أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

تطـويـر الذات وبِنـاء الشخصـية..

خـالـد عـمـر حـشـوان

 

تطـويـر الذات وبِنـاء الشخصـية..

 

يحتاج تطوير الذات وبِناء الشخصية من الإنسان الطَمُوح إرادة قوية وعزماً صادقاً على التغيير؛ بعيدا عن تجارب الفشل السابقة إن وُجِدتْ؛ حيث يبدأ التطوير بالتقييم الذاتي والدراسة الدقيقة للذات لمعرفة نقاط القوة والضعف والرغبة الداخلية في التغيير للأفضل.

ويُعْرَف تطوير الذات بأنه السعي وبذل الجهود لِتَطْوير الذات عن طريق تحسين القدرات والإمكانات والمؤهلات، ومراقبة النُمّو الشخصي؛ للوصول لحالة من الرضا والسلام الداخلي، وتحقيق الأهداف الرئيسية.

أهمية تطوير الذات وبناء الشخصية..

تَكْمُن أهمية تطوير الذات في معرفة الإنسان لنقاط القوة في الشخصية وتعزيزها وتطويرها، والتغلب على نقاط الضعف بالتخلص منها قدر الإمكان، والسيطرة على النفس والمشاعر وردود الأفعال، واكتساب مهارات عديدة وسلوك إيجابي، مع زيادة الوعي الذاتي، والتحصيل العلمي لِمواجهة العوائق والصعوبات في الحياة، وتحسين التركيز والفعالية التي تساهم في زيادة الثقة بالنفس، واحترام الذات، وتحقيق الأهداف والطموحات.

المهارات المطلوبة لتطوير الذات..

هناك مهارات كثيرة مطلوبة، وسوف نركز على أهمها مثل التخطيط الجيد، والالتزام، ومهارات التواصل، وتَقبّل الآخرين والاستماع إليهم، والمهارات الاجتماعية، والتنظيم الجيد، وحَلّ المشكلات، وأخذ القرارات، والثقة بالنفس، والقدرة على التكيُّف مع الأشخاص والمواقف، بالإضافة إلى النزاهة والشفافية والقيادة التي تتميز بالمرونة والصبر ووالقدرة على إدارة الأزمات.

طرق تطوير الذات وبناء الشخصية..

* معرفة وتحديد الأهداف في الحياة بوضوح، ورغبة الإنسان وطموحه التعليمي والعملي والاجتماعي.

* تحديد الأولويات في المَهَام المطلوب تنفيذها في مدّة مُحَدّدة لتحقيق الأهداف حسب الأولوية والإمكانية.

* إحداث التغيير في الحياة الشخصية والعملية والاجتماعية؛ لأن الروتين لا يُساعد على التطوير والتحسين والتقدم.

* مواصلة التعليم واكتساب الخبرات، والاطلاع على المستجدات لمواكبة التطورات المُجْتَمعِية المطلوبة.

* تقليص الفجوة بين المعلومات ونُظم التعليم، لاكتساب الحاجة الفعلية منها في الحياة العملية.

* التفكير الإيجابي لاكتساب صِفَات إيجابية تؤثر في سُلوك الإنسان ومهاراته وتصرفاته للمُضِيّ قُدُمَاً.

* التفاؤل الدائم الذي يساهم في تنمية دوافع الإنسان، وتحفيز مسيرته وسعيه لتطوير الذات، وتحقيق الأهداف.

* الثقة بالنفس من مُقومات النجاح؛ لمساهمتها في التقدم بثقة واحترام للذات دون خوف من الفشل أو تردد.

* المُثَابَرة والتركيز وعدم التسويف بالعمل، وتركيز الجهود نحو الأهداف المرسومة لإكمال البناء دون تشتت.

* التوازن والتدرج؛ ويعني الترتيب في تحقيق الطموحات شَيْئاً فَشَيْئاً ببناء مُتناغم ومنظم؛ حسب الخطة الموضوعة.

* مُصَاحَبة الأخيار وذَوِي الطموحات العالية من أهم أدوات تطوير الذات للدعم والاستفادة، وتسهيل طريق النجاح.

وأخيرا فإن التطوير الذاتي، وبناء شخصية مميزة؛ هو الهدف الرئيسي لكل إنسان طموح يرغب في تحسين وتطوير ذاته، ويحيا حياة كريمة وسعيدة هو وأسرته وكل من حوله، ولن يكون هذا التطوير بالتمنّي والخمول؛ بل لابد أن يصاحبه عمل جبار يبدأ بخطة ذات معالم واضحة ودقيقة، ويعمل على تحقيقها بتوازن وتدرج؛ لكي يصل في النهاية إلى الأهداف المطلوبة، والطموحات التي رسمها لنفسه بكل جد واجتهاد ومثابرة.

يقول أمير الشعراء أحمد شوقي :

وَمـَا نَيْلُ المَطَالِـب بالتَّمَني .. وَلَكِنْ تُؤْخـَذُ الـدُنْيَا غِلابَا.
وَمَا اسْتَعْصَى عَلى قَوْمٍ مَنال .. إِذَا الإقْـدَام كَـانَ لَهمْ رِكابَا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى