أصــداء منوعةثقافة ، أدب ، إصدارات

جريمة على شاطئ العشاق .. الجزء (1)..

فـايـل المـطـاعـنـي

 

جريمة على شاطئ العشاق .. الجزء (1)..

 

لكي تكون قاتلاً محترفاً تحتاج إلى شجاعة الأسد وحقد البعير .. “النقيب منى”..

 

في ليلة من ليالي الصيف القائضة ، جلست النقيب “منى” تنتظر صديقتها الدكتورة “هدى” وآثار السخط والضجر بدأت تأخذ طريقها الى ملامح وجه النقيب “منى” وأخذت تضرب الأرض برجليها، تارة تضرب بالرجل اليمنى ، وتارة أخري بالرجل اليسري ولم يستطيع مشروب “المانجا” الممزوج بالموز والأناناس أن يخفف من ضيقها لتأخر صديقتها عن الموعد المضروب بينهما، وبعد أن رشفت منه رشفة خفيفة ، نهضت لتنظر في المرآة ، لعلها تلمح طيف صديقتها ، أو حتى ظلال سيارتها ، وقد أبدت إعجابها بحجم النافذة ، وزجاجها العاكس ، الذي كان مماثلا لحجمها ، تمامآ مما أثار إعجابها ، وقالت في دهشة : غريب كيف لم ألاحظ هذه النافذة من قبل ؛ نعم أتذكر أنني سمعت “أمي” تقول : إنها سوف تغير من هيئة الصالة ولكني لم أتوقع أن تكون النافذة بهذا الحجم ، إنها بالفعل جميلة أكاد أرى كل من بالخارج وكأنهم ماثلون أمامي.

وقالت ضاحكة : إن أمي صاحبة ذوق جميل ورائع، الآن نستطيع أن نرى الضيوف بوضوح وكأنهم أمامنا ، فقط كبسة زر وتختفي النافذة وبشكل كامل عن الأعين ؛ إبداع يا أم “حمد” إبداع.

ثم نظرت إلى ساعتها التي قاربت عقاربها أن تصل إلى الثامنة مساء ، فأخذت تنظر مرة أخرى إلى النافذة وهي تقول : يا إلهي ، مالذي أخر ‘ث”هدى” ونحن دائمآ نضبط ساعتنا عليها ؟!!.
فهي دقيقة في مواعيدها ، ودائما ما نردد : “ساعة هدى ولا ساعة بيج بن”.

★★★★★

“الصرخة القاتلة”..

الوالدة صالحة : هدى .. هدى استيقظي فقد قاربت عقارب الساعة أن تصل الثامنة.
هدى .. هدى !!
ولكن “هدى” لم تحرك ساكنآ ، رغم محاولات والدتها لإيقاظها ، وعندما لم تفلح محاولاتها ، تركتها ، وفي طريقها أخذت مؤقت الساعة ، وقالت غاضبة : لا أظنها سوف تصحو الليلة ولو جئنا بمدافع الميراني لإيقاظها ، فلن تصحو هذه الفتاة.
وحينها سمعت صراخاً وجلبة خارج المنزل ، فأزاحت الستارة قليلاً لكي تري أسباب الجلبة والضوضاء ، وعندما تمعَّنت قليلاً ، وأرخت سمعها إلى مصدر الصوت والصراخ ؛ وجدت أن أطفال الحارة يلعبون بالكرة ، ويبدو أن الكرة قد حلت ضيفة في إحدى البيوت القريبة ؛ فعاثت في البيت فساداً ، ثم تركت الستارة ، وقالت ضاحكة : يا لهم من صبية أشقياء ، كعادتهم دائماً ، يطلقون العنان لكرتهم وليذهب الجيران واثاثهم إلى الجحيم.
ثم قالت مفكرة : لا أعلم متى سوف يأتي دورنا ، وابتسمت ابتسامة حذرة ، ثم قالت وهي تحاول أن تتذكر تلك الصرخة وقالت : يا لها من صرخة وكأنها صرخة رجل يقتل!!.
ومن ثم قفزت من على أريكتها وهي تصرخ : يا إلهي لقد احترق اللحم ، وقالت بحنق : تبّاً لهم هؤلاء الصبية أكان عليهم أن يلعبوا الكرة في هذا الجو القائظ ؟!!.

يتبع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى