أصــداء منوعةقصص ، روايات

جريمة على شاطئ العشاق (الجثة).. الفصل الثالث..

فـايـل الـمـطـاعـنـي

 كـاتـب و قـاص

 

جريمة على شاطئ العشاق (الجُثَّة).. الفصل الثالث..

 

يا الله، وكأني من فترة طويلة لم أمشِ، ماذا حدث لقد تعبت، هكذا كانت تردد “هدى”، وجلست عند أقرب كرسي وجدته أمامها، وقد بَدَت مرهقة : لا زلت أرغب في النوم.

كنت مستمتعة بلذة النوم، والتفتت الى “منى” التي كانت تسبقها بخطوات، أتدرين لقد كنت أحلم، عندما هجمتِ عليّ، وألقيتِ المخدة في وجهي، ولكن “منى” لم تأبه لكلام صديقتها، بل حثتها على النهوض قائلة لها : هل سنقضي هذا المساء في الحديث عن جريمتي النكراء بأن أيقظت سموَّك بطريقة غير لائقة.

ولكن “هدى” لم تأبه لسخرية صديقتها بل أكملت قائلة : لقد كنت أحلم أننا في “باريس” عاصمة الموضة، وندخل في محل ونخرج من محل آخر محمّلين بالأكياس الفاخرة، مثل نجمات السينما العالميات، والمطربات..

وهنا التفتت اليها “منى” قائلة لها : طيب ممكن نكمل رياضتنا وحال عودتنا إلى المنزل أرحل عنك وأكملي أنت حلمك في فراشك.

ولم تكمل “منى” حديثها فقد صرخت قائلة : هدى أنظري إلى حيث تجلسين .. هناك يد ممتدة إلينا ، ولا ادري لعلى اتوهَّم، أم هي يد حقيقية .. وقد فزعت هدى لقول صديقتها، ونهضت بسرعة وهي تقول : يا إلهي؛ ماذا ؟ يد ؟، أو تتوهمين ؟ .. يا ربي ما الذي دفعني لمصادقة “شرطية” تخرج لي الجثث من حيث أجلس .. أليس الأجدر بي مصادقة نجمة سينما كل يوم نرحل الى عاصمة النور “باريس”..

هل تتحدثين بجدية أم تمزحين معي وتريدينني أن أكمل المشي؟

اقتربت “منى” من اليد بعد أن أزاحت ما علق بها من أوراق الأشجار، وظهر الوجه كاملاً، وهنا قالت “منى” في حنق : يا إلهي كنت متأكدة أن هذا المساء لن يمر على خير، وعندما رفعت يد الضحية لكي تقيس نبضه وجدتها كالثلج، وصرخت منى وقالت : يا إلهي إنها جثة!!.

جثة ملقاة على قارعة الطريق!!.

واقتربت “هدى” من مكان الجثة، وحاولت الكشف عن الوجه واقتربت أكثر بعد أن ركعت على ركبتيها، وقالت وهي تصرخ عبدالعزيز ؟!! هذا عبدالعزيز!!.

وأخذت تبكي بكاءً شديداً وهي تقول : قتلوا عبدالعزيز خطيبي.. يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى