أصداءأقلام الكتاب

بعد أن كانت للإيجار الآن دكاكينهم للبيع !!..

المستشار/ عبد العزيز بن بدر القطان

كاتب وباحث ومفكر كويتي

 

بعد أن كانت للإيجار الآن دكاكينهم للبيع !!..

 

إنكشف المستور، لا بل فُضِح بطريقة مشينة، هل أقول هو الرياء، أم قلة الأخلاق، أم قلة الإيمان، هل هو متاجرة بإسم الدين على حساب الزعيم ونصرته، أم أنه رفع المصالح على حساب المبادئ، مع الأسف قد يكون هذا الوضع هو كل ما سبق معاً.

مليار ونصف المليار مسلم، لم يهز منهم إلا القليل في مسألة الرسول الكريم، صلى الله على وآله وسلم، تخيلوا كم عددنا، وكم نشكل، إن خبطنا أقدامنا معاً، لتتزلزل الأرض من تحتها، ولكن، بدل أن يكون التهليل للنبي الأكرم، كان للتطبيع، وبدل أن يكون التبريك وذكر مآثر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كان للزعيم، والميت منه أكثر من الحي، واقع مؤسف، ومخجل ومعيب.

لم أجد إلا ثلاث دول إستنكرت هذا الحدث المشين، ونحمد الله ونشكره على أن بلدي الكويت منها، والإثنتين الأخريين هما تركيا وباكستان، في حين كل العروش والكراسي والحكومات المتبقية لم يهزها ما جاء حلى لسان صبي الإليزيه، لم أسمع بيان خجول لأحد منهم، ولا حتى من تسمي نفسها جامعة الدول العربية أو بيان مشترك، بإسم مجلس التعاون الخليجي، ولا حتى من دول محور المقاومة، لماذا هذا الإهمال المتعمد، فإن كان جهلاً فتلك مصيبة أكبر من واقعة ما جاء على لسان ماكرون حفيد غورو، هل أخْذُ موقفٍ من فرنسا أصبح اليوم يحرف الإسلام السياسي عن أداء مهامه ؟؟!!.

فعلاً متى ما بدأوا يجاهرون بما يسمى بالإسلام السياسي، أصبح التهليل للزعيم والتبريك للأموات من القادة بدل النبي الكريم ، لكن لم أكن أعلم أن هناك تجارة من نوعٍ جديد وهي تجارة الأخلاق، وحتى إخوتنا المسيحيين في العيش المشترك، لم نسمع لهم صوتاً، رغم أن ما قام به السيد ماكرون، لو مسّ سيدنا عيسى عليه السلام لكان لنا موقفا ًحازماً، لكن لا بأس، أن لا قيمة لنا لا لدى الحكام العرب ولا المواطنين العرب.

لكن ليتذكر الجميع أن رسول الله الأكرم وحبيب الله سبحانه وتعالى، غير راضٍ عنكم، فما أنتم سوى دكاكين كانت مؤجرة والآن إشتروكم بأبخس الأثمان.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق