أصداء وآراء

تجارة السُّوشيال ميـديا الصـيـد الثمـيـن!!..

 

الإعـلامي/ محمـد بن خميـس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

“عزف على وتر مقطوع”..

 

تجارة السُّوشيال ميـديا الصـيـد الثمـيـن!!..

 

لعل الكثير منا يتمنى أن يكون صاحب سوشيال ميديا مشهور كون الشهرة في هذا المجال خصبة في جني المال الوفير ، وربما البعض منا كذلك يظن أن  هذه التجارة بسيطة وسهلة كونها تحتوي على مقاطع بسيطة لا تتعدى الدقائق.

صحيح هي دقائق معدودة ولكن ليس أي شخص بإمكانه القيام بذلك.

ربما يقول البعض من السهل جدا علي أن أكون مختلفا عن غيري، فأقوم بعمل مستغرب الأفعال من قبل الناس والمجتمع لأصبح مشهوراً ، أو أن أقدم بعض التنازلات عن بعض المبادئ والقيم التي يراها الآخرون عيباً ، وهناك فئة منهم من سخر موهبته وذكاءه ليكون مشهورا في عالم مشاهير السّوشيال ميديا.

فالمهم هنا عند البعض هي الشهرة ، فبعد أن يكون مشهورا فالأمر عندئذ سهل يسير ، وهناك آخرون مجيدون بامتياز في عمل السّوشيال ميديا بفضل إمكانياتهم وأسلوبهم في تقديم ما هو مفيد وهادف.

المهم أياً كان ما يقوم به ذلك المشهور عن طريق التواصل الإجتماعي لولا المتابعين له لما استطاع أن يكوّن قاعدة جماهيرية تتابعه باستمرار ويحصل على العديد من الإعجابات ومن خلال تلك المتابعات ذهب لعالم الربح والتجارة في تقديم خدماته نظير مبلغ مالي.

وحسب ما سمعت أن هناك من يتقاضى مبلغاً كبيراً نظير دقائق معدودة وهو كسب مستحق، ولكن من وجهة نظري يتوقّع وينتظر من ذلك المشهور أن يراعي ويساعد كل من يلجأ له لتقديم إعلان أو ترويج من أصحاب المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لأنهم بحاجة للوقوف بجانبهم ومساعدتهم ودعمهم، ومنهم في من هو في بداية المشوار، فمساعدة ودعم هذه الفئة من الناس في عملية ترويج منتوجاتهم حتما سيكون لها دور إيجابي وفاعل في زيادة متابعي ذلك المشهور في وسائل التواصل الاجتماعي.

وهناك نماذج من المشاهير العمانيّين أصحاب الأيادي البيضاء نشهد لهم بحسن التعاون والوقوف بجانب الناس ومساعدتهم في ترويج مشاريعهم ، وإيصال مطالبهم واحتياجاتهم ولا يأخذون أي مبالغ تذكر.

كما في المقابل نلاحظ بعض  مشاهير  الميديا من يطلب مبالغ كبيرة ممن يطلب منهم مساعدته بالإعلان أو الترويج له عن حاجة أو موضوع معين ، ومنهم من لا يرد على الاتصال بحجة أنه مشغول وليس لديه وقت، لكنه يرد على الجهات أو الأشخاص الذين يعلم أنهم يدفعون ، أو يرد على جهات أو أفراد سبق وأن تعامل معهم ، ومنهم لا يرد إلا على الواتس اب حيث يريد مسبقا معرفة من لديهم مقدرة على الدفع.

وهنا يبدأ البعض في التذمر من هؤلاء المشاهير أو من يطلق عليهم(بلوجرز و فاشينيستا)  وينتقدونهم ويعايرونهم ببدايتهم قبل الشهرة ، وكيف أنهم نسوا أو بالأحرى تناسوا أن الناس هم السبب الرئيسي في وصولهم للشهرة ، وأنهم كانوا يروجون عنهم في المجتمع.

فلماذا العويل والنقد الآن ؟!! ألأنهم ابتعدوا عنكم ولم يهتموا لمطالبكم ؟!! أم أنكم لم تحسنوا الاختيار ؟!!.

إن عملية الوصول للشهرة يكون سهلا في البداية، ولكن المحافظة عليها صعب جدا ، خاصة أن المشاهير يظهرون بكثرة بين ليلة وضحاها ، وهناك تنافس كبير والبقاء حتما للأصلح.

نصيحة من محب لأولئك المشاهير ، عليكم بالتواضع مع الناس جميعا وبدون تمييز ، فالتواضع والمعاملة الحسنة للناس والمجتمع عنوان نجاح دائم وطريق معبد لمحبة الجميع.

ومن غرور بعض المشاهير أنه لا يهتم لأحد ، ولا يبالي إلا بجمع المال والتفاخر بين نظرائه بأنه هو رقم 1 ، وقاعدته الجماهيرية لا تتغير ولا تقل مهما عرف عنه من طباع.

فهل يعني هذا أن ذلك الشخص المشهور المتعالي سيكون دوما في المقدمة ؟.

من وجهة نظري لا ، وهناك أمثلة عديدة لمشاهير كانوا في المقدمة وأصبحوا في النهاية في آخر القائمة.

فما طار طير وارتفع .. إلا كما طار وقع

والغرور مقبرة النجاح..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى