أصداء وآراءأقلام الكتاب

حروب الحساب المفتوح حتى هزيمة المشروع الصهيوني..

             نـواف الـزّرو – كاتب وباحث

Nzro22@hotmail.com

حروب الحساب المفتوح حتى هزيمة المشروع الصهيوني..

التطورات العسكرية التي وقعت على الجبهة الشمالية في الايام الماضية متوقعة ومقروءة في ضوء استراتيجية الحروب الصهيونية المفتوحة على الفلسطينيين والعرب منذ اقامة ذلك الكيان، فوفق الادبيات السياسية والاجندة الحربية الاسرائيلية التي تتبنى استراتيجية “الحرب أولاً ودائما”، فان العمليات العسكرية الاسرائيلية اليوم انما تأتي في سياق الحرب المفتوحة في فلسطين وفي لبنان والمنطقة التي لم تغلق “اسرائيل” ملفها أبداً !، كما أنها تأتي في سياق استراتيجية يطلقون عليها عندهم “استراتيجية تيفن” الإسرائيلية القائمة على “الحرب أولاً ودائما”، وفي سياق حروب “الحساب المفتوح” المعلنة ما بين “اسرائيل” وحزب الله.

فتلك الدولة في حالة حروب مفتوحة على الفلسطينيين والعرب وعلى كل الجبهات، وهي ان كانت في حالة حروب مفتوح، فذلك لانها تعتبر كما نظر مؤسسها بن غوريون “انها ان خسرت حربا واحدة امام العرب فان ذلك بداية نهايتها”، وبالتالي “عليها ان لا تسمح بمثل هذه الهزيمة “، ما يعني ان تلك الدولة قائمة ومستمرة على الحراب والحروب المفتوحة، والمؤشرات على استعدادات تلك الدولة للحرب القادمة وهي على ما يبدو اقرب من اي وقت مضى كثير جدا..!، وفي هذا السياق الإستعدادي الإعدادي لمواجهة الحرب القادمة كتب ونظر عدد من نخبهم العسكرية وعدد من كبار محلليهم وباحثيهم الاسترتيجيين.

منذ البدايات قال خبير عسكري اسرائيلي في اعقاب هزيمة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر أمام حزب الله عام 2006 : “إن ترميم صورة اسرائيل وقوتها الرادعة امام العالم العربي بحاجة الى عشرات السنين”، وأردف “ان هذه الصورة لن تتحسن إلا اذا خاضت إسرائيل حربا أوسع، حرب دولة ضد دولة وليس حربا أمام (عصابات) – على حد قوله – تستخدم فيها إسرائيل كافة وسائلها القتالية المتطورة، من أجل خلق زلزال في المنطقة يزيل ما علق من شوائب في صورة إسرائيل (القوية)”.

وقال الجنرالان عوديد تيرا ورون تيرا الأول عميد احتياط (سلاح المدفعية)، والثاني رائد احتياط (سلاح الجو) “إن الوضع الاستراتيجي في المنطقة ينذر بمواجهة قريبة بين إسرائيل وأعدائها وعلى تل ابيب العمل علي حسم الحرب لصالحها هذه المرة – معاريف”، ومن جهته كان زئيف شيف المعلق العسكري لصحيفة هآرتس كتب “قبيل وفاته” يقول : “إن الحرب على لبنان – آنذاك – هي “جولة أخرى في حرب محدودة لا يوجد فيها حسم، ويجوز أنها ليست الجولة الأخيرة”، وقالت صحيفة معاريف العبرية أيضا : “الواقع بدأ العد التنازلي إستعداداً للحرب المقبلة، التي كانت حرب (2006 مقدمة صغيرة لها فقط)” معاريف.

يبدو ان هستيريا الحرب لديهم ارتقت الى مستوى إبادي حيث قال الجنرال أهارون حليوة قائد مدرسة التدريب العسكري للضباط في الجيش الإسرائيلي : “إعتاد الجنود على حمل العلم الوطني والركض إلى أحد المباني التي تشكل رمزا لدى العدو ورفع علمه كإشارة للانتصار، ولكن في الحرب القادمة، لن تبقى أبنية يرفع عليها العلم، هكذا نحن ندرب جنودنا – معاريف”.

وفي السياق تحدثت صحيفة التايمز أيضا عن “أن الكثير من الاسرائيليين يعتقدون أن حربا جديدة مع حزب الله باتت حتمية مع إمكانية أن تشارك فيها سوريا”، فيما يخشى المحللون العسكريون “أن تكون أكثر تعقيدا بسبب بروز قطاع غزة الذي صار يحاكي نموذج حزب الله على الخاصرة اليمنى لإسرائيل”.

إذن وفق الأدبيات الإسرائيلية والتحليلات والاستنتاجات المستندة إلى كم هائل من المعطيات والحقائق الإسرائيلية واللبنانية، فإن الملف اللبناني – الاسرائيلي يبقى مفتوحاً، وأن حروب “الحساب المفتوح” عمليا قائمة ومستمرة ومفتوحة، والمسألة في الحاصل بالنسبة للجانب الاسرائيلي هي مسالة وقت وتوقيت دائما !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى