منوعاتندوات ومحاضرات

جلسة نقاشية حول تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالسلطنة بجمعية الصحفيين العمانية..

أصــداء | تزامنا مع بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة، نظمت جمعية الصحفيين العمانية ممثلة باللجنة الثقافية، ليلة أمس، وعبر برنامج الاتصال المرئي “زووم”، جلسة حوارية بعنوان “إضاءات حول تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالسلطنة”، بمشاركة مجموعة من المختصين.

الجلسة التي أدارها الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد كشوب شهدت مداخلات توضيحية علمية وعملية من المشاركين، وهم الدكتور أحمد بن عبد الكريم الهوتي رئيس اللجنة الاقتصادية والبحوث والدراسات بغرفة تجارة وصناعة عُمان، وحمد بن عامر الهاشمي، مدير عام التخطيط والسياسات الضريبية بالتكليف بجهاز الضرائب، وحمود بن سعيد الجابري مدير عام خدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق بهيئة حماية المستهلك. انطلقت الجلسة من الأسئلة التي تشغل الرأي العام فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة. وهنا تحدث الدكتور أحمد الهوتي عن الإشكاليات التي صاحبت الإعلان عن الشروع في تنفيذ ضريبة القيمة المضافة، خاصة فيما يتعلق بتوقيتها، فهي جاءت في وقت حرج ولم تراعي الظروف الراهنة الاستثنائية التي تمر بها السلطنة، خاصة في ظل تأثر العالم على وجه العموم بجائحة كورونا، والتي أثرت على كل القطاعات، وبرر الهوتي رفضه على توقيت الإعلان عنها، لما لذلك من أثر سلبي على السوق المحلي في ظل ضعف القيمة الشرائية، وتراجع الكثير من القطاعات الحيوية، كما نوه الهوتي إلى أن الخطة الإعلامية المصاحبة لتطبيق الضريبة لم تكن بمستوى الطموح، مما أوجد نوعا من الضبابية في إيصال المفهوم الحقيقي لماهية الضريبة، وتمنى الهوتي أن يقوم جهاز الضرائب بدوره الحقيقي في التوعية ونشر المعلومة من خلال المصادر الإعلامية المفتوحة، أو حتى فتح مكاتب في الولايات وضخ سيولة حقيقية لتفعيل مبادرات إعلامية تقترب من المواطن والمقيم، لتقديم قراءة حقيقية لكل ما قد يغم على المتلقي أو الراغب في التعرف على هذه الضريبة.

أما حمد الهاشمي فقد أعطى تفصيلا شاملا عن ماهية ضريبة القيمة المضافة منطلقا من مفاهيم هذه الضريبة، بدءا من تلك التي تفرض على السلع والخدمات مع بعض الاستثناءات، والضريبة غير المباشرة التي يتحمل قيمتها المستهلك النهائي ويحصلها التاجر الخاضع للضريبة، وأوضح أن هذه الضريبة عموما تفرض على السلع المحلية والمستوردة وتفرض في كل مراحل سلسلة التوريد. وفي إطار المفاهيم العامة لضريبة القيمة المضافة، فسر الهاشمي الفترات الزمنية التي يجب احتساب الضريبة وتقديم الإقرار الضريبي عنها وصنفها إلى أربع فترات تبدأ من شهر يناير وتنتهي مع نهاية شهر ديسمبر. وفسر الهاشمي ما يتعلق عليها ضريبة المدخلات وهي الضريبة التي يتحملها الخاضع للضريبة لغرض مزاولة نشاطه الاقتصادي أما ضريبة المخرجات هي الضريبة التي يفرضها الخاضع للضريبة على مبيعاته. كما ذهب الهاشمي للحديث عن أنواع التوريدات في ضريبة القيمة المضافة، سواء كانت خاضعة بنسبة صفر أو حتى تلك المعفاة من الضريبة، وذكر الهاشمي التوريدات الخاضعة للضريبة بالمعدل الأساسي 5% في السلطنة، وهي كافة السلع والخدمات باستثناء ما ورد فيها نص القانون بالإعفاء أو تطبيق المعدل صفر %. وتطرق الهاشمي إلى الأسس التي يتم على أساسها اختيار المعاملة الضريبة، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام، وهي الخضوع بالمعدل الأساسي، والخضوع بالمعدل الصفر والإعفاء. وفي شأن قطاعات الأعمال الخاضعة لهذه الضريبة والمستهلكين، أشار الهاشمي إلى الخاضعين للضريبة، وهناك من هو ملزم بالتسجيل وغير الملزم، وتطرق إلى ثلاثة مواعيد مهمة للخاضعين للضريبة، وهي مود التسجيل وموعد نفاذ التسجيل والبدء في احتساب الضريبة على التوريدات وموعد تقديم الإقرار الضريبي الأول.

وذهب الهاشمي ليتحدث عن المستهلكين وضريبة القيمة المضافة، وما يترتب على ذلك من حفظ حقوق المستهلكين، وأهمها التحقق من أن المؤسسة مسجلة في نظام ضريبة القيمة المضافة وأن تسجيلها دخل حيز التنفيذ، والتأكد من أن السلعة أو الخدمة المطلوبة غير مستثناة من الضريبة، وطلب الفاتورة الضريبية والتحقق من تطبيق الضريبة على النحو الصحيح والإبلاغ عن حالات الغش والاحتيال والتجاوزات.

أما حمود بن سعيد الجابري، فقد تحدث عن دور حماية المستهلك في شأن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهنا أوضح أن الهيئة باشرت منذ الإعلان عن التطبيق بتحديث قاعدة بيانات السلع الاستهلاكية، وفتحت الزيارات الميدانية للأسواق والمحلات الكبرى من أجل المراقبة المباشرة، كما قامت الهيئة ممثلة في أعضائها بتكثيف الرقابة على المواد المستثناة من الضريبة وفتح حوار مباشر مع المؤسسات المعنية بتوفير السلع، وقدمت الهيئة مادة إعلامية إعلانية توثيقية توضح للمستهلك ما له وما عليه في شأن ضريبة القيمة المضافة. كما أوضح الجابري أن هيئة حماية المستهلك فقد تلقت ما عدده 7000 بلاغ في شأن التجاوزات والاستفسارات المتعددة بهذه الضريبة، وتعاملت الهيئة مع العديد من هذه البلاغات بشكل مباشر، فيما يخدم الصالح العام، وحماية المستهلك من أي إجراءات غير قانونية تقوم بها المحلات التسويقية.

وفي نهاية الجلسة الحوارية، فتح باب النقاش للحضور الكبير الذي تابع تفاصيل أعمالها، والتي تمحورت حول التعريف بضريبة القيمة المضافة والإشكاليات التي صاحبت خطة التعريف بها مع إيضاح العقبات التي استطاع جهاز الضرائب حلحلتها لاحقا والوقوف على حيثياتها، كما تم التطرق إلى جهود هيئة حماية المستهلك في التنسيق لأجل أن تكون هذه الضريبة في مسارها الصحيح، والإجراءات التي اتبعتها وأهم العراقيل التي استطاعت التعامل معها لاحقا. كما شهدت الجلسة نقاشا موسعا حول أغلب النقاط التي لم تصل للمستهلك الأخير بالصورة التي كان يتمناها، وعلى جهاز الضرائب تكثيف حملاته الإعلامية والتوعية في هذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى