أصداء العالمسياسة

حكومة طرابلس بليبيا تحتجز شخصاً تقول الأمم المتحدة : إنه ضالع في تهريب البشر..

أصــداء ــ قالت وزارة الداخلية الليبية يوم الأربعاء : إن حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا إحتجزت عبدالرحمن ميلاد الملقب بـ”البيدجا”، قائد خفر السواحل المدرج على لائحة العقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة، لمزاعم عن الإتْجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وقالت الوزارة : إنها احتجزت ميلاد بناء على طلب من مجلس الأمن الدولي، وأحالت القضية إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

ويرأس ميلاد وحدة من خفر السواحل في الزاوية غرب طرابلس، وكان واحدا من ستة أشخاص عاقبتهم الأمم المتحدة لتورطهم في الإتْجار بالبشر أو تهريبهم في ليبيا قبل عامين.

وكان مهاجرون قد شهدوا بأنهم نُقلوا إلى مركز احتجاز على متن إحدى السفن التي يستخدمها ميلاد، ثم احتُجزوا في ظروف وحشية وتعرضوا للضرب، ونفى في اتصال هاتفي مع رويترز في 2018 إرتكاب أي مخالفات أو تورط في التهريب.

وتمكن المهربون من تحقيق أرباح طائلة، من خلال استغلال الفراغ الأمني ​​في ليبيا منذ انتفاضة 2011، التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي، وتركت العديد من مؤسسات الدولة تحت سيطرة الجماعات المسلحة.

وقالت وزارة داخلية حكومة الوفاق في بيان : إن القبض على “البيدجا”، جاء “بناء على التحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام، وعلى أمر الضبط والإحضار بحقه، وذلك بصدور نشرة خاصة من منظمة الشرطة الدولية، وبناء على طلب لجنة العقوبات بمجلس الأمن، وذلك لقيامه رفقة آخرين بالضلوع في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتهريب الوقود”.

وليبيا مقسمة منذ 2014 بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وقوات شرق ليبيا (بقيادة خليفة حفتر).

وهناك أكثر من نصف مليون مهاجر في ليبيا، وهي نقطة إنطلاق رئيسية للرحلات عبر البحر المتوسط ​​إلى أوروبا، وفقا للأمم المتحدة، التي تقول : إنها ليست ميناء آمنا لإعادة المهاجرين إليه.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الطبية يوم السبت : إن جماعة مسلحة في صبراتة بغرب ليبيا تحتجز 60 مهاجرا.

وعبدالرحمن ميلاد ”البيدجا” مهرب سيئ السمعة في ليبيا وخارجها، يشرف على قوات خفر السواحل التابعة لحكومة الوفاق، وهو مدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، ومتهم بإغراق مراكب مهاجرين في عرض البحر.

ورد اسم “البيدجا” في تقرير أممي، حيث تم وصفه بأنه مهرب بشر عنيف يتحمل المسؤولية عن حالات إطلاق الرصاص في البحر، ويتزعم عصابة إجرامية تنشط في منطقة الزاوية شمال غربي طرابلس.

ويقدم “البيدجا” نفسه على أنه قائد وحدة لخفر السواحل بمدينة الزاوية تقوم بمكافحة الهجرة غير الشرعية، لكن تقريرا من مجلس الأمن صدر في يونيو 2018، كشف أنه زعيم أخطر عصابة تهريب بشر في ليبيا، متورطة في تعذيب المهاجرين وارتكاب انتهاكات بحقوق الإنسان، وأعلن بمقتضى ذلك فرض عقوبات عليه.

وقال مجلس الأمن الدولي إن وحدة عبدالرحمن ميلاد : “ارتبطت باستمرار بالعنف ضد المهاجرين، ومهربي البشر الآخرين”، و”كان له دور مباشر في إغراق مراكب للمهاجرين باستخدام أسلحة نارية”.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق