أصداءأقلام الكتاب

بـلـد العـدالـة..

الصحفـي/ حمد بن صالح العلوي 

al3alawi33@gmail.com

بـلـد العـدالـة..

تحدثنا في مقال سابق عن القضاء والعدالة ، وعن السلطنة كدولة مؤسسات وقانون ، وما يتمتع به العمانيون والمقيمون على أرض عمان من مساواة أمام القانون ، وأن العدالة والنزاهة في عمان أمر له قدسيته ومكانته ، ولله الحمد في بلدنا عمان ، تطبيقا لقوله تعالى “وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ. أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ” ، وأن بلدنا عمان تسير على ما أسسه المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه ، وكما هو عازم على السير بهذا النهج القويم صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه ، فعمان كما يعرفها القاصي والداني  بلد تأسس منذ الآزمنة الغابرة على تحقيق العدالة والمساواة والإنصاف ، وإقامة المؤسسات والقانون ، يأخذ كل ذي حق حقه، وصدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حين قال يوما للرجل  الذي أوذي ” لو انك أتيت أهل عمان ماسبوك ولاضربوك”.

سردنا في المقال السابق قضية الرجل العربي الشقيق وما كان بينه وبين كفيله العماني “ص” التي كانت تتداول في المحكمة الإبتدائية جلسة بعد أخرى ، وبعد أن صدر الحكم لصالح كفيله إستأنف القضية ، وحكم قاضي الإستئناف برفض الدعوى ، على أساس أن الوثيقة التي كتبت في غياب المكفول ليس عليها أسماء وتواقيع شهود ، مع إنكار المستأنف عبد الإله بعدم كتابة الوثيقة والتوقيع عليها ، وبالتالي عدم صحة الوثيقة .

بيدأن الكفيل “ص” لم يرضَ بحكم الاستئناف ، فقدم نقضاً للحكم في المحكمة العليا ، وفي الجلسة التي حدد معادها للنطق بالحكم حكم القاضي بتأييد حكم محكمة الإستئناف.

وأشاد “عبد الإله” بعدالة القضاء قائلا : لله الحمد والشكر ، أيقنت الآن أن عمان “بلد العدالة والمؤسسات والقانون” ، وأعرب “عبد الإله” عن شكره وتقديره للقضاء العادل في عمان .

وطوى عبد الإله الصفحة مع  كفيله بلا رجعة ، وسيغادر إلى بلاده  أواخر عام 2021.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق