أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

تجارة “الجسد” في صفحات التواصل الاجتماعي!!..

الدكتـور/ محمـد المعـموري

باحـث وكاتـب عـراقـي

 

تجارة “الجسد” في صفحات التواصل الاجتماعي!!..

 

كنت وكثيراً من زملائي قد بينا خطر منصات التواصل الاجتماعي على النسيج المجتمعي العربي، إلا أننا لاحظنا تزايدها ، والأخطر من بين تلك التي زادت قصص التواصل بين النساء والرجال، وما يدور بينهم من كلام ومن ثم اتفاقات قد تصل الى تجاوز العرف والعادات التي تربينا عليها والتي “حصنت” جيلا عشنا فيه كمجتمع حضاري يترفع عن كل ما نسمعه من تخاريف في الوقت الحالي من خلالها تجمع اثنين في عالم افتراضي ينقصه عصى الاب ومراقبة الام، وتوجيه المدرسة وانفلات الفضائيات واباحة كل شيء في جهاز اصبح جميعنا يحمله فتراجعت من خلاله كل التقاليد المجتمعية التي كانت تهز كيان اي شاب او شابه عندما يسمع فقط كلمة “عيب” فيخشى ان يوصف بها.

ومن خلال البحث ومتابعة مشاكل الشباب من خلال ما يبث في برامج يكون ابطالها من يتكلم ويلاحظ من اصواتهم نبرات الندم والحاجة لمن ينصحهم فبدل ان يلجأ الشباب الى الاب او الام بدأت ضحايا النت تبحث عن اطراف في عالم هم انتموا اليه بعد ان تنازل الاب والام والمجتمع من احتواء تلك الفئة المهمة في المجتمع.

وجدت من المهم ان ادخل الي هذا العالم المخيف للبحث وربما دراسة النفسيات التي تلهث وراء هذا العالم المتحفي وراء وجوه مجهولة وافتراضية، فوحدت ان هذه الظاهرة تنتشر بشكل كبير في البلدان العربية الاكثر فقرا حيث تبيع الفتيات أنفسهن افتراضيا لأشخاص من أجل النقود، فيتم اصطياد الضحية بعد إيهامها بأنه ذو جاه أو منصب أو أي أمر قد يجيد جذب الفتاة لتكون الضحية فلا ترحم وبَلا يترحم عليها.

اما الفئات الأخرى المستهدفة في هذا الجانب فهم الرجال من الأعمار الكبيرة والذين يطمحون بإرجاع شبابهم والتمتع بشقاوة شباب ايضا افتراضي مع فتيات صغيرات بحجة ان العمر ليس إلا رقم…. ويتم تصوير تلك الفئات العمرية الكبيرة ويتم ابتزازهم لان تلك الشبكات اذا جاز تسميتها تعلم ان تلك الفئات لا يمكن أن تفرط بسمعتها أو تاريخها الذي يحمله كل واحد منهم وفق تلك المعطيات.

ولا اريد أن أذكر العلاقات بين الشباب والشابات من نفس العمر، ولا أريد ان اتطرق إلى كم بيت تم هدمه لخيانة الزوجة عن طريق تلك المنصات ولا أريد ان اتحدث واتحدث عن فئات اخرى يندى الجبين لها.

أما الفخ الأكثر خطراً فهو دخول فتيات أو حتى رجال “أجانب” على الحسابات، ويتم ارسال رسالة يقول فيها : إنه استشاري في بنك وإن أحد العملاء لديهت مبالغ كبيرة قد مات وهو اسم عائلته بذات اسم الضحية ويطلب منه الاوراق الثبوتية ليتم اخذ المال من البنك حسب ادعائهم وسيتم بعد تحرير المبلغ إرسال الحصة التي يتفق عليها مع أطراف تلك الخدعة ، فيصدق هذا الرجل أو المرأة حديثهم، وبعد إرسال تلك المعلومات الشخصية المرفقة بالوثائق يتم استلام رسالة من جهات عالمية تطالب الضحية بمبالغ كبيرة عن شحن شحنات كبيرة باسمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى