أصداءأقلام الكتاب

حـول تاريـخ عُـمـان المـضـيء..

الكاتـب/ خميـس بن عـبيـد القـطيـطي

 

حـول تاريـخ عُـمـان المـضـيء..

قد يتعرض بعض الأشقاء إلى عمان في معرض حديثهم عن قضايا الأمة العربية، وهناك فئة كبيرة من الأشقاء العرب يعتز بتاريخ عمان ومواقفها المشرفة ولهم منا كل التحية والتقدير.

ونحن هنا إن تحدثنا عن عمان فلسنا في موقف الدفاع عن بلد قدم إضاءات كبيرة في التاريخ، عمان بلد عظيم كان طوال تاريخه منارة بيضاء شامخة سامقة، وتحمل مسئولياته التاريخية تجاه قضايا الامة، للاسف أن بعض الفئات التي تحاول الإساءة، لا تريد أن تعترف بأي دور حضاري لعمان بطريقة كيدية، ونحن هنا لا نرد على مثل هؤلاء، نظرا لمواقفهم المسبقة تجاه عمان، وهذه الفئة نعرفها جيدا ولن يخفت بريق عمان بطرحهم المريض، بالمقابل هناك فئة منصفة صادقة مخلصة أمينة عادلة تقول كلمة الحق، وهم كثيرون ولهم منا كل التحية والتقدير.

نحن في عمان أعلم وأدرى بتاريخ بلادنا ونعلم كل الإضاءات التي قدمتها عمان في تاريخها منذ حط مالك بن فهم قدمه على أرض عمان وبنى دولة استطاعت أن تحقق أحد أهم ٣ انتصارات على الفرس قبل الإسلام في يوم سلوت، ويكفي عمان ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهل عمان ودعاءه لأهل عمان، ثم ثناء الخلفاء الراشدين من بعده، عمان التي لم يطأها خف ولا حافر واستقبلوا مبعوث الرسول صلى الله عليه وسلم بالإكرام، وساهم أهل عمان في كثير من الفتوحات منها فتح مصر مع عمرو بن العاص ثم فتوحات السند وخراسان وغيرها.

عمان حافظت على موقفها السيادي في عهود طوال أيام الخلافة الأموية والعباسية، وكانت دولتهم مستقلة، ثم ساهمت عمان في الدفاع عن المنطقة بمطاردة البرتغاليين من عموم المنطقة وحتى سواحل أفريقيا، وأسهم الأسطول العماني في نجدة البصرة والبحرين من الفرس عندما استنجدوا بإمام عمان أحمد بن سعي،د وخصص الباب العالي لعمان مخصصات من ريع الزراعة في البصرة، ثم ساهم العمانيون في نشر رسالة السلام والإسلام في شرق أفريقيا، وحكموا تلك الديار في عهود طويلة كانت بارقة حضارية عربية، ونرجو من بعض الأشقاء العرب قراءة المجلدات التي كتبت عن عمان في سواحل أفريقيا، وعن الإمبراطورية العمانية، وعن الهبة العمانية لنجدة سقطرى اليمنية عندما استنجدت الزهراء السقطرية بالإمام الصلت بن مالك في قصيدة شهيرة رائعة، فجهز أسطوله الحربي واستطاع أن ينقذ سقطرى من الأحباش، هذا هو تاريخ عمان المضيئ الذي أكمله جلالة السلطان قابوس رحمه الله وطيب ثراه الذي لعب دورا حيوياً في إطفاء نار الحرب في المنطقة، وحل كثير من القضايا العربية والدولية المعاصرة، وفي نشر السلام بحكمته ورؤيته الثاقبة للأمور، ولدينا كل الثقة في عمان وتاريخها وحضارتها ومواقفها الخيرة النبيلة، والسعي في كل ما يخدم قضايا الأمة العربية .

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق