أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

تُـمْـطِـر رَحَـمـات..

 

تُـمْـطِـر رَحَـمـات..

 

المطر نزل فهلَّلت الأرض حمدًا، والقلوب أملًا..

ربما لا يعنينا تلك الاحتفالات، ولكن بالتأكيد نهتم لمرور 365 يومًا خالطنا فيها مزيج من المشاعر، والكثير من التفاصيل التي لا يمكننا الفصح عنها إلا لله. 

حقًا لا يربطنا باليقين بالله أيام أو سنين، بل نحسن الظن دومًا، وفي كل حين نسأله أن يبدل أحوالنا للأفضل برحمته وقدرته.

دائمًا ما تستوقفني رحمة الله، كيف برحمته أصاب الأرض بالغيث الطيب…؟

ومن تلك اللحظة لم يتوقف عقلي عن التفكير، عن اليقين بأن القادم هو الأفضل، بأن القادم غيث لقلوبنا، بأن القادم هو الوقت الذي تهيأت فيه الظروف من أجلنا..

من رحمة الله تعالى علينا أنه يعاملنا برحمته وليس بعملنا..

نسأل الله أن نبدأ ٣٦٥ فرصة جديدة لتعمير القلوب والحياة، ٣٦٥ خطوة ذات أثر طيب في النفوس، ٣٦٥ رحلة نفسية تساعدنا على تطوير أنفسنا…

دعونا نطور من أفكارنا، فلندع الأهداف السنوية جانبًا، ونقرر هذا العام ألا نكون مخترقين..

لا نستسلم للحزن نهائيًا، لا بأس من أن نعيش لحظات الحزن ولكن من الظلم أنا نعيش جميع لحظاتنا بحزن، فلنتفق بأن في هذا العام نطلق سراح الأحزان مهما كانت..

لا تسمحوا بما مضى في الأعوام السابقة أن يدخل معكم عامكم الجديد..

فلنترك الذكريات والأحزان والأفكار والأحلام المؤجلة خارج نطاق الخدمة..

نحن في فرصة جديدة، فرصة حقيقية، فرصة علينا أن نتمسك بها لأننا نستحقها، فرصة كاملة لا يشوبها عكر ولا كدر..

كأننا حديثو الولادة…

بمنتهى الشدة أهديكم كلماتي.

لا تسمحوا للماضي أن يأتي معكم للحاضر.

لا تفكروا فيمن رحل عنكم.

حان وقت إطلاق سراح كل شيء.

أفلتوا قبضتكم. 

أرجوكم استثمروا الفرصة.

لا تسمحوا لأحد بأن يخترق قلوبكم ليحزنكم.

لا تخذلوا أنفسكم بصحبة أشخاص لا يشبهونكم.

لا ترفعوا سقف توقعاتكم فيمن حولكم.

استمتعوا بكل شيء مهما كان بسيط.

فلتنعم قلوبنا بالهدوء والراحة والأمان.

استقبلوا رحمات ربنا كالغيث على الأرض الجرداء.

تتبعوا رسائل الله في أيامكم بدلًا من تتبع تفاصيل البشر من حولكم.

وجهوا كل تركيزكم على أنفسكم فقط.

تذكروا أن حولنا أشخاص لم يحظوا بتلك الفرصة، ورحلوا عن دنيانا.

لم تكن تلك الفرصة التي حظيتم بها أمرًا عبثيًا.

أصدقائي إنها تُمْطِر رَحَمات، فلا تصنعوا حواجز تحرمكم منها.

اقتنصوا الفرص. 

حان وقت جبر خواطركم. 

رحبوا بالخير. 

كل فرصة وأنتم الخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى