أصداءأقلام الكتاب

تـعـاون صـيـنـي عـربـي لتـطـويـر الـذكـاء الإصـطـنـاعـي..

الإعـلاميـة/ فـيـحـاء وانـغ – القـاهـرة

 

تـعـاون صـيـنـي عـربـي لتـطـويـر الـذكـاء الإصـطـنـاعـي..

في ظل التطور الاقتصادي والاجتماعي، الذي يشهده العالم المعاصر، أصبحت التقنيات الجديدة من أهم العوامل التي تدفع تقدم العلوم والتكنولوجيا وتحقيق نهضة الأمم.

وباعتباره جزءاً مهماً من التقنيات الجديدة، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً كبيراً في عصرنا الرقمي هذا.

ومع مضي العالم العربي على طريق النهضة، تهتم مختلف دوله بدراسة الذكاء الاصطناعي وتطويره.

وانطلاقاً من الالتزام بالتباعد الاجتماعي، تحدث خبر نشرته صحيفة ((البيان)) الإماراتية عن خوذة ذكية زوّدت بها هيئة “إسعاف دبي”، المسعفين، مؤخراً، للكشف عن مصابي فيروس كورونا الجديد، حيث وُضعت تحت تصرف خط الدفاع الأول ضد الفيروس، وبإمكانها استشعار وقياس درجة حرارة جسم كل من يمر بالقرب من المسعف الذي يرتديها.

وهذه الخوذة تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي في طبيعة عملها.

وكجزء من الإجراءات الإضافية لمكافحة انتشار كوفيد-19، تختبر شرطة دبي تقنية الكشف الجديدة، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإماراتية المحلية.

ففي مقطع فيديو جديد نُشر على حساب إنستجرام الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، شوهد ضابط يجرب خوذة ذكية بكاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء.

ويبدو أن الكاميرا، من خلال إستخدام التصوير الحراري، قادرة على اكتشاف درجات حرارة الجسم لأفراد متعددين في وقت واحد، حيث عُرضت، خلال الفيديو،  في محطة حافلات مزدحمة.

وصرح العميد عبيد الحثبور مدير إدارة أمن المواصلات بشرطة دبي، بأن الخوذة الذكية تقوم بمسح درجة حرارة مستخدمي المواصلات العامة وقياس درجة حرارة الجمهور بكفاءة عالية، بالإضافة إلي وجود تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل تقنية التعرف على الوجوه وتقنية قراءة أرقام السيارات.

وتأتي هذه الخطوة تحقيقاً لإستراتيجية الإدارة لتأمين قطاع النقل والمواصلات وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

كما أكّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أصبحت محوراً أساسياً لصناعة مستقبل الدول والشعوب حول العالم، وعنصرا رئيسياً في خطط عمل حكومات المستقبل، ومحفزاً لنمو الأسواق العالمية والقطاعات الاقتصادية الجديدة.

وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت السعودية، في مارس الماضي، البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية ((واس)).

وسيكون البرنامج أداة مهمة في نمو قطاع تقنية المعلومات بنسبة 50%، ورفع مساهمة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 10 مليارات ريال على مدى ست سنوات، إضافةً إلى توفير 10 آلاف وظيفة، حيث سيسهم البرنامج بدور حيوي في تشجيع القطاع الخاص المحلي ودعمه، لزيادة تبني حلول ومنتجات وخدمات تقنية المعلومات واغتنام الفرص الواعدة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والحوسبة السحابية، وغيرها من التقنيات المتطورة.

ومن ناحية أخرى، طورت مجموعة قوانغتشي الصينية ومقرها مدينة شنتشن خوذة ذكية لشرطة دبي.

وأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تأسيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، لتكون أول جامعة للدراسات العليا المتخصصة ببحوث الذكاء الاصطناعي، وتم تعيين العالم الصيني آندرو تشي- تشيه ياو في مجلس إدارتها.

وقد شهدت الصين، في السنوات الأخيرة، دعماً كبيراً لإطلاق العنان أمام قوة الإبداع، حيث كشفت الأرقام الواردة في تقرير حول تنمية الذكاء الاصطناعي الصيني من الجيل الجديد عام 2019م أن عدد الوثائق الأكاديمية في مجال الذكاء الاصطناعي بلغ 305 آلاف وثيقة في الفترة ما بين عامي 2013 و 2018، من بينها 74 ألف وثيقة معنية بَـوّأَت الصين المكانة الأولى في العالم، فضلاً عن توصيف الترتيب العالمي من حيث عدد المؤسسات وحجم التمويل في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، قال عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في سبتمبر الماضي، على هامش المعرض الصيني العربي : إن جميع الدول العربية تعمل على تطوير قدراتها الإنتاجية، نظراً لأهمية الإنتاج كركيزة أساسية لأي تنمية اقتصادية، لا سيما في ظل ما يشهده العالم من تسارع كبير في استخدام التكنولوجيا المتطورة، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في الإنتاج.

وأبدى وزير الاتصالات المصري الدكتور عمرو طلعت إهتمام بلاده بالتعاون مع شركة (هواوي) في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس، ونقل التكنولوجيا.

وفي الجلسة الإفتتاحية للإجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي في عام 2018، أعلنت الصين أنها ستعمل على تعميق التعاون الثنائي في بناء المدن الذكية، وصناعات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي تصريحات الجانبين الصيني والعربي لتؤكد عزمهما على دفع التعاون في مجال التقنيات الجديدة، ومن بينها الذكاء الاصطناعي.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق