا التعليم ؛ حيث كل ما يتم غرسه وبذره  ورعايته في هذه المرحلة ؛ تكون نتائجه مثمرة ثمارًا طيباً ، وهنا يجب أن نتذكر جميعًا المثل الذي يقول : “العلم في الصغر كالنقش على الحجر، والعلم في الكبر  كالنقش في الماء” ؛ فبالرغم من صعوبة النقش على الحجر إلا أنه يظل محفوراً في الذاكرة مدى الحياة ؛ لذا يجب  استغلال هذه المرحلة واستثمارها من قِبل الوالدين والمعلمات ؛ لأنهم أقرب للطالب وهم قدوته ؛ فيتعلم منهم القيم والمبادئ والصفات الحسنة ؛ فمع بداية عام جديد ؛ علينا جميعاً ألّا نهمل تهيئة الطالب ؛ لأنه هو من يحافظ ، ويرتقي بالوطن في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى