أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

تسعيرة الوقود معادلة غير مفهومة!!..


الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

“عـزف عـلى وتـر مقـطـوع”..

تسعيرة الوقود معادلة غير مفهومة !!..

 

لا أعلم أأفرح أم أحزن بسبب ما نشاهده ونتعامل معه عند بداية كل شهر، وتحديدًا عند ظهور تسعيرة الوقود والتي حسب اجتهادات إنه تم ربطها مع أسعار النفط، فإذا أرتفع سعر النفط إرتفعت تسعيرة وقود المركبات.

ومن المعلوم جيدًا أن الجميع يتمنى إرتفاع سعر نفط بلادنا لانتعاشها إقتصاديًا ولأننا معتمدين بنسبة كبيرة على النفط، فالارتفاع هنا مطلب وأمنية لكل عماني ولكن في المقابل نتأثر من عبء زيادة مصاريف وقود المركبات.

وهنا المشكلة فزيادة بيسة أو بيستين أو ثلاث بيسات كل شهر يثقل كاهل المواطن بالمصاريف والتي تأتيه من كل حدب وصوب، خاصة إذا ما علمنا أن التوقع الحالي لأسعار النفط سيكون مرتفعـا تدريجيـًا وبالتالي التأثير سيكون كبيرًا، ولو قارنا في وقتنا الحالي وسابقا سنجد أن أسعار الوقود تضاعفت كثيرا عن الماضي ، مثال إذا كنا نعبئ خزان وقود مركباتنا سابقا بـ 7 ريالات تصبح تقريبًا 11 ريالاً، وإذا كانت ب 9  تصبح 13 ريالًا وهكذا.

وهذا يعتبر عبئ كبير يصعب تحمله كون أن المواطن لديه إلتزامات عديدة لا يبقى من راتبه الشهري إلا ريالات معدودة.

هناك من يقول أن طبيعة الأسعار العالميـة للنفط هكذا وهذا قول مردود عليه، وسابقًا ألم تكن الأسعار متذبذبة وكنا نفرح كثيرًا بارتفاع سعر النفط كون الإستفادة لم تؤثر بزيادة عبء على دخل المواطن الذي أغلبه معتمد إعتمادًا كليا على راتبه.

وكانت تلك الزيادة حقًا مبهجة وكانت اسعار الوقود ثابتة عند سعر معقول ومناسب للجميع لا يزيد ولا ينقص.

مدرك كذلك قول البعض هنا بأن الأوضاع تغيرت وما عشناه بالأمس ليس كالذي نعايشه اليوم  وهناك متغيرات عالمية طرأت على منظومة الأسعار، لا بأس في ذلك فلتتغير التسعيرة مسايرة الوضع الراهن ولكن لا تكون ترتبط إرتباطًا وثيقًا بأسعار النفط العالمية.

هـمـسـة..

نتفق أن معظم الدول وخاصة الخليجية منها يعملون بالطريقة ذاتها ، ولكن لابد من إيجاد حلٍّ لتلك الزيادة المطردة المربوطة بالأسعار العالمية.

فحتى الدعم الوقود 91 بالنسبة للمواطن ذوي الدخل المحدود صار مثقلَا له خاصة أن هناك تحديد بعدد ليترات محددة كل شهر فإذا استنفذت قبل نهاية الشهر عليه أن يملأ خزان مركبته بالزيادة المقررة وإلا فلينتظر عند بداية الشهر الجديد.

هناك ملاحظة من قبل العديد من مستخدمي المركبات وهي أن وقود المركبة يستنفذ بسرعة على عكس عهده السابق ، فعلى سبيل المثال الخزان المملوء بالوقود كان يمكث سابقاً لخمسة أيام ، وحاليا لا يمكث أكثر من 3 أيام تقريبًا وكأنه يتبخر .. (سبحان الله).

فهنا الأمر لم يتوقف فقط على زيادة التسعيرة وإنما حتى على سرعة استنفاده ، فما الذي يحدث يا ترى؟!!.

إنها بالفعل معادلة صعبة تحتاج لتفسير، كما نرجو من المسؤولين النظر في الزيادة الشهرية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتخفيض تسعيرة وقود المركبة ليكون مناسباً للجميع.

مرة أخرى جميعًا نرجو وندعو الله عزوجل أن يكون سعر نفط عمان مرتفعًا بصورة دائمة نظرًا لأهمية زيادته في دفع  عجلة تنمية مسيرة البلاد على مستوى كافة المجالات..

ودمـتـم فـي ود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى