أصداء وآراءأقلام الكتاب

تشريح خطير .. يهم العراق ولبنان والكويت : “سمير جعجع” يباشر  بالتدريب العسكري لمواجهة حزب الله – ماذا يعني هذا ؟! .. وإسرائيل تُخطط لتدمير (ميناء مبارك) واتهام الفصائل الشيعية بذلك !!..

الكاتب والمحلل/ سمـيـر عـبـيـد

 

تشريح خطير .. يهم العراق ولبنان والكويت..

 

سمير جعجع” يباشر  بالتدريب العسكري لمواجهة حزب الله – ماذا يعني هذا ؟! .. وإسرائيل تُخطط لتدمير (ميناء مبارك) واتهام الفصائل الشيعية بذلك !!..

 

لا زلتُ مُصرّا على قناعتي ومنذ 10 سنوات وحتى الساعة أنَّ لبنان والعراق وجهان لعملة واحدة من حيث السياسة والإدارة والمشاكل، ومن حيث المخططات التي تستهدفهما .. ولي الشرف بطرح مقولتي التي ثَبُتَ صدقها وهي : (إذا أردتَ أن تعرف ما يُحاك ويُحضّر للعراق .. عليك متابعة ما يحدث في لبنان .. والعكس صحيح) !!.

وإنَّ الأسباب  الرئيسية في ذلك هي :

  • بسبب التشظي السياسي على أساس “طائفي وعرقي وإثني” غيّب الإجماع الوطني في البلدين !!.
  • بسب اعتماد اللاعبين السياسيين “أحزاب وحركات وتجمعات” على التمويل والدعم  الخارجيّين من الدول والسفارات في البلدين !!.
  • بسبب تشابه اللاعبين الإقليميّين والدوليّين بالإضافة لإسرائيل في البلدين !!.
  • بسبب دور سفارات الخليج والمال الخليجي الضخم والذي تم توظيفه لتفتيت المجتمعيْن العراقي واللبناني، ودعم النعرات الطائفية والتقسيمية ونشر الفوضى في البلدين !!.
  • بسبب التضاريس الطائفية والعرقية والإثنية المتشابهة في البلدين “لبنان والعراق” !!.
  • بسبب وجود المقاومة الإسلامية الشيعية القوية والتي تؤمن بمقاومة المحتل بشقيه الإسرائيلي والأميركي ومقاومة المد التكفيري والإرهابي في البلدين !!.
  • بسبب العلاقة العَقَدية القوية بين شيعة لبنان وايران، وبين الشيعة العراقيين (حلفاء إيران من سياسيين ومقاومين) مع إيران !!.

السؤال :

ماهو  المشهد المتبلور من تلك الأسباب و النقاط أعلاه ؟.

الجواب :

  • المشهد المتبلور هو :

أن تلك (الجبهة الشيعية العربية) التي آمنت بالمقاومة ضد العدو الإسرائيلي، وضد الإحتلال الأميركي وضد المد الإرهابي والتكفيري والوهابي، هي القوة المتبقية لدى العرب بالدفاع عن أنفسهم  بعد تدمير الجيوش العربية المهمة ” العراقي، والسوري”، وخنق الجيش المصري بالتطبيع والإستنزاف، وتدمير الدول العربية بِما يُسمى  بالربيع العربي  والذي هو الربيع  “التكفيري” !!.

  • من مشهد الأسباب والنقاط تتضح :

أن معركة إسرائيل الأخيرة مع العرب وبدعم أميركي وغربي وخليجي، وخصوصاً بعد ارتماء (بعض دول الخليج تباعاً في الحضن الإسرائيلي)، هي معركة ضد تضاريس تلك المقاومة التي تمتد من اليمن “الحوثيين” إلى العراق “الحشد والفصائل المقاومة” إلى سوريا “الجيش العربي السوري” إلى لبنان “حزب الله وحركة أمل” !!.

وهذا يعيدنا فوراً لمخطط الفوضى في العراق .. الذي بدأ منذ عام تقريباً في العراق، عندما  نجحت إسرائيل وبعض الأنظمة الخليجية والسفارة الأميركية من خطف المظاهرات العراقية الوطنية والسلمية والدستورية التي خرج بها العراقيون للمطالبة بحقوقهم .. وبمساعدة أطراف عراقية داخلية منغمسة مع دول الخليج والسفارة الأميركية تم خطف التظاهرات وجعلها مظاهرات عنيفة خارجة عن القانون وبرضا ودعم سري من أ واف داخل الحكومة !!.

وهو مخطط خطير يقود (للفوضى والتعطيل والإستنزاف والتقطيع) في البيئة الشيعية العراقية حصراً، والإصرار لا زال سارياً على الذهاب نحو الحرب الأهلية بعنوان صراع “شيعي – شيعي” يمتد حتى الكويت ليشعلها هي الاخرى !!.

وإن أهداف تلك الفوضى والحرب الأهلية المخطط لها في العراق هي :

  • طرد الحشد الشعبي وألوية الفصائل من شمال العراق وغرب العراق نحو الجنوب حيث البيئة التي تعيش الفوضى !
  • استغلال ذلك نحو ولادة الكونفدرالية بين السنة والأكراد
  • ثم استيلاء الأكراد على كركوك
  • ثم العمل على فرض أقليم بغداد الكبرى على غرار واشنطن DC وسوف تحجز أدارتها السرية لليهود والمال اليهودي حصراً بحماية اميركية  !
  • ىدمج اتصال الاقليم الكردي السوري مع اقليم كردستان جغرافيا ولوجستيا وامنيا ولقد شرعوا بها بُعيد ما يسمى بأتفاق سنجار !
  • السيطرة التامة على تضاريس سنجار حتى الحسكة ويعني (إغلاق تام بوجه مشروع خط الحرير الجديد الذي يُراد ان تصل من خلاله ايران والصين الى شواطىء البحر المتوسط ثم اوربا) !!.
  • تعويض تركيا لكي تسكت على هذا المخطط   في ” قره باغ” وفِي اماكن اخرى في المتوسط والبحر الأسود وليبيا وداخل العراق وكركوك !!.

الحرب الأهلية المُخطط لها و الخطيرة في العراق !!

  • فالحرب الأهلية التي يُراد فرضها في جنوب العراق “البيئة الشيعية” يُراد لها ان تكون “شيعية – شيعية”، وخطط السعودية والإمارات وإسرائيل هي إجبار القوة الشيعية العَقَدية بالرد ضد الكويت حصراً من خلال افتعال هجمات مدبرة من جهة الكويت ضد البيئة الشيعية في العراق (وهذا ما انتبه له الأمير الكويتي الجديد وولي عهده الجديد)، وسارع بإرسال إشارات جيدة نحو العراق.
  • والسعودية والإمارات ومعهما إسرائيل يريدون تدمير ميناء مبارك الكبير، واتهام الفصائل الشيعية على أنها هي التي دمرته؛ لكي ترد الكويت عسكرياً ضد العراق وتحديداً ضد جنوب العراق ليتم إشعال الربيع الكويتي من الداخل فتنزل بعد ذلك قوات أميركية وأجنبية وإسرائيلية هناك أي بين العراق والكويت !! وهذا أيضا إنتبهت له القيادة الكويتية الجديدة.

ماهو مخطط السعودية والإمارات وإسرائيل ؟!!

لدى السعودية والإمارات وإسرائيل مخطط إجبار العراق ليرتبط إقتصادياً واستراتيجياً وتجارياً مع إسرائيل من خلال ربط (ميناء البصرة) بالموانىء الإماراتية والإسرائيلية بالدرجة الاولى، وربط العراق بالموانىء المصرية والأردنية بالدرجة الثانية !!.

وهذا سر اجتماع القادة الثلاثة (العراقي والأردني والمصري) قبل فترة، وأطلقوا حينها تسمية (الشام الجديد)؛ الذي من أجل تطويره سافر وزير خارجية العراق هذه الأيام إلى القاهرة؛ لوضع الترتيبات اللازمة، ومن هناك إتفق رئيس الحكومة العراقية مع قيادة أربيل “الأكراد” بعودة سنجار والمناطق المجاورة لها للأكراد ليتم إغلاق المنطقة بوجه الصين وإيران !!.

لتحقيق مايلي :

  • نسف حلم ميناء الفاو الجديد في جنوب العراق !!.
  • قتل ميناء مبارك الكبير وخنق الكويت ليتم إجبارها بالدخول في مسلسل التطبيع !!.
  • وعند دخول الكويت بالتطبيع مع إسرائيل سيتم إجبارها بربط “ميناء مبارك الكبير” بالموانىء الإماراتية والإسرائيلية والرضوخ للأمر الواقع !!.
  • عند تحقيق النقطة (3) حينها سوف يكون ميناء البصرة ثانوياً، لأن العراق سوف يرتبط بميناء مبارك في الكويت والموانىء الإماراتية والإسرائيلية، وسيكون العراق تحت رحمة إسرائيل أسوة بالكويت !!.
  • وفِي آخر المطاف سيجد العراق نفسه مطبعاً مع اسرائيل دون علمه، ومطيعاً لها بكل شيء ودون ضمانات تُذكر، حيث لن توقّع إسرائيل مع العراق أي اتفاقية .. وفِي آخر المطاف ستهيمن إسرائيل على كل شيء في العراق، وسيكون العراق الوطن البديل لليهود وهو (أرض الميعاد)، وحينها ليس بيد العراقيّين أية وثيقة أو اتفاقية لطرد إسرائيل !!.

الحرب الأهلية في لبنان..

فجأة برزت للسطح تدريبات الفصائل التابعة للقيادي اللبناني والمليشياوي السابق “سمير جعجع”، الذي هو حليف للسعودية وصديق لإسرائيل !!.

ودون أي خوف ودبلوماسية تم الإعلان عن تلك التدريبات وقالوا : إنها موجهة ضد “حزب الله” ومن لسان سمير جعجع عندما كان ضيفاً على وليد جنبلاط، ونقلت الصحف والمجالس السياسية كلام جعجع وتحذير جنبلاط له وهذا نص المحادثة؛ سمير جعجع قال في اللّقاء : “إنّه سيمضي في المُواجهة ضدّ حزب الله حتّى النّهاية”، مُؤكّدًا “أنّ لديّ 15 ألف مُقاتل، ونحن قادرون على هذه المُواجهة، لأنّ الحزب بات يُعاني من ضعفٍ كبيرٍ نتيجة الأوضاع في لبنان وفي الإقليم”، وعندما حذّره جنبلاط من خُطورة أقواله هذه ردّ : “نحن اليوم أقوى ممّا كُنّا عليه أيّام بشير الجميل، وحزب الله أضعف ممّا كان عليه أبو عمّار (ياسر عرفات)” !!.

وللعلم سمير جعجع يحظى بدَعمِ الولايات المتحدة والسعوديّة والإمارات ودولٍ أُخرى، وبالضبط مثلما يحظى المحركون للفوضى في جنوب العراق للوصول  إلى الحرب الأهلية في جنوب العراق أيضا .. (وبين المخططين في لبنان والعراق أواصر قوية ومتصلة؛ لأن الدول الداعمة لهما هي نفسها في لبنان والعراق ) !!.

الخلاصة :

إن كلام سمير جعجع هو عد تنازلي لشرارة الفوضى والحرب الأهلية في “لبنان والعراق”، وإنني عندما أعلنت قبل أسبوع ومن خلال القنوات التلفزيونية أن (الرئيس ترامب أعطى تعليماته بخوض المعركة ضد الحشد والفصائل العراقية، وهناك جهات عراقية مرتبطة بواشنطن أخذت علم بذلك .. فهو ليس كلام إنشائي من وحي مخيلتنا، بل من معلومات مصادرها ليست عراقية، أكدت ان الرئيس ترامب أعطى تعليماته بذلك، وترك التوقيت للأطراف الأميركية المعنية) !!.

لذا يجب اليقظة والحذر الشديدَيْن من جهة العراق والكويت ولبنان .. فالمخطط خطير للغاية وسوف يترتب عليه تغيير كبير في المشهد الخليجي والإقليمي أولا، ثم يترتب عليه مشهد آخر في لبنان والعراق والكويت ثانيا !!.

فيجب شد الأحزمة على البطون، والإنتباه جيداً .. واستعمال العقل والحكمة .. والإسراع بفتح قنوات مع الكويت وبقلوب مفتوحة؛ لصد ما هو مخطط للعراق والكويت معا !!.

حمى الله العراق والكويت ولبنان والدول العربية من كل مكروه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى