أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

بعد فاجعة معلمات مدرسة قلعة العلم بمحوت .. ماذا تنتظر الحكومة لتتدخل ؟؟!!..

الإعلامي/ سعيد بن سيف الحبـسي

wwws9@hotmail.com

 

بعد فاجعة معلمات مدرسة قلعة العلم بمحوت .. ماذا تنتظر الحكومة لتتدخل ؟؟!!..

 

نؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره ؛ نؤمن بأن الموت ملاقينا ولا فرار منه ؛ نؤمن بتعدد الأسباب ولكن الموت واحد ؛ نؤمن بأن لكل واحد أعمالا يود أن يحققها قبل مماته ؛ ولكن الموت يباغته على حين غرة ؛ وإذا أراد الله شيئا فإنما يقول له كن فيكون ؛ نؤمن بأن الجميع راحل من هذه الحياة الدنيا ولا راد لقضاء الله وقدره .

 إن الحديث عن قضايا مجتمع تفوح من بين جنباتها روائح الموت ويتألم لأجلها القلب ألما لفراق أحبته ؛ حديث تدمع له الأعين دما قبل سيلان دمعها وتنفطر لها القلوب حزنا وكدما ؛ ولا ندري ما تخفي لنا الأيام من أحداث ؛ إلا أن معايشتنا لأحداث مؤلمة في مجتمعنا وفي المقابل لا نستطيع تحريك ساكن  من أجل الحصول على  تدخل نافذ وفاعل يمنع حدوثها أو يحد منها تجعل منا أناسا صامتون في مجتمع يأس الكثير فيه من التغيير للأفضل .

حديثي اليوم أستهله بفاجعة صدمت المجتمع في ولاية محوت بمحافظة الوسطى ؛  إنها فاجعة آلمت كل من سمع عنها أو شاهد أحداثها ، فاجعة وفاة معلمتين عمانيتين شقيقتين وأخرى معلمة سودانية وإصابة معلمة مصرية بإصابات متفاوتة وهن جميعهن متوجهات عبر طريق وادي السيل لأداء رسالتهن التربوية والتعليمية في مدرسة قلعة العلم بقرية وادي السيل بولاية محوت ؛ خبر صادم تلقاه الجميع متأثرين بما حدث وهن من يحملن رسالة سامية .

مع كل ذلك لا بد أن نوجه رسائل عاجلة لعدة جهات بالحكومة لوضع سياسات عاجلة وناجعة للحد من تفاقم المشكلات المجتمعية لعل من أبرزها.

الرسالة الأولى : إلى وزارة الصحة ..

ولاية كولاية محوت يزيد عدد سكانها على ١٧ ألف نسمة وتبعد عن أقرب مستشفىً لها قرابة ٢٢٠ كيلو مترا لا يوجد بها مستشفىً حكومي متطور لتقديم الخدمات الطبية العاجلة للمرضى والمصابين في الحوادث هو بحد ذاته يعد تقصيرا من الوزارة ، حيث أن إنشاء مستشفى بولاية محوت بات من الأولويات والحتميات التي يجب على الوزارة أن تنفذه عاجلا غير آجل وذلك من منطلق عدم إزهاق الأرواح التي يمكن أن تحيا إذا ما وجدت رعاية صحية كاملة وتدخلا طبيا سريعا .

الرسالة الثانية : إلى وزارة التربية والتعليم ..

إليك أيتها الوزارة العريقة التي تحمل أقدس رسالة ؛ عليك أن تكوني أكثر رأفة بطاقمك التربوي والإداري ؛ وعلى المسؤولين فيك أن يدركوا بأن الإستقرار الاجتماعي مطلب لكل موظف مغترب مبتعد عن أهله ؛ بحيث يجب مراعاة ذلك من خلال تعيين الموظفين في ولاياتهم من أجل أن ينعموا براحة نفسية ويقدموا أفضل ما لديهم ؛ وأن لا تجعلوهم يقطعون الفيافي والقفار لأداء مهامهم الوظيفية وأن توجدوا البدائل الصحيحة لحل مشكلاتكم ؛ وأن لا تجعلوا حياة الموظفين رخيصة لمجرد رؤية أو قانون يمكن إلغاؤه أو تعديله.

الرسالة الثالثة : إلى هيئة الدفاع المدني والإسعاف..

إليكم أيها المسعفون الأمناء المُضَحّون بأرواحكم من أجل إنقاذ الآخرين ؛ دعوة إليكم أن تتموضعوا في بؤر الحوادث بكافة تجهيزاتكم وأن تكونوا على أهبة الإستعداد عدّةً وعتاداً في مواقع العمل وأن تكون لديكم وسائل إنقاذ متطورة كطائرات الإنقاذ العمودية أو ما يسمى بالمستشفى الطائر ، وغيرها من الوسائل والأدوات.

كلمة آخر السطر..

إلى كل مسؤول في هذا الوطن ؛  نحن لا نريد بهرجة إعلامكم بل نريد أن نرى واقعية أعمالكم ؛ نحن لا نريد أموالكم بل نريد منكم صدق نياتكم ؛ نحن لا نريد مناصبكم بل نريد الإخلاص في أداء أماناتكم ؛ إليكم جميعا أيها المسؤولون حافظوا على قيم ومكاسب أوطانكم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى