أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

تبـسـيـط الإجـراءات الحـكـومـيـة..

الدكتور/ مسلم بن سالم الحراصي

باحث في الموارد البشرية والقضايا التربوية

تبـسـيـط الإجـراءات الحـكـومـيـة..

تتأثر المنظمات بالتغيرات المستمرة، والأوضاع المتقلبة التي تعصف بها، كذلك بالتحولات الرقمية والمتطلبات المتسارعة والتي يُحتم عليها أن تكون قادرة على مواكبة تلك الظروف والعمل وفق إجراءات واضحة ومتسقة، لذا عليها اتباع سياسة التغيير الجذري في الأساليب والآليات والأدوات، ومراحل الإنجاز، والخدمات المقدمة، وهذا يندرج تحت مفهوم تطوير وتبسيط عمليات وإجراءات العمل والتي تتمثل في التخلص من التعقيدات والفترات الزمنية الطويلة للإنجاز، وكذلك تقليل الخطوات والمتطلبات المتكررة، وتُعد الإجراءات الحكومية أحد مراحل العمليات التي ينبغي أن تلامس حاجة المستفيدين من الخدمة وتعينهم على إنجاز طلبهم بكل سهولة ويُسر، ومما لا شك فإن إدارتها وتنظيمها أصبح ضرورة ملحة، كذلك النظر فيها لجعلها تتفق مع الأوضاع الراهنة ومستجداتها، ولقد تضمنت رؤية عُمان 2040 محور الحوكمة والأداء المؤسسي والذي يهدف إلى الارتقاء بالجهاز الإداري وتطويره ليتصف بالمرونة والإنتاجية والفعالية، ويتواكب مع المستجدات وفق تشريعات وأنظمة رقابية شفافة تضمن تجويد الخدمات وتسريع إنجازها، كما وجه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله – إلى ضرورة تبسيط الإجراءات بما يحقق حاجة المواطنين؛ بهدف رفد الاقتصاد الوطني وزيادة نموه، كل ذلك سوف ينعكس إيجاباً لدى المجتمع والمستفيدين ويحدث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة؛ نتيجة لتبسيط إجراءات الحصول عليها وطرح حلول مبتكرة تُسهم في تبسيطها وتقليل الجهد والكلفة عليها وضمان تحقيق فعالية واستدامة وجودة أفضل، علاوة على ذلك تُسهم في تحسين الممارسات الإدارية بالمؤسسات الحكومية، ولتحقيق العمل بجودة أفضل ضرورة إيجاد بيئة محفزة ومعايير مقننة تُعلن بين كافة المؤسسات الحكومية لفتح مجال التنافس في تقديم الخدمات بأفضل وأدق الوسائل، تُبرز الجهود وكفاءة الأداء منتهيةً بإعلان المؤسسات الملتزمة والتي حصلت على أعلى النقاط ترجمةً لصيغة الإجادة المؤسسية واقعياً، وفي المقابل بناء معايير رقابية تحاسب الجهات التي تعاني من تعقيدات سير العمل، وتعطل حاجة المستفيدين، وتُعرقِل النمو والتطوير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى