أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

بيـن التأيـيـد والمـعـارضـة..

ماجـد بن محـمـد الوهـيـبي

 

بيـن التأيـيـد والمـعـارضـة..

 

يختلف توجه الناس في سماعهم لبعض القرارت أو الأنظمة الصادرة من قبل أي جهة ما ، سواءً كانت من مؤسسات حكومية أو شركات خاصة أو حتى منظمات دولية.

وهكذا في سائر شؤون الحياة، وبطبيعة الحال تختلف الأفهام والأذواق كما تختلف التصرفات والأخلاق، فتصبح هذه القرارات والأنظمة والبيانات بين التأييد والمعارضة،

وما أكثر هذه القرارت والأنظمة والبيانات التي تحتاج إلى إعادة صياغة ونظر وتعديل وربما البعض منها يحتاج إلى إلغاء بسبب عدم تحقق المنفعة للناس ولا جدوى منها أصلًا ، وفي المقابل هناك قرارت صائبة قد تحقق من خلالها النفع ،واستفاد منها المواطن.

وحديثنا في هذا المقال هو في الأصل عن قرار البلدية الأخير، وقد أصدرت قراًر بمنع إطعام الطيور والحيوانات في الأماكن العامة أو قرب الأحياء السكنية وقد توعدت من يقوم بذلك بغرامة مالية.

وهذا القرار أيده البعض وعارضه الآخر ، فمن أيده يرى أن هذه الطيور المحلقة قد تلقي الأوساخ وهي تطير على ملابس المارة.

وكذا سكان الأحياء السكنية الذين ينشرون غسيل الملابس في صحون دورهم أو في أعلاها؛ فيضطرون لإعادة غسيل تلك الملابس المرة تلو الأخرى، وفي ذلك مشقة للناس وتكليف، وللحفاظ على نظافة المكان بشكل عام.

وأما من يعارض هذا القرار فهو يقول أنا أستمتع بهذا العمل ولي بذلك أجر، ففي كل كبد رطبة أجر قال نبينا ﷺ في حديثه الشريف، و لا نريد قطع هذا العمل المبارك وقد رأينا ذلك في مختلف بلدان العالم على اختلاف دياناتهم ولغاتهم وثقافاتهم يقومون بهذا العمل الجليل دون معارضة من أحد.

وقد تواصل معي أحد الأحبة ليخبرني عن هذا الموضوع بالذات، وطلب مني الكتابه عنه، وقال لي: الموضوع يحتاج لتصحيح فقط مع بعض الضوابط، ومن ذلك إطعام هذه الطيور بالحبوب الجافة النظيفة كالبر والعدس ونحوهما من سائر الحبوب.

لا على بقايا الطعام كالأرز المطبوخ والمعجنات التي قد لا تتمكن الطيور من أكلها كلها، وقد تتسبب فضلات هذه الأطعمة بالروائح الكريهة وقذارة المكان وهذا بالنسبة لنوعية الطعام طبعًا.

وأما بالنسبة للمكان فيكون في ساحات قد خصصت أصلًا لذلك بعيدًا عن الأحياء السكنية، وبهذا يكون الواحد منا قد اكتسب الأجر بعيدًا عن أذى الآخرين..

وبما أننا تحدثنا هنا عن مسألة التأييد والمعارضة، فهناك الكثير من الأمور تحدث بها من هم قبلي وهي تتعلق بمواقف السيارات في الأماكن العامة لا سيما الأسواق وفي الحركة المرورية كالدوارات، فعلى سبيل المثال لا الحصر، سوق السيب الشعبي.

والمواقف العامة التي هي قبل جامع ومركز أبناء فريش، فقد جعلت لها الجهات المختصة مدخلًا ومخرجًا واحدًا وطوقت المواقف برصيف ليكون المدخل والمخرج من مكان واحد، لماذا هذا التضييق أيها الإخوة.

تمامًا كالمواقف التي هي غرب سوق السيب الشعبي وأمام محلات شهناز وحسين ومحلات بيع المواد البلاستيكية نفس المشكلة وكأنه حجز للسيارات وسجن وليس مواقف.

لذا نرجو من أصحاب الشأن والجهات المعنية التدخل السريع والحل الأمثل، لتسهيل الحركة لا لعرقلتها بهذه الصورة العشوائية ناهيك عن الظلام الدامس مع وجود أضواء الشارع التي لا تعمل ،
وكلما توغلت إلى الأمام بحثًا عن موقف ما ولم تجد لك موقفًا ستنحشر هناك وستعود بسيارتك للخلف لضيق المكان ولقلة المخارج.

وأما بالنسبة للعامرات فدوار مركز الشرطة الذي يزدحم في وقت الدوام الرسمي خاصة في حدود الساعة السابعة صباحًا إذ ليست هنا المشكلة فحسب بل يسدون المنفذ الوحيد المؤدي إلى طريق قريات ،

هذا ونحن قرب مراكز وخدمات الشرطة فكيف لو كنا بعيدًا عنها، وكأن الطريق خصت به كل الجهات ومنعت منه الجهة المؤدية إلى طريق قريات.

وعليه في بعض الأمور يكون التأييد هو الحل الأمثل وفي أخرى تكون المعارضة هي الأصوب، وعلينا التفريق بين هذا وذاك.

تعليق واحد

  1. من وجهة نظري المتواضعة الأمر بسيط فهذه الطيور لها حق علينا وأما ما تلقيه من فضلات فقد كنا قديما نستخدمه كسماد قوي للأرض يغذي الأرض وينتفع به الإنسان والحيوان ولا داعي أن بعضاً من هذه الفضلات يمكن إزالته بسهولة فلا داعي للقلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى