تقاريرقضايا أصداء

تحت شعار “تثمين المياه” .. السلطنة تحتفل باليوم العالمي للمياه..

أصــداء – العمانية | تحتفل السلطنة اليوم الإثنين مع بقية دول العالم باليوم العالمي للمياه الذي يوافق الـ 22 من مارس سنويًا ويحمل هذا العام شعار “تثمين المياه”.

ويأتي هذا الاحتفال كمناسبة سنوية للتذكير بأهمية المياه في جميع جوانب الحياة مما يستدعي الحفاظ على هذه الثروة وتكاتف الجميع لبذل المزيد من الجهود الرامية إلى حفظها واستدامتها.

وبهذه المناسبة سيتم إقامة عدد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية والتوعوية عبر وسائل الاتصال المرئي، كما سيتم عمل مسابقات طلابية في المدارس وعبر البرامج الإذاعية.

وتماشياً مع السياسات الهادفة للحفاظ على الثروة المائية واستخدامها بالأسلوب الأمثل في السلطنة وبما يضمن استدامتها، قامت الحكومة ممثلة بالقطاع المائي بتنفيذ مشروع الخطة الوطنية الرئيسية للمياه (2000 – 2020م) والذي ساهم في تحقيق برامج الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة للموارد المائية والمحافظة عليها.

وقد تضمنت الخطة تطبيق عدد من التدابير والإجراءات المتمثلة في إدارة إمدادات المياه وإدارة الطلب على المياه وإجراءات ضبط الجودة، إضافة إلى تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية مع الأخذ في الاعتبار دور الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة وكذلك القطاع الخاص.

وقد واكب تنفيذ الخطة الرئيسية لموارد المياه تطوراً كبيراً في البناء المؤسسي والتشريعي الخاص بقطاع موارد المياه، تمثلت في ترسيخ مبادئ ومرتكزات الإدارة المتكاملة للمياه في إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة الموازنة بين الاستخدامات المائية والموارد المتجددة وفق متطلبات التنمية لتحقيق استدامة الموارد المائية بما في ذلك الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والخصائص المميزة لها في السلطنة.

وبلغ متوسط هطول الأمطار في السلطنة في عام 2020م حوالي (123 ملم) بينما سُجل حوالي (183 ملم) خلال عام 2019م، وخلال شهر مايو من العام الماضي شهدت محافظة ظفار أنواء مناخية استثنائية تساقطت على إثرها أمطار غزيرة وفيضانات كبيرة بلغ متوسطها السنوي حوالي (398 ملم).

وهناك تحسن في مستويات المياه الجوفية بآبار المراقبة التي خضعت للدراسة وتدفقات الأفلاج في بعض المحافظات خاصة بالأجزاء الجبلية وقُـدر حجم التدفق السطحي بالسلطنة خلال عام 2020م بحوالي (913 مليون متر مكعب)، وقُدر التدفق السطحي في عام 2019م في كافة محافظات السلطنة بحوالي (303 ملايين متر مكعب).

وتعد السلطنة من البلدان ذات الموارد المائية المحدودة باعتبارها تقع ضمن حزام المناطق الجافة وشبه الجافة ويتراوح معدل الهطول المطري السنوي ما بين أقل من (25) ملم في الأجزاء الصحراوية و(50) ملم في السهول و (200) ملم في المناطق الجبلية وخلال الأعوام الخمسة الماضية يعتبر عامي 2019 و2020م الأعلى خاصة في الأجزاء الواقعة بشمال السلطنة حيث احتجزت سدود التغذية الجوفية وسدود الحماية التابعة للوزارة كمية من المياه قُـدرت بحوالي (121 مليون متر مكعب).

وفي إطار الحفاظ على الموروث الحضاري المهم وباعتبار الأفلاج من المنشآت المائية المهمة في السلطنة والتي يبلغ عددها (4112) فلجًا قامت الوزارة بتقديم الدعم المادي والفني من أجل صيانة وتعزيز الأفلاج وذلك من خلال تضمين مشاريع صيانة الأفلاج في جميع خططها التنموية ورصد الموازنات المالية اللازمة لها، وتهدف هذه الجهود إلى رفع كفاءة نظام الأفلاج كأحد أنظمة الري الرئيسية المستخدمة في السلطنة.

وفي جانب السدود وهي من أهم المنشآت المائية لحجز كميات من المياه للتغذية الجوفية أو لتزويد القرى البعيدة باحتياجاتها المائية، حيث أثبتت السدود جدواها في التقليل بصورة واضحة من حجم كميات المياه التي كانت تضيع هدرًا في البحر، وساهمت في الحدّ من العجز المائي وتوفير الحماية للبنى الأساسية من مخاطر الفيضانات المتكررة، وتقوم وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بعمل العديد من الدراسات الاستشارية لدراسة الجدوى لاختيار أنسب المواقع لإقامة السدود والمنشآت المائية بمختلف المحافظات للحصول على قدر أكبر من الحماية والتغذية للخزان الجوفي.

ومنذ عام 1985م وحتى نهاية عام 2020م بلغ عدد السدود التي تم أنشاؤها (169) سدًا منها سدود التغذية الجوفية وسدود الحماية من مخاطر الفيضانات وسدود التخزين السطحي بسعة تخزينية إجمالية تقدر بحوالي (325) مليون متر مكعب.

ولتحفيز زيادة هطول الأمطار باشرت الوزارة في مشروع الاستمطار الذي يهدف إلى تعزيز كميات هطول الأمطار وزيادة منسوب المياه الجوفية وتستخدم السلطنة محطات البواعث الأيونية والتي تعمل على نشر الأيونات سالبة الشحنة، و تنقل هذه الأيونات بواسطة ذرات الغبار والهواء الصاعد إلى السحب لتحفيزها وزيادة هطول الأمطار ويبلغ عدد المحطات حاليا (12) محطة استمطار.

وتعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على إصدار التراخيص المائية، وذلك من منطلق حرصها على مراقبة وترشيد استخدام الموارد المائية بما يكفل التوازن بين الكميات المتوفرة والمطلوبة لمختلف الاستخدامات، وفي هذا الصدد بلغ إجمالي عدد التراخيص المائية الصادرة بمختلف استخداماتها في عام 2020 (3196) ترخيصًا.

وأقرت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في اجتماعها الثلاثين المنعقد بجمهورية ليتوانيا في يوليو عام 2006 إدراج خمسة أفلاج عمانية ضمن لائحة التراث العالمي تعبيرا عن المكانة الدولية لهذا النظام المائي الفريد الذي يشكل موروثًا حضاريًا أبدعه العمانيون كأقدم هندسة ري بالمنطقة ولا يزال المصدر الرئيسي لمياه الري في السلطنة ومورد مائي يعتمد عليه في معظم المدن والقرى العمانية ويندر أن يوجد مثيل له في مختلف دول العالم.

والأفلاج المدرجة بالتراث العالمي تتكون من خمسة أفلاج فردية تشكل معا “موقع تراث عالمي” حيث قامت دائرة الأفلاج متمثلةً بقسم الأفلاج المدرجة بالتراث العالمي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع مجلة التراث العالمي المعنية بالنشر والإعلام لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بإنشاء صفحة إلكترونية خاصة بالأفلاج المدرجة بالتراث العالمي والتي تضم كلًا من فلج دارس وفلج الخطمين بولاية نزوى وفلج الملكي بولاية إزكي وفلج الميّسر بولاية الرستاق وفلج الجيلة بولاية صور على منصة جوجل للفنون والثقافة  حيث تحتوي المنصة على قسم خاص بمواقع التراث العالمي يحتوي على معلومات وصور وفيديو لكل موقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى