أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

تسويق المنتج والخدمة السياحية (1) : دراسة بحثية مختصرة..

الكاتـب/ محـمـد عـلـي البـدوي

خبير في شؤون السياحة العربية والدولية

 

تسويق المنتج والخدمة السياحية (1) : دراسة بحثية مختصرة..

 

التسويق من الأنشطة القديمة حيث عرفه القدماء منذ آلاف السنين بيد أنه تطور تطورا هائلا مثله مثل باقى الأنشطة الإقتصادية الأخرى.

ومن المعروف أن هناك ثلاثة أنشطة رئيسية فى المجتمع على إختلاف تطوره وهى: الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.

وممارسة النشاط التسويقي مرتبطة بالتوزيع لذلك فقد كانت ممارسة التسويق فى العصور الوسطي محدودة بسبب قلة الإنتاج ثم تطورت الأوضاع مع بدايات الثورة الصناعية واتجهت المنشآت إلى تحقيق ميزة تنافسية نسبية عن طريق التركيز على المنتج وجودته.

وبعد زيادة الإنتاج كما ونوعا حدث نوع من تراكم السلع وهو ما تطلب جهودا كبيرة لتصريفها لذلك اهتمت المنشآت برجال البيع من حيث تحفيزهم وتدريبهم.

ثم بدا أن الإهتمام برجال البيع ليس كافيا لتصريف المنتجات مما جعل المنشآت تبحث عن أسباب تراكم السلع وانخفاض المبيعات واتضح لهم أن السبب الرئيسي فى ذلك يرجع إلى إنتاج السلع بشكل لا يتماشى مع حاجات العملاء ومن ثم بات التفكير ملحا فى التعرف على حاجات العملاء ودراستها قبل عملية إنتاج السلع مما أدي إلى تبني مفهوم حديث للتسويق يركز على إرضاء المستهلك.

والمتابع لتعريفات التسويق سوف يجد تباينا واضحا فى تعريفاته نظرا للزاوية التي ينظر منها صاحب التعريف.

البعض يركز على أهمية التعريف فى عملية التبادل والبعض الاخر يركز على دور التسويق فى تحقيق الرفاهية للمستهلك.

بينما تقول الجمعية الأمريكية للتسويق أن التسويق هو:

عملية تنفيذ وتخطيط مفهوم، والتسعير والترويج والتوزيع لمجموعة أفكار وسلع وخدمات من أجل خلق تبادلات تحقق غايات الأفراد والمنظمات.

بذلك يمكن القول : إن التسويق عبارة عن مجموعة من الأنشطة المكملة لبعضها البعض والمترابطة معا وليس مجرد نشاط معين.

وهو أيضا عملية مخططة سلفا وهو ما يعنى أن النشاط التسويقى لا يتم صدفة وإنما يجب أن يكون مدروسا من حيث تحديد الأهداف واختيار إستراتيجية واضحة ، وهو لا يهتم فقط بالسلع الملموسة إنما أيضا بالخدمات ومنها بطبيعة الحال الخدمات السياحية وكذلك الأفكار.

والتبادل هو محور النشاط التسويقى وهو ما يعنى وجود طرفين على الأقل فى العملية التسويقية لإتمام عملية التبادل.

والتسويق يسعى لتحقيق أهداف محددة على مستوى الأفراد والمنظمات مما يعنى أنه من الأنشطة الهادفة.

ويعتمد التسويق على أربعة عناصر رئيسية وهي:

١-تكوين المفهوم ؛ أي المنتج وخصائصه.

٢-التسعير

٣-الترويج

٤-التوزيع

ويمكن إعتبار هذه العناصر المكونات الرئيسية للنشاط التسويقى لأي منتج سواء كان سلعى أو خدمى.

ولقد أصبحت عملية التبادل التى يركز عليها التسويق أكثر صعوبة فى العصر الحالى بسبب حدة المنافسة وهو ما يمثل فرصة للتسويق لإثبات الذات كما يمثل تهديدا لبعض الكيانات الضعيفة أو تلك التى لم تنتبه لأهمية التسويق كعنصر فعال فى تسويق منتجاتها.

وفى ظل عمليات التبادل الأكثر تعقيدا زادت الفجوة بين المنتج والمستهلك سواء كانت الفجوة مكانية أو زمانية او حتى فجوة الإدراك بين الطرفين ويسعى التسويق من خلال أدواته إلى سد هذه الفجوات.

الفجوة المكانية :

يقصد بها التباعد الكبير بين المنتج والمستهلك من حيث المكان.

الفجوة الزمانية :

يقصد بها التباعد الزمنى بين وقت إنتاج المنتج واستهلاكه.

ويقوم التسويق الجيد على حل هذه المشكلات مما جعله حجر الزاوية فى عملية الإنتاج وتحقيق الأهداف.

وتتعدد مجالات التسويق بشكل عام مع تعدد المنتجات ويمكن تحديد المجالات التي تعد هدفا للتسويق وهى:

السلع

الخدمات

 الأفكار

 الأشخاص

 المنظمات

 الأوقات

 الأماكن.

ويسعى التسويق فى كل الأوقات وبشتى الطرق إلى خلق حالة من الإثارة لدى المستهلك ورغبة ملحة فى التعرف على المنتج ومعرفة الفوائد التى سوف يجنيها حال حصوله على المنتج.

  • والتسويق ليس مجرد آلة تعمل وفق إستراتيجيات محددة بل يمتد ليصبح أكثر تشعبا فهو يمس كل مراحل توزيع المنتج بعد عملية الإنتاج مما يتطلب جهدا مضاعفا من منظمات التسويق حتى تصل إلى غاياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى