أصداء وآراءأقلام الكتاب

حظر التجوال الكلي لا مناص عنه..

الإعلامي/ د. خالد بن علي الخوالدي
Khalid1330@hotmail.com

 

حظر التجوال الكلي لا مناص عنه..

 

ها نحن نقترب من أيام عيد الاضحى المبارك ونكمل نصف سنة تقريبا على تفشي جائحة كورونا، والمجتمع منقسم على نفسه بين فئة ملتزمة التزام تام بالتباعد الاجتماعي وبالتعليمات التي تصدرها اللجنة العليا ووزارة الصحة والجهات المختصة وعدد من هذه الفئة الملتزمة ملت وتعبت بعد فترة قاربت الأربعة أشهر من الالتزام ورأت بأن الكل يسرح ويمرح ويضرب بكل التعليمات عرض الحائط فضلت الطريق وفلتها مع المستهترين، وفئة مستهترة استهتار غريب وعجيب ولا يهمها أي جهد وأي مرض وأي تعليمات وهي من جعلت رهان (الوعي المجتمعي) الذي راهنت عليه الحكومة في الحضيض.

وبما ان الوعي المجتمعي لم يتحقق وكانت كل توقعات الجهات المعنية لإدارة الازمة تراهن عليه فهنا لابد من وجود خطط بديلة واستراتيجيات محكمة فالأمر يتعلق بأرواح البشر والتي هي أغلى وأهم من الخسائر الاخرى التي ربما تقع في حالة تطبيق حظر التجوال الكلي خلال الثلاثة الاسابيع القادمة مع تطبيق مشدد وغرامات باهظة على المخالفين لهذا الحظر.

أننا طرحنا خلال فترة عيد الفطر مطالبتنا بحظر جزئي من الساعة الخامسة عصرا ولغاية الساعة الخامسة صباحا ولكن لم يلتفت لنا أحد، وأتضح فيما بعد أن الاصابات زادت في فترة العيد والاستعداد له وخلال أيام العيد والزيارات العائلية، وها نحن نطرح اليوم رأينا بان يكون هناك حظر تجوال كلي هذه المرة لان الامر خرج عن السيطرة وأصبحت الارقام بالآلاف يوميا والوفيات بالعشرات والمنومين بالعناية المركزة وصلت بالمئات ولن تستحمل مراكز العناية أرقام أكبر وكذا الحال بالنسبة للطواقم الطبية، لذا التطبيق أصبح ضرورة ملحة لا مناص عنها.

ان الوفيات والاصابات التي تسجلها السلطنة كبيرة مقارنة بعدد السكان لذا الكرة الآن في يد اللجنة العليا الموكل لها متابعة تطورات فيروس كورنا (كوفيد 19) وقد تكشف للجنة كل السيناريوهات التي تم تطبيقها خلال الشهور الماضية والتي تبين عدم جدواها، ويؤكد المحللون والمتابعون للوضع في السلطنة أن السياسة التي مضت عليها اللجنة العليا والجهات المختصة الاخرى لم توفق لأنها كانت مربوطة بالوعي المجتمعي والذي لم يكن عند حسن الظن، وإذا ما أستمرت اللجنة في التعاطي مع هذا الوضع بهذا المبدأ المعتمد على هذا الوعي فأننا ذاهبون إلى الهواية، أن الاجراءات التي ستتخذ لن تعطي أي نتيجة إلا بالحزم والشدة القصوى دون هوانه ولا رحمة ولا تعاطف خاصة مع اولئك المستهترون بأروح البشر.

وبما الوضع خرج عن السيطرة فلابد من وضع خطة محكمة لتنفيذ إجراءات الحظر الكلي خلال هذا الاسبوع ونشر هذه الخطة بوسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حتى تكون فترة العيد فترة هدوء وسكن واستقرار في المنازل والا فأن الوضع الذي كان في عيد الفطر سيتكرر وسنرى نتائج مذهلة ومخيفة وكارثية بعد انقضاء اجازة عيد الاضحى المبارك، اللهم قد بلغت اللهم فأشهد، ودمتم ودامت عمان بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى